المقالات

الأمن العام: بخطوات ثابتة نحو 2030

المنظومة الوطنية في المملكة العربية السعودية، منظومة متكاملة ومكملة لبعضها البعض، فلا يمكن ان تعزل التطور الاقتصادي عن ارتفاع مستويات الوعي الشامل، ولا يمكن الفصل بين النهضة التنموية الشاملة، وبين تطور وتحديث المنظومة الأمنية الداخلية، وكذلك الامر على عمليات التطوير والتحسين الداخلي لكل عنصر من عناصر المنظومة الوطنية، وهذا ما سيكون محور مقالتنا لهذا الأسبوع، متناولين من خلالها المديرية العامة للأمن العام، كأحد أهم ركائز منظومة الأمن الوطني الداخلي، وكيف ان التطور في الخدمات ومخرجات البرامج والخطط الاستراتيجية التي نفذت في المديرية العامة للأمن العام، كان قد سبقها تهيأت الهيكلية الداخلية للمديرية، من كوادر وأجهزة والاهم فوق هذا كله، الإيمان التام بأن الأمن العام، هو لحماية الوطن داخليا، بمنجزاته، وتوفير بيئة آمنة جاذبة لكل شيء من استثمار وسياحة ورفاهية ونقل …الخ.

معالي مدير الأمن العام الفريق محمد بن عبدالله البسامي، ومنذ توليه مهامه وحمله الأمانة، وهو يؤدي واجبه على بتحديث وتطوير ، ويسير بمنظومة الأمن العام نحو تحقيق الأهداف التي حملتها، بشقيها العمل النمطي الاعتيادي لمديرية الأمن ودوائرها، وبشق العمل على تحقيق أهداف الرؤية 2030، سواء اهداف داخلية للهيكل التنظيمي الإداري للمديرية كمؤسسة وطنية، أو أهداف الرؤية بالوصول إلى مجتمع آمن وأكثر وامانا، مجتمع يشكل بيئة جاذبة وخصبة لنمو وتطور مطرد في كافة المجالات، الاقتصادية والاستثمارية والرياضية والسياحية، التفاصيل مهمة جدا في سياسة معالي الفريق البسامي، والجزيئيات الصغيرة ضمن ادارته، يلزم ان تكون كلها متسقة منتظمة وصحيحة، لأنها في نهاية المطاف تشكل الموقف العام الحقيقية لمنجزات المديرية العامة للامن العام، وباختصار، فان سياسة الفريق البسامي تعنى بشكل أساسي بأن أي خلل في أي جزئية يعني خلل في المنظومة كاملة، كذلك فان ادارته تعي جيدا ان قرارات ومهمات المديرية العامة للأمن العام ودوائرها بكافة خدماتها، هي ذات أثر مباشر يلمسه المواطن والمقيم والزائر والمستثمر، ولا مجال للتجربة والخطأ.

مديرية الامن وبحكم الهيكلية التنظيمية، فهي تتبع الى وزارة الداخلية، وضمن سياسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، فان التطور لن يكون مجديا إن لم يكن في وقته، وذو نتائج مباشرة، كذلك فإن سياسة التطوير على المدى البعيد، هي فعليا سياسة التطوير ذو التأثير المباشر في حينه، ولهذا فإن توجيهاته على وجه الخصوص للمديرية العامة للأمن العام تعنى بأن الموقف في اللحظة الواحدة يجب ان يعالج، وان الاستعداد لأي مواقف جديدة لم يتم تجربتها سابقا، هو فن الاستعداد الحقيقي للمستقبل، وروح التخطيط الاستراتيجي على المدى البعيد.

لا شك ان الاحترام الذي يحمله جميع من يعيشون على هذه الأرض الطاهرة، زيارة او إقامة او مواطنة، يحملون في قلوبهم احترام كبير، وتبجيل عالي لكوادر الامن العام، ولعل ليس الكل يمكنه ان يحدد هذا شرطة او دوريات او مرور او اي قطاع للامن العام …الخ، لكن الجميع متفقون على احترام الكيان ككيان، لأنهم مقتنعون كلهم ان الكوادر والقرارات والخطط والبرامج، كلها وضعت لحمايتهم وامنهم، وسهولة تنقلهم وعملهم، وكثيرا يصل بنا الامر في حلنا وترحالنا على امتداد جغرافية وطننا الحبيب، الى تقبيل رؤوس كل من يحمل شعار الأمن العام بغض النظر عن تصنيفه او الدائرة أو القسم الذي يتبع به.

الرؤية 2030 غيرت فينا الكثير، وعززت من الروح الوطنية لدى كافة أعمار وفئات الشعب السعودي، بل تعدى ذلك الى المقيمين والزائرين، والكل بلا استثناء ومع بدء قطاف نتائج الرؤية 2030، وصلوا الى مرحلة من الوعي والإدراك، الذي جعلهم يعتبرون أنفسهم شركاء حقيقيين مع رجالات وكوادر الأمن العام، وهذا الإحساس ما يعززه ويجعله يقينا، هو الإدارة الحكيمة لسمو وزير الداخلية، والتنفيذ والتخطيط السليم لمعالي مدير الأمن العام ومساعديه وكبار الضباط لديه، الذي بدوره انعكس على كل من يعمل في منظومة الامن العام.

 

بقلم / د.طلال الحربي 

الأحد 11 فبراير 2024م 

للاطلاع على مقالات الكاتب ( أضغط هنا ) 

زر الذهاب إلى الأعلى