الأمير سلمان بن سلطان يرعى ملتقى جمعيات التوحد على مستوى المملكة

رعى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، ملتقى جمعيات التوحد على مستوى المملكة في نسخته الثالثة، وذلك بمقر مركز الأمير فيصل بن سلمان للتوحد بالمدينة المنورة.
وخلال الحفل، ألقى صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالعزيز بن فرحان الرئيس الفخري للجنة التنسيقية لجمعيات التوحد، كلمة أكد فيها أن الملتقى يتزامن مع قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وزارية دائمة تُعنى بتنسيق ومواءمة الجهود والخدمات المقدمة لذوي اضطراب طيف التوحد، ودراسة التحديات التي تواجههم وأسرهم، وإيجاد الحلول اللازمة لمعالجتها.
وأعرب عن اعتزازه بما يحظى به ذوو اضطراب طيف التوحد من اهتمام ودعم، مقدمًا شكره لسمو أمير منطقة المدينة المنورة على جهوده في دعم هذه الفئة الغالية، وما تشهده المنطقة من تطور ملموس في مختلف المجالات، انعكس إيجابًا على جودة الحياة، مباركًا تسجيل المدينة المنورة “مدينة صديقة لذوي التوحد” كأول مدينة على مستوى الشرق الأوسط تحصل على هذا التصنيف.
وفي ختام كلمته، قدّم شكره الأمير سلمان بن سلطان على رعايته الملتقى، الذي تُوّج بتبادل الاتفاقيات الداعمة لتمكين جمعيات التوحد من تقديم خدمات فاعلة لأبناء وبنات الوطن من ذوي اضطراب طيف التوحد، مختتمًا بشكر جمعية المدينة المنورة للتوحد (تمكُّن) على استضافتها الملتقى.
عقب ذلك، شاهد الحضور عرضًا مرئيًا استعرض الخدمات التأهيلية المقدمة من الجمعيات المتخصصة، وجهود اللجنة التنسيقية لجمعيات التوحد في تعزيز التكامل عبر التنسيق الممنهج وإطلاق المبادرات المشتركة.
إثر ذلك، دشّن سمو أمير منطقة المدينة المنورة المرحلة الثانية من مركز الأمير فيصل بن سلمان للتوحد، التي تمثل خطوة تطويرية تهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمركز والارتقاء بجودة خدمات التأهيل، بما يواكب أفضل الممارسات المتخصصة في رعاية وتأهيل ذوي اضطراب طيف التوحد.
كما دشّن سموه الذراع الاستثماري لجمعية تمكُّن “تمكن كير”، بهدف دعم الاستدامة المالية للجمعية وتعزيز قدرتها على تطوير وتوسيع خدماتها التأهيلية، بما يسهم في استمرارية الأثر ورفع جودة البرامج المقدمة للمستفيدين وأسرهم، إلى جانب تدشين مبادرة جمعية أسر التوحد للزراعة البيئية الدامجة لذوي التوحد.
وفي ذات السياق، رعى سمو أمير منطقة المدينة المنورة توقيع ثلاث مذكرات تفاهم؛ الأولى بين اللجنة التنسيقية لجمعيات التوحد وشركة تنمية الإنسان (عبور)، وتهدف إلى تبادل الخبرات والمعلومات، وتنسيق الجهود لتنفيذ البرامج والمبادرات الداعمة لدمج ذوي اضطراب طيف التوحد في المجتمع، إضافة إلى التعاون في تنظيم الأنشطة المشتركة، وتطوير الخدمات التأهيلية والتوعوية، وتقديم منح ومقاعد مجانية أو مدعومة للأطفال وأسرهم.
وجاءت المذكرة الثانية بين اللجنة التنسيقية لجمعيات التوحد ومؤسسة سعي لتأهيل وتوظيف ذوي التوحد، وتهدف إلى تبادل المعرفة وتنفيذ برامج مشتركة تسهم في رفع جودة الخدمات، إلى جانب تنسيق الجهود الإعلامية والتدريبية لتعزيز الأثر المجتمعي.
فيما جاءت المذكرة الثالثة بين جمعية المدينة المنورة للتوحد (تمكُّن) وشركة ليدنج ميدكال سوليشنز، وتهدف إلى تأهيل وتشغيل مشروع مركز تمكُّن الشامل للتوحد بمحافظة ينبع، وتقديم خدمات شاملة لذوي الإعاقة وذوي اضطراب طيف التوحد، من خلال تكامل الخبرات الفنية والإدارية والتقنية في إنشاء وتشغيل وإدارة المشروع.
وفي ختام الحفل، كرّم سمو أمير منطقة المدينة المنورة الشركاء والداعمين لأعمال الملتقى.