الشيخ الحذيفي: تعاقب الأيام فرصة للتوبة وتدارك الطاعات.. والفرج يأتي مع الصبر

أوصى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي، المسلمين بتقوى الله تعالى وطاعته، مؤكدًا أن الفوز الحقيقي يكون بالمغفرة والأجر العظيم، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد النبوي إن انقضاء الأيام والشهور والأعوام يحمل في طياته العبر والعظات، ويدعو الإنسان إلى التأمل في ماضيه وحاضره ومستقبله، وعدم الاغترار بالدنيا أو اليأس من الشدائد والكروب.
وأوضح فضيلته أن تعاقب الليل والنهار من آيات الله الدالة على عظيم قدرته ووحدانيته، كما أنه يمثل فرصة للإنسان لتدارك ما فاته من أعمال الخير والطاعات، مشيرًا إلى أن من فاته عمل في الليل يمكنه استدراكه في النهار، ومن فاته عمل في النهار يمكنه استدراكه في الليل.
واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها»، مؤكدًا أن باب التوبة مفتوح أمام العباد وأن رحمة الله واسعة.
وبيّن الشيخ الحذيفي أن تعاقب السنين والأيام يحمل رسالة أمل لكل من ضاقت به الأحوال أو اشتدت عليه الكروب، فالدنيا دار تغير وتحول، ولا يدوم فيها حال على حال.
واختتم خطبته بالتأكيد على أهمية الصبر والثقة بالله، مستشهدًا بوصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما: «واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا».