محليات

الحقيل في المؤتمر الصحفي الحكومي 2026: مليار ريال من سمو ولي العهد يؤكد أن الاستثمار في الإنسان خيار استراتيجي

شارك معالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، اليوم، في المؤتمر الصحفي الحكومي الذي عُقد في مدينة الرياض، مستعرضًا رحلة التحول في القطاع الثالث غير الربحي ضمن منظومة البلديات والإسكان، وما تحقق من أثر تنموي عزز استقرار الأسر وجودة الحياة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

ونوّه معاليه بالتبرع السخي بمبلغ مليار ريال من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- لمنصة جود الإسكان، مؤكدًا أن هذه المبادرة تجاوزت كونها دعمًا ماليًا، لتشكل رسالة واضحة بأن الاستثمار في الإنسان واستقرار الأسرة يمثلان أولوية وطنية راسخة.

وأوضح أن التحول في القطاع غير الربحي لم يكن مجرد توسع عددي، بل انتقالًا من مبادرات متفرقة إلى منظومة متكاملة تقود الأثر في الإسكان والتنمية الحضرية والخدمات المجتمعية ذات البعد الإنساني، حيث ارتفع عدد المنظمات غير الربحية إلى 313 منظمة بنهاية 2025، يعمل ضمنها أكثر من 345 ألف متطوع، في شراكة فاعلة مع القطاعين الحكومي والخاص.

وأشار إلى أن المنظومة حققت أثرًا مباشرًا تمثل في استفادة أكثر من 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني، وحماية أكثر من 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم عبر برنامج دعم المتعثرين، ومساهمات مجتمعية تجاوزت 5 مليارات ريال، وتنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية وتقديم ما يزيد على 1000 خدمة.

وبيّن وزير البلديات والإسكان أن الشراكة مع القطاع الثالث أسهمت في تحسين المشهد الحضري، حيث تم استهداف 33 حديقة لعام 2025، وتحقيق 71 حديقة فعلية، بما يعكس مضاعفة الأثر المجتمعي.

وفي جانب الإسكان التنموي، أكد معاليه أن النموذج الوطني يرتكز على تمكين الأسر وفق قدراتها عبر مسارات الانتفاع والانتفاع المنتهي بالتمليك والتملك المباشر، بما يعزز الاستقلال والاستقرار.

كما استعرض التطور الذي شهدته منصة جود الإسكان، التي بدأت بخدمة 100 أسرة، وأصبحت اليوم تخدم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة، بدعم تجاوز 4.5 مليون متبرع، منذ 2021، في دلالة على تنامي ثقة المجتمع في الحوكمة والشفافية.

وتطرق معاليه إلى إطلاق منصة جود إكرام الموتى كمنظومة وطنية موحدة، تعمل عبر 72 منظمة غير ربحية، مع حصر 2,901 مقبرة و645 مغسلة ضمن قاعدة بيانات وطنية، بما يوفر مسارًا واضحًا وميسرًا لأسر المتوفين في أصعب اللحظات.

وفي محور التحول الرقمي، أوضح أن الربط التقني مع الجهات ذات العلاقة أسهم في تقليص زمن معالجة حالات التعثر من شهر إلى 19 يومًا، وتسريع رحلة التملك من 14 يومًا إلى يومين عبر التوقيع الإلكتروني، إضافة إلى تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية خلال 2025، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف مستفيد.

واختتم معاليه بالتأكيد أن ما تحقق يجسد دعم القيادة الرشيدة وتكامل الشراكات، مشيرًا إلى انطلاق حملة “الجود منّا وفينا” مع قرب شهر رمضان، لتعزيز مشاركة المجتمع في مسيرة العطاء، وترسيخ قيم التكافل التي يقوم عليها هذا الوطن.

زر الذهاب إلى الأعلى