محليات

اعتذار يعيد 5 معلمات للعمل في مدرسة أهلية فيما رفضت 10 من زميلاتهن العودة منتظرات حقوقهن كاملة

صراحة – متابعات :

أعاد توقيع على ورقتي “اعتذار” و”تنازل” أمس، خمس معلمات إلى مباشرة العمل في إحدى المدارس الأهلية في المدينة المنورة بدءا من السبت المقبل، وذلك بعد قرار فصل 15 معلمة منها، حيث تم فصل 14 منهن في اليوم الأول بعد إجازة عيد الأضحى المبارك، ومعلمة تم فصلها قبل الإجازة.

وكانت المعلمات قد تم فصلهن بعد أن رفضن الانصياع – حسب قولهن – لقرار مالك المدرسة بالتنازل عن رواتبهن للشهرين الأولين والإجازات الرسمية من بدء تنفيذ قرار الموارد البشرية للعقد الموحد، مما حدا بهن إلى تقديم شكوى لمكتب العمل في المنطقة.

وجاءت عودة المعلمات الخمس أمس، بعد توقيعهن ورقة تنازل عن الشكوى إضافة إلى تقديم اعتذار للمدرسة عن كل ما صدر منهن من قول أو فعل، فيما رفضت عشر أخريات – حسب وصفهن – العرض المقدم لهن، متمسكات بمطالبات بحقوقهن ومواصلة القضية سيرها.

وقالت إحدى المعلمات المفصولات إن مشرفة تربوية من إدارة التربية والتعليم هاتفتهن أمس، وقالت من ترغب منهن العودة للعمل عليها الحضور للمدرسة لتوقيع ورقة اعتذار للمدرسة وتنازل عن الشكوى المقدمة باسمها لمكتب العمل والعمال.

وأشارت المعلمة إلى أن خمسا من زميلاتها وافقن على ذلك وقمن بالتوقيع مقابل عودتهن السبت القادم لمباشرة العمل، فيما رفضت عشر من المفصولات التوقيع على ورقة الاعتذار والتنازل عن القضية، مؤكدات أنهن “صاحبات حق” وسيواصلن سير القضية حتى يحصلن على حقوقهن كاملة.

وقالت إن المشرفة أشارت إلى أن المالك رفض عودتهن إلاّ بتوقيع ورقة الاعتذار والتنازل تتضمن “اعتذار المعلمة عن كل ما صدر منها من قول أو فعل وأنها تُقر بأن إجراءات المدرسة نظامية وأنها تحق الحق”، مشيرة إلى أن إدارة التربية في المدينة المنورة، التي وجهها أمير المنطقة بحل قضيتهن لم تنصفهن – حسب وصفها –، مؤكدة أنها اقترحت حلا بديلا بتوزيع بقية المعلمات على مدارس أهلية أخرى للعمل فيها دون أن تعيد لهن حقوقهن من المدرسة.

وحول قبول زميلاتها الخمس بالتوقيع على الاعتذار قالت: “هؤلاء المعلمات في حاجة ماسة إلى العمل مما أجبرهن على التوقيع على ورقة التنازل دون الانتظار لاسترداد حقوقهن كاملة وفق الأنظمة”.

وكان مكتب العمل والعمال في المدينة المنورة قد أحال قبل أسبوعين قضية فصل إحدى المدارس الأهلية في المنطقة 14 معلمة رفضن التنازل عن رواتبهن في الإجازات الرسمية، إلى الهيئة الابتدائية للمنازعة العمالية للفصل فيها، وذلك بعد أن رفض مالك المدرسة منحهن مستحقات نهاية الخدمة، فيما لجأت المعلمات إلى إمارة المنطقة وجمعية حقوق الإنسان للتدخل لحل قضيتهن، فوجه أمير منطقة المدينة المنورة – حسب المعلمات – مدير إدارة التربية والتعليم في المنطقة بحل قضية المعلمات المفصولات، حيث استمع مدير التعليم لمطالبهن، في الوقت الذي لم يقدم لهن – حسب قولهن – حلولا منصفة تعيد لهن حقوقهن.

وكانت تفاصيل قضية المعلمات قد كشفتها المصادر في 4 تشرين الأول (نوفمبر) 2012 في عددها (6964)، وقالت إحدى المعلمات المفصولات في حينها إن قضيتهن مع المدرسة بدأت منذ بداية العام الدراسي الجديد، حيث أبلغتهن مديرة المدرسة بأنه سيتم إمضاء العقد الموحد معهن وقمن بناءً على ذلك بإعطاء نصابهن من حصص التدريس لمدة ثلاثة أسابيع دون توقيع العقد، واجتمعت معهن بعد ذلك وكيلة المشرف العام على المدرسة لمناقشتهن في العقد الموحد ودوام يوم الخميس وأيام إجازات الطالبات.

وأكدت المعلمة أن المدرسة استغلت أحد بنود العقد الموحد الذي ينص على (يخضع الطرف الثاني لفترة تجربة مدتها 90 يوماً ابتداء من تاريخ بداية العقد، ولا تدخل في حساب فترة التجربة إجازة عيدي الفطر والأضحى والإجازات المرضية، ويكون للطرفين إنهاء العقد خلال هذه المدة)، مشيرة إلى أن المتقدمات بالشكوى 15 معلمة واحدة منهن تم فصلها في نهاية ذي القعدة، مؤكدة أن أغلب المعلمات المفصولات يعملن في المدرسة منذ عامين وأكثر وأنهن مشمولات بنظام التأمينات الاجتماعية خلال تلك الفترة مما يثبت – حسب وصفها – تلاعب المدرسة لإيجاد أسباب غير منطقية للفصل.

زر الذهاب إلى الأعلى