محليات

الجمعية السعودية للطب الوراثي تسلّط الضوء على أساسيات وتطبيقات الجينوم السعودي

صراحة – الرياض : عقدت الجمعية السعودية للطب الوراثي ندوة “الجينوم السعودي : أساسياته وتطبيقاته” عن بعد بحضور العديد من أطباء الوراثة من استشاريين واختصاصيين ومتدربين، ومرشدي الطب الوراثي، واختصاصي المختبرات الوراثية الجزئية والصبغية، وفنيي المختبرات الكيميائية والباحثين والباحثات من مراكز الأبحاث المختلفة، والعديد من الطلاب والطالبات من كليات العلوم والعلوم الطبية المساعدة والطب وغيرها.
وأكد المتحدث الرسمي للجمعية الدكتور زهير بن عبدالله رهبيني أن مشروع الجينوم البشري السعودي من أهم المشاريع الهادفة التي سترتقي بها المملكة العربية السعودية بمستوى الحياة والصحة بمستوى أفضل، مشيراً إلى أن إنشاء المختبر الوطني للجينوم السعودي لتوثيق الأمراض الوراثية عن طريق خريطة للصفات الوراثية للمجتمع السعودي، والحد والوقاية من الأمراض الوراثية والجينية، الأمر الذي يشكل أحد القفزات الطبية العملاقة الهادفة للتوصل للجينات المسؤولة عن الأمراض الوراثية التي تظهر في المملكة، وبناء قاعدة بيانات وراثية وجينية للمجتمع السعودي، ومن هنا تأتي أهمية هذه الندوة التي سلطت الضوء على برنامج الجينوم السعودي.
وقد افتتحت رئيسة الجمعية السعودية للطب الوراثي الدكتورة أمل الهاشم الندوة، مشيرة إلى أهميتها، في الوقت الذي يُعد برنامج الجينوم السعودي أحد المشروعات الوطنية الرائدة لتحقيق رؤية المملكة 2030 في الحد من الأمراض الوراثية، عن طريق فك الشفرة الوراثية للمواطنين السعوديين، وإنشاء قاعدة بيانات لتوثيق أول خارطة وراثية للمجتمع السعودي، بما يسهم في تطوير الطب الشخصي لأغراض تشخيص الأمراض وتقييمها وعلاجها، وبناء قدرات أكثر اتساعًا في مجال علم الجينوم, الأمر الذي سيمكّن المملكة من اكتساب مكانة عالمية رائدة في مجال الأبحاث الوراثية والجينية للأمراض والطب الشخصي.
عقب ذلك تحدث رئيس لجنة التوعية والإرشاد الوراثي بالجمعية الدكتور عيسى فقيه عن الجينوم البشري والأمراض الوراثية، وكذلك مفهوم هذه المادة وما تحتويه الرموز الجينية المميزة لكل إنسان، والمعلومات اللازمة لبناء البروتينات المهمة لوظائف الجسم المختلفة، بالإضافة إلى ماهية الطفرة الكبيرة في العلم والاستفادة من هذا الاكتشاف الكبير.
ثم تحدثت اختصاصية الاستشارات الوراثية بالمركز الوطني لتقنية المورثيات شذى الرشيد عن برنامج الجينوم السعودي، مشيرة إلى أن البرنامج من أوائل البرامج الوطنية للجينوم في المنطقة العربية، وسبق برامج الجينوم الوطنية في دول عالمية مثل اليابان والصين وسويسرا, واكتسب البرنامج أهمية علمية وعالمية، حيـث إن المملكة أحد الدول العشر في مجموعة المئة ألف جينوم.
وأوضحت أن البرنامج يطمح إلى تطوير عدة برامج وقائية كـفحص ما قبل الزواج الذي يسعى إلى الحد من الأمراض الوراثية المتنحية، عن طريق الكشف عن الأشخاص الناقلين / الحاملين للأمراض الوراثية المتنحية، وزيادة الوعي العام بالوراثة، وفحص حديثي الولادة، وإدارة أفضل للأمراض متعددة العوامل، والكشف المبكر للأمراض، والعلاج الموجه الشخصي.
وفيما يخص التقديم على برنامج الجينوم السعودي وإجراء التحليل، فقد كشفت الرشيد أن البرنامج يركز على الدراسة البحثية لقراءة التركيبة الوراثية للسعوديين، فيما يتم استقبال الحالات وإجراء التحاليل في حال قرر الطبيب المعالج أن الحالة تستدعي التحويل إلى برنامج الجينوم السعودي لغرض الدراسة البحثية.
عقب ذلك تحدث كبير علماء الأبحاث الاستشاريين- مركز الجينوم الطبي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور أحمد الفارس موضحاً أن برنامج الجينوم السعودي أحد المشروعات الوطنية الرائدة في المملكة، والتي تؤثر بشكل إيجابي على صحة أفراد المجتمع بطريقة مباشرة, إذ يمكن للمعلومات الوراثية الخاصة بالمجتمع السعودي أن تستخدم في عمليات الكشف والتشخيص عن الأمراض الوراثية والوقاية منها، وتحسين طرق العلاج، والكشف المبكر أو قبل الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل: سرطان القولون والثدي وأمراض القلب والأمراض العصبية، بالإضافة إلى الطب الشخصي، تحقيقاً لرؤية المملكة 2030 في توطين وتطوير التقنية في القطاعات ذات الإنفاق المحلي الكبير، كاشفًا أن البرنامج أسهم بدور بارز في مجال مواجهة الأمراض المعدية من خلال دراسة وتحديد العوامل الجينية المسببة لتباين أعراض الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) بين السعوديين.
وفي سياق الندوة، تحدثت اختصاصية الاستشارات الوراثية بمستشفى الملك فيصل التخصصي علياء قاري عن الإرشاد الوراثي والوقاية من الأمراض الوراثية, حيث أكدت أهمية الإرشاد الوراثي في الحد من ارتفاع الأمراض الوراثية ومن ذلك التحذير من حالات الزواج التي تحمل الخطر سواء بين الأقارب أو غيرهم، والذي سيؤدي لإبعاد شبح هذه الأمراض أو على الأقل الحد من نسبة حدوثها على المدى البعيد إن شاء الله، وأشارت إلى أهمية وسائل التشخيص المبكر الحديثة التي تساعد في كشف الأمراض في مرحلة مبكرة, وبالتالي تقديم العلاج في الوقت المناسب لمنع تفاقم الأمراض الوراثية التي تؤثر على الفرد، والأسرة، والمجتمع، والدولة وبالتالي فهم المعلومات الوراثية والطبية المعقدة بأبسط طريقة ممكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى