محليات

اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة يدين سياسات الاحتلال ويؤكد مركزية القضية الفلسطينية

صدر عن الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، الذي عُقد أمس في جدة، بيانٌ أكد رفض القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى توسيع الاستيطان وفرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشريف، مجددًا مركزية القضية الفلسطينية للأمة الإسلامية.

وشدد الاجتماع على التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني، انطلاقًا من ميثاق المنظمة وقراراتها، وبالاستناد إلى مبادئ الأمم المتحدة التي ترفض الاستيلاء القسري على الأراضي، مؤكدًا الالتزام بدعم الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق تقرير المصير وحق العودة وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأدان الوزراء بشدة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة الرامية إلى تكريس واقع غير قانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يشمل التوسع الاستيطاني وسياسات الضم والمصادرة وتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي، معتبرين تلك التدابير باطلة وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

كما أدان الاجتماع التصريحات الأخيرة للسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وقرار السفارة الأمريكية تقديم خدمات قنصلية للمستوطنين في المستوطنات غير القانونية، معتبرًا ذلك تشجيعًا على السيطرة الإسرائيلية غير المشروعة وانتهاكًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية.

ودعا الاجتماع إلى تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والانتقال إلى المرحلة الثانية منها، بما يشمل وقفًا شاملًا ودائمًا لإطلاق النار، وانسحابًا كاملًا للقوات الإسرائيلية، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأكد البيان دعم جهود دولة فلسطين في التعافي وإعادة الإعمار، مع التشديد على وحدة الأراضي الفلسطينية جيوسياسيًا، بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشريف، بوصفها وحدة واحدة لا تتجزأ.

وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن والجمعية العامة والمحاكم الدولية، داعيًا المجتمع الدولي إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق سلام عادل وشامل، والنظر في اتخاذ إجراءات عقابية ملموسة، من بينها تعليق العلاقات مع إسرائيل.

كما شدد على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ودعم الجهود الرامية إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها، وأدان الإجراءات المتخذة ضد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، داعيًا إلى استمرار دعمها سياسيًا وقانونيًا وماليًا.

وفي سياق إقليمي أوسع، أعرب الاجتماع عن قلقه من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدًا أن أي تهديد باستخدام القوة ضد دولة ذات سيادة يمثل انتهاكًا للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

ورحب البيان بالجهود الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، معربًا عن تقديره للدول التي ساهمت في تيسير هذه المساعي، ومن بينها سلطنة عمان وتركيا وقطر ومصر والمملكة العربية السعودية.

وفي ختام أعماله، أكد الاجتماع التزام منظمة التعاون الإسلامي بتعزيز الحوار السلمي وصون الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي تعزز الأمن الجماعي وتحفظ وحدة الأمة الإسلامية.

زر الذهاب إلى الأعلى