محليات

المطر يبعث الحياة لجبال الطائف وأوديتها

صراحة – الطائف
تجلت محافظة الطائف وضفاف أوديتها وجبالها الشاهقة في شهر رمضان؛ بالمطر وحبات البرد البيضاء مع الطبيعة الخلابة؛ التي ارتوت بكميات الأمطار في مناطقها البرية والجبلية؛ لتصبح مبعثاً للحياة ومقصداً سياحياً لمعظم زائري المحافظة من مختلف الجنسيات؛ للاستمتاع باللوحات التشكيلية البهية، التي رسمتها وكستها حلة خضراء بطيف متنوع من النباتات العطرية المزهرة، وألوانها المختلفة وروائحها الزاكية، المتزينة بأغصانها بين الشجيرات والينابيع وبرك المياه والشلالات الرقراقة.
وتتمازج الطائف خلال الشهر الفضيل مع المنظر الخلاب والجو البديع، ونسائم الصيف المصاحبة لحبات المطر، التي أخرجت من عرينها لوحات فنية شكلت ملامحها بين المزارع والركبان والأودية، وزينت على إثرها ضفاف الجبل والوادي، ليكتمل بها جمال الطبيعة، لما تمتلكه المحافظة من تنوع كبير في الحياة الفطرية الجبلية في أعالي القمم المتلاقية ببعضها البعض، والمحتضنة للتقاسيم البيولوجية، التي أسهمت في خلق تنوع بيئي، أضحت من خلاله الطائف جوهراً يعكس بيئتها المليئة؛ بكماليات الجمال الرباني والطقس العليل والأجواء المفعمة بالحيوية.
واكتست الطائف بعد هطول الأمطار برونق مختلف، إذ تتدفق منها شلالات المياه، وتشهد بين ثناياها تفتح الأزهار، ونمو الأعشاب، والشجيرات، والنباتات الطبيعية العطرية، التي تأتي ببوادر الخير من حيث الزراعة والإقبال السياحي في موسم الأعياد والصيف، وتربتها الثرية المتزينة بأشجار العرعر المعمرة، والورد الطائفي “العلامة الوردية المتفردة” الذي يبهج النفس في حضوره ويضفي صوراً حيّة في إبداع الطبيعة وتجلياتها الزاهية.
ووثقت وكالة الأنباء السعودية “واس” أودية الطائف الشهيرة بعد هطول أمطار الخير والبركة في مركزي الهدا والشفا كوادي ذي غزال، وخماس، ووادي قاوة، ووادي محرم، وحمى النمور، وبلاد طويرق، والمخاضة، ووادي وج، التي تحاكي للسائح جهاتها الأربع؛ الطبيعة المتنوعة، والثقافة المحملة بعبق الماضي والتاريخ، والمغامرات الشيقة، والاستكشاف، لما تمتاز به هذه الأودية من بيئة خصبة امتزجت بالخضرة والبساتين اليانعة، وجريان المياه الدائم في شرايين الجداول، والمنحنيات الصخرية، التي تشق طريقها بين التلال والهضاب البيضاء ناعمة الملمس، لتكون مقصداً للسائح المحلي والدولي، لمشاهدة الأحداث الطبيعية من قرب، والاستمتاع بتجربة فريدة، ذات طابع فياض للحياة البرية بكل مكوناتها، وتكويناتها الجبلية، التي عكست فيها صفاء الماء بالسماء، حيث تتفرد هذه الأودية بمناخ سحري بهيج تتصدر به الأمطار طوال الموسم واعتدال المناخ صيفا، وكثافة غطائها النباتي من أشجار اللوز البجلي، والرمان، والخوخ، والمشمش، والعنب، والقمح والحماط، والبرشومي، والبرقوق والتوت، وأنواع متعددة من الخضروات وعسل السدر والسمرة والصيف، لتغدو حين زيارتها لمحات تبقى عالقة في أذهان زائريها.

زر الذهاب إلى الأعلى