محليات

أمير منطقة القصيم : التاريخ أمانة عظيمة لنقل المعلومات والأحداث بكل دقة وموضوعية

صراحة – واس
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، في الجلسة الأسبوعية المسائية لسموه بقصر التوحيد في مدينة بريدة مساء اليوم، عددًا من أصحاب الفضيلة والمسؤولين والمواطنين من أهالي المنطقة.
ونوه سمو أمير منطقة القصيم خلال الجلسة بما توليه القيادة الرشيدة- أيدها الله- العناية والاهتمام بجميع البرامج التنموية والاجتماعية، لتسهم في تحقيق جودة الحياة للمواطنين، تحقيقًا لرؤية السعودية 2030.
وأكد خلال الجلسة التي كانت بعنوان:” نحو قراءة جديدة في التاريخ”، أن التاريخ أمانة عظيمة لنقل معلوماتها وأحداثها بكل دقة وموضوعية ونحن أمام تحديات عصرية بوجود خيارات وبدائل تؤثر على استيعاب الأجيال الجديدة للتاريخ الإسلامي أو التاريخ الوطني وأصبح لزامًا علينا كسب التحدي للتعليم العصري.
وقال سموه: لقد حان الوقت للاستفادة من الكتب والمجلدات والمصادر التقليدية التي يجب التوثيق منها في عرض المعلومات التاريخية ولكن بأساليب تتوافق مع عصر التقنية الحديثة فيما يتوافق مع الانفتاح الإعلامي وسرعة إيصال المعلومة.
وأضاف “ما شهدناه مؤخراً في اختصار الأحداث وتلخيصها وإخراجها بشكل مختصر ومفيد من بعض المهتمين خير مثال على استشراف أدوات وأساليب جديدة، لتوعية الأجيال بتاريخ بلادهم وهذا ما يجب التركيز عليه والتوسع فيه”، مبينًا أن المقاطع المختصرة والمركزة والحسابات ذات الجدوى الإيجابي في وسائل التواصل الاجتماعي والمتخصصة علمياً وذات محتوى محترف هي الرهان القادم لإيصال المعلومة واستقطاب الأجيال الجديدة لفهم التاريخ واستيعاب أي رسالة عصرية.
وأكد سمو أمير منطقة القصيم أهمية الدور الذي تقوم به الجهات والمصادر الرسمية في المملكة للعناية بالتاريخ وتوثيقه وتصحيح المفاهيم والمعلومات التاريخية غير الدقيقة، داعيًا إلى تكريس القراءة والبحث التاريخي وتدريب الطلاب والطالبات على ذلك، كون قراءة التاريخ تبني شخصية الإنسان.
وشهدت الجلسة العديد من المداخلات من الحضور، حيث تحدث رئيس قسم التاريخ بجامعة القصيم الدكتور سليمان العطني عن أهمية التعرف على المصادر الموثوقة وعوامل التحريف المصادر من خلال حال المؤرخ وصفة المصادر ودقتها وأن يكون من الثقات الذين يؤخذ منهم لمعرفة الحقيقة التاريخية ونقلها كما هي بعيدًا عن التخمين.
وبين أستاذ التاريخ بجامعة القصيم الدكتور عبدالله التركي دور التاريخ في تعزيز الهوية الوطنية التي تعود مجموعة من الخصائص والصفات للانتماء للأرض والوطن، والاعتزاز بالرموز الوطنية والمحافظة على ثروات الوطن وممتلكاته من خلال العديد من المضامين المرتبطة بالتاريخ السياسي الذي يبرز عمق التطور للمملكة العربية السعودية بالإضافة إلى التاريخ الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.
وأكد أستاذ التاريخ بجامعة القصيم الدكتور عبدالله العمير إلى أهمية تعليم وتدريس التاريخ الذي له أركانًا مهمة، سواءً من المعلم أوالطالب أوالمحتوى وما تشمله البيئة التعليمية، واصفاً التاريخ الإسلامي بأنه من أدق ما وثق في حضارات الأمم السابقة والمعاصرة، لافتًا الانتباه إلى أنه اليوم مع التطور الكبير في وسائل الاتصال المتعددة يدعونا إلى أساليب وتقنيات فعالة في تدريس التاريخ، مشيرًا إلى أن هناك بعض الأحداث التاريخية التي زيفت بالواقع وأضيف إليها ما أضيف باجتهادات غير دقيقة في عدد من المصادر الإعلامية وغيرها.

زر الذهاب إلى الأعلى