محليات

المسجد النبوي: خطبة الجمعة تؤكد عظمة عشر ذي الحجة وفضل يوم عرفة في مغفرة الذنوب

أكد فضيلة الشيخ الدكتور عبد الباري بن عواض الثبيتي، إمام وخطيب المسجد النبوي، أن جموع الحجاج وفدت من شتى بقاع الأرض إلى الديار المقدسة بقلوب يملؤها الرجاء والأمل في رحمة الله ومغفرته، وقد تركت وراءها متاع الدنيا وزخرفها متجهة إلى الله تعالى في رحلة إيمانية عظيمة.

وأوضح أن رحلة الحج ليست بعدد المناسك أو خطواتها، وإنما بما تحمله القلوب من تقوى وإخلاص، مبينًا أن من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه، كما جاء في الحديث الشريف، في إشارة إلى عظم أثر الحج في محو الذنوب وتجديد صفحة العبد مع ربه.

وبيّن أن الإحرام يمثل بداية التجرد الحقيقي من متاع الدنيا وأثقالها، حيث يتجرد الحاج ظاهرًا وباطنًا من الكبر والرياء والتعلق بغير الله، في مشهد إيماني يعكس صفاء التوجه إلى الله سبحانه وتعالى.

وأشار إلى أن فضل الله تعالى لم يقتصر على الحجاج، بل عمّ الجميع من خلال عشر ذي الحجة، وهي أيام عظيمة أقسم الله بها في كتابه الكريم، وتتنوع فيها العبادات من صلاة وصيام وذكر وصدقة وتكبير، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام).

وأضاف أن هذه الأيام تتضمن يوم عرفة، وهو من أعظم أيام المغفرة، حيث قال النبي ﷺ: (صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده)، مؤكدًا أن هذه فرصة عظيمة لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات.

واختتمت الخطبة بالتأكيد على ضرورة اغتنام هذه المواسم الإيمانية بالتوبة والعمل الصالح، وعدم التفريط فيها، لما تحمله من فضل عظيم وأجر جزيل من الله تعالى.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى