“البعيجان” في خطبة الجمعة بالمسجد النبوي: رمضان موسم عظيم للخير والبركات، تُفتح فيه أبواب الرحمة وتُضاعف الأجور

دعا إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله البعيجان في خطبته المسلمين إلى التمسك بالتقوى التي أوصى الله بها الأولين والآخرين، مستشهدًا بقوله تعالى: (ولَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ)، موضحًا فضيلته أن طاعة الله سبيل الفوز والنجاة، وأن رضاه سبحانه أعظم مكسب يناله العبد.
وتناول فضيلته فضل شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أنه موسم عظيم من مواسم الخير والبركات، تُفتح فيه أبواب الرحمة، وتُضاعف فيه الأجور، ويتنافس فيه المسلمون في الطاعات وأعمال البر، مبينًا أن رمضان شهر عبادة وتوبة وقرب من الله، تتجلى فيه معاني الجد والاجتهاد ومجاهدة النفس، وهو شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن والإحسان.
وأشار فضيلته إلى أن النبي ﷺ كان يبشر أصحابه بقدوم هذا الشهر، لما له من فضل عظيم، إذ تُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق أبواب الجحيم، وتُصفد الشياطين، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم.
ودعا فضيلته إلى اغتنام أيام رمضان ولياليه في أداء الفرائض والنوافل، والإكثار من الصلاة والصيام وقراءة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار، إلى جانب التصدق وإطعام المساكين وصلة الأرحام وسائر أعمال البر، محذرًا من الغفلة التي تُفوت على الإنسان مواسم الخير، وتحرمه بركة الطاعة.
واختتم إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله البعيجان خطبته بالحث على المسارعة إلى الطاعات، واستباق الخيرات قبل فوات الأوان، مؤكدًا أن العبد مسؤول يوم القيامة عن عمره وشبابه فيما أفناهما، وأن الأعمار بيد الله، ولا يدري الإنسان هل يدرك مواسم الطاعة المقبلة أم لا، مبينًا أن فضل الله واسع يؤتيه من يشاء، وأن من تقرب إلى الله تقرب الله إليه.