الموافقة على تحديث معايير ومواصفات مياه الصرف الصحي المعالجة

نشرت الجريدة الرسمية “ام القرى” اليوم الجمعة قرار الموافقة على تحديث معايير ومواصفات مياه الصرف الصحي المعالجة الذي اقره وزير البيئة والمياه والزراعة
وجاء القرار المنشور اليوم في ام القرى على النحو التالي :
الموافقة على تحديث معايير ومواصفات مياه الصرف الصحي المعالجة
إن وزير البيئة والمياه والزراعة
بناءً على الصلاحيات المخولة له نظاماً، وإشارة إلى ما رفعه معالي نائب الوزير بالخطاب رقم (25119456) بتاريخ 17 / 6 / 1447هـ، واستناداً إلى نظام المياه، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/159) بتاريخ 11 / 11 / 1441هـ المتضمن في المادة (الثالثة والعشرين)، أنه فيما عدا الشرب والاستخدامات المنزلية والصناعات الغذائية، يُسمح باستخدام المياه المعالجة ثلاثياً بعد التأكد من سلامتها، وخلوها من الملوثات، ومواءمتها، وفق الضوابط والاشتراطات التي تحددها لوائح الوزارة، والمادة (الخامسة والعشرين) المتضمنة بأنه يُسمح باستخدام المياه المعالجة ثنائياً في الري الزراعي المقيد، والصناعة، والتعدين، والأعمال الإنشائية، ونحوها من الأنشطة والأعمال؛ بعد التأكد من سلامتها، وخلوها من الملوثات، وفق الضوابط والاشتراطات التي تحددها لوائح الوزارة، وإلى البند (ثانياً) من القرار الوزاري رقم (1442/1/433552) بتاريخ 8 / 8 / 1442هـ، القاضي باعتماد المعايير والمواصفات لأنواع المياه، وبأن تتولى وكالة الوزارة للمياه تحديث المعايير والمواصفات، وفقاً لنظام المياه ولوائحه التنفيذية، ولما تقتضيه المصلحة العامة.
يقرر ما يلي:
أولاً: الموافقة على تحديث معايير ومواصفات مياه الصرف الصحي المعالجة، حسب الصيغة المرافقة للقرار.
ثانياً: تتولى الهيئة السعودية للمياه والمؤسسة العامة للري كل حسب اختصاصه، الرقابة على الالتزام بتطبيق معايير ومواصفات مياه الصرف الصحي المعالجة المحدثة.
ثالثاً: تتولى وكالة الوزارة للمياه تحديث معايير ومواصفات مياه الصرف الصحي المعالجة، متى دعت الحاجة لذلك، والرفع بذلك للاعتماد.
رابعاً: يُبلّغ هذا القرار لمن يلزم لتنفيذه والعمل بموجبه اعتباراً من تاريخ صدوره، ويُلغي كل ما يتعارض معه من قرارات سابقة.
والله الموفق.
وزير البيئة والمياه والزراعة
م . عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي
تحديث معايير ومواصفات مياه الصرف الصحي المعالجة
حسب نظام المياه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/159) بتاريخ 11/11/1441هـ
1– التعريفات
– مياه الصرف الصحي: مياه ناتجة عن الاستخدام الحضري.
– مياه الصرف الصحي المعالجة: المياه التي مصدرها الصرف الصحي الناتج عن الاستخدام الحضري وتمت معالجتها لمستويات آمنة لإعادة استخدامها في الأغراض الحضرية أو الزراعية أو الصناعية أو للتصريف البيئي حسب درجة المعالجة.
– الطلب على الأكسجين البيوكيميائي (BOD5): مقياس لكمية الأكسجين المطلوبة من الكائنات الدقيقة الهوائية لتحليل المواد العضوية في المياه خلال فترة خمسة أيام، يُستخدم كمؤشر على مستوى التلوث العضوي.
– الطلب على الأكسجين الكيميائي (COD): مقياس للكمية الإجمالية من الأكسجين المطلوبة لأكسدة المواد العضوية وغير العضوية في المياه. يُعطي فكرة عامة عن جودة المياه.
– المواد الصلبة العالقة (TSS): الجسيمات العالقة في المياه التي يمكن احتجازها بواسطة مرشح. يمكن أن تؤثر المستويات العالية من (TSS) على جودة وصفاء المياه.
– الأس الهيدروجيني (pH): مقياس يُستخدم لتحديد حموضة أو قلوية محلول مائي.
– العكارة (Turbidity): القتامة أو الضبابية في المياه الناتجة عن وجود جسيمات غير مرئية للعين المجردة، وهي مؤشر مهم على جودة المياه.
– الكلور الحر المتبقي: كمية الكلور المتبقية في المياه بعد عملية التطهير، والتي تعمل كعامل مطهر لضمان خلو المياه من مسببات الأمراض.
– الإشريكية القولونية (E. Coli): نوع من البكتيريا الموجودة في البيئة والأطعمة وأمعاء البشر والحيوانات. وجودها في المياه يدل على احتمال تلوثها بالفضلات.
– بويضات الديدان المعوية (Helminth eggs): بويضات الديدان الطفيلية التي يمكن أن توجد في مياه الصرف الصحي غير المعالجة. وجودها يشكل خطراً صحياً عند استخدام المياه المعالجة في الزراعة.
– العناصر النزرة: عناصر كيميائية موجودة بتركيزات صغيرة في مياه الصرف الصحي المعالجة، والتي يمكن أن تتراكم في التربة والمحاصيل عند إعادة استخدامها في الري.
– العناصر الثقيلة: معادن موجودة بتركيزات صغيرة في مياه الصرف الصحي المعالجة، مثل الزئبق والكادميوم والرصاص، يمكن أن تكون سامة إذا تراكمت في التربة أو المحاصيل.
– الري الزراعي المقيد: ري جميع أنواع النبات والأشجار باستثناء الخضروات والنباتات الورقية والجذرية والدرنية التي تلامس المياه المعالجة، سواء كانت تؤكل طازجة أو مطبوخة، وفق ضوابط وشروط معينة.
– المياه غير التقليدية: وتشمل مياه البحر المحلاة والمياه الجوفية المالحة (المسوس) ومياه الصرف الصحي المعالجة المعاد استخدامها في مختلف القطاعات.
– محطات معالجة مياه الصرف الصحي: محطات تقوم بمعالجة مياه الصرف الصحي عبر عمليات فيزيائية وبيولوجية، وأحياناً كيميائية، لإزالة الملوثات وجعل المياه آمنة لإعادة الاستخدام.
– المعالجة الثنائية: عملية معالجة مياه الصرف الصحي التي تشمل المعالجة الفيزيائية والبيولوجية، بهدف إزالة المواد العضوية القابلة للتحلل البيولوجي وإزالة المواد الصلبة العالقة من المياه، ما يجعلها مناسبة لبعض الاستخدامات المحدودة بعد التطهير.
– المعالجة الثلاثية: مرحلة متقدمة من معالجة مياه الصرف الصحي تتضمن إضافة عمليات أخرى بعد المعالجة الثنائية مثل الترشيح والتطهير وإزالة بعض المغذيات مثل النيتروجين والفوسفور، لجعل المياه أكثر ملاءمة لإعادة استخدامها في التطبيقات التي تتطلب جودة مياه أعلى.
– المعالجة المتقدمة: عمليات معالجة مياه الصرف الصحي التي تعقب المعالجة الثلاثية لتحسين جودة مياه الصرف الصحي المعالجة عن طريق الترشيح أو التناضح العكسي أو الترسيب والتطهير باستخدام الأشعة فوق البنفسجية بهدف تحسين جودة مياه الصرف الصحي المعالجة وإزالة العناصر الغذائية مثل الفوسفور والنيتروجين ونسبة عالية من المواد الصلبة العالقة.
– المعالجة البيولوجية: جزء من عملية معالجة مياه الصرف الصحي حيث تستخدم الكائنات الحية الدقيقة لتحليل المواد العضوية الملوثة في المياه وتحويلها إلى مواد أقل ضرراً.
– المعالجة الفيزيائية: المرحلة الأولى من معالجة مياه الصرف الصحي التي تتضمن إزالة المواد الصلبة الكبيرة من خلال عمليات مثل الترسيب والترشيح.
– المعالجة الكيميائية: استخدام المواد الكيميائية مثل الكلور أو الأوزون لتطهير مياه الصرف الصحي وقتل الكائنات الحية الدقيقة، لضمان خلو المياه من الملوثات الجرثومية.
– المعالجة البيوكيميائية: تفاعلات كيميائية وبيولوجية تحدث أثناء معالجة مياه الصرف الصحي، تستخدم لتقليل المواد العضوية والملوثات من خلال استهلاك الأكسجين.
– مكورات المعدية انتروكوكس: بكتيريا معوية تعيش في أمعاء البشر والحيوانات ذوات الدم الحار، تستخدم كدليل لتلوث المياه بالفضلات الآدمية ومياه الصرف الصحي ومياه الأمطار، حيث إن لديها القدرة على العيش والبقاء في البيئة تحت ظروف صعبة. ذات أهمية في المياه المستخدمة للأغراض الترفيهية.
– بكتيريا الفيلقية (Legionella): من مجموعة الفيلقيات أو الليجيونيلا الرئوية حيث تتواجد في البيئات الرطبة من تربة وماء وهواء وخاصة في المياه الراكدة وشبكات المياه المنزلية. تسبب التهاباً رئوياً عند استنشاق قطرات أو رذاذ المياه الملوثة.
2– المقدمة
مياه الصرف الصحي المعالجة هي المياه التي مصدرها الصرف الصحي الناتج عن الاستخدام الحضري والتي تمت معالجتها وتحويلها إلى مياه قابلة لإعادة الاستخدام في الأغراض الحضرية، أو الصناعية، أو الزراعية أو للتصريف بيئياً، وفقاً لدرجة معالجتها.
في ظل ندرة مصادر المياه في المملكة العربية السعودية تعتبر مياه الصرف الصحي المعالجة مورداً مهماً في المملكة العربية السعودية يغطي جزءاً من زيادة الطلب المتصاعد على المياه.
إن إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة قادرة على تقليص العجز المتصاعد في الموارد المائية المتاحة وتلبية الاحتياجات المتزايدة في مختلف القطاعات.
وقد حدد نظام المياه واللوائح المنبثقة عنه شروط وأحكام معالجة مياه الصرف الصحي ثنائياً وثلاثياً، ومعايير جودة مياه الصرف الصحي المعالجة وإعادة استخدامها في مختلف المجالات حسب درجة معالجتها ونوعيتها.
كما أكدت الاستراتيجية الوطنية للمياه 2030 على ضرورة رفع جودة خدمات المياه والصرف الصحي، والمحافظة على الموارد المائية الحالية وتحقيق الأمن المائي وضمان استدامة الوصول إلى كميات كافية من المياه في جميع الحالات والأزمان.
لذلك تقوم وزارة البيئة والمياه والزراعة على تطوير معايير جودة مياه الصرف الصحي المعالجة وإعادة استخدامها في مختلف المجالات.
تم إعداد وثيقة «المعايير والمواصفات لمياه الصرف الصحي المعالجة» من قبل وزارة البيئة والمياه والزراعة بناءً على القرار الوزاري رقم 1442/1/433552 بتاريخ 11 / 11 / 1441هـ واستناداً إلى المواد التالية:
– المادة (الثالثة والعشرون) والتي تنص على التالي: «ما عدا الشرب والاستخدامات المنزلية والصناعات الغذائية، يُسمح باستخدام المياه المعالجة ثلاثياً بعد التأكد من سلامتها، وخلوها من الملوثات، ومواءمتها، وفق الضوابط والاشتراطات التي تحددها لوائح الوزارة».
– المادة (الخامسة والعشرون) والتي تنص على التالي: «يسمح باستخدام المياه المعالجة ثنائياً في الري الزراعي المقيد، والصناعة، والتعدين، والأعمال الإنشائية، ونحوها من الأنشطة والأعمال؛ بعد التأكد من سلامتها، وخلوها من الملوثات، وفق الضوابط والاشتراطات التي تحددها لوائح الوزارة».
– الفقرة (الثانية) من المادة (الحادية والعشرين) والتي تنص على التالي: «يُحظر استخدام مياه الصرف المعالجة لأي غرض، أو نشاط، أو تصريفها؛ إلا وفقاً للمعايير المعتمدة، وأولويات الاستخدام التي تقرها الوزارة».
– الفقرة (الأولى) من المادة (الستين) والتي تنص على التالي: «تراقب الوزارة الالتزام بمعايير نوعية المياه المستخدمة في الأغراض الزراعية».
– المادة (الحادية والستون) والتي تنص على التالي: «تقوم الوزارة بإصدار مقاييس حماية مصادر المياه والبيئة من التلوث ومعاييرها ومتطلباتها، وتحديثها».
لذلك تم إعداد هذه المعايير لمياه الصرف الصحي المعالجة ثنائياً وثلاثياً كما نص عليه النظام.
تُعتبر هذه الوثيقة تحديثاً لمعايير ومواصفات مياه الصرف الصحي المعالجة، وتحل هذه اللوائح المنقحة محل تلك الصادرة في مارس 2021 وتعتبر فعالة اعتباراً من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية وتلغي ما سبقها.
3– التعديلات
الإصدار: المعايير والمواصفات لأنواع المياه
التاريخ: مارس 2021م
وصف التغييرات: النسخة الأولية
الإصدار: المعايير والمواصفات لمياه الصرف الصحي المعالجة
التاريخ: 2025م
وصف التغييرات:
إعداد وثيقة منفصلة لمعايير مياه الصرف الصحي المعالجة
تفصيل المنهجية المتبعة
مراجعة وتحديث المعايير والجداول
إضافة المراجع
4– المنهجية والمراجع
لقد تم إعداد هذه الوثيقة وفق المواصفات العالمية المعروفة بغية التأكد من شمول الوثيقة على معايير جميع الملوثات التي يمكن تواجدها في مياه الصرف الصحي المعالجة ومدى خطورتها على الصحة العامة والمنتجات الزراعية والتربة والبيئة بشكل عام، ومقارنتها بمعايير الملوثات الموجودة في المواصفات العالمية الأخرى ومن أهمها:
منظمة الصحة العالمية (WHO):
لقد انخرطت منظمة الصحة العالمية منذ عام 1973م بدراسة مياه الصرف الصحي المعالجة ومدى ملاءمتها للأغراض الزراعية والصناعية. ومنذ ذلك الحين تعمل المنظمة على إجراء الدراسات والتطبيقات العملية على جودة مياه الصرف الصحي المعالجة ومخاطر إعادة استخدامها، حيث قامت بوضع الخطوط الإرشادية وحدود تراكيز الملوثات المسموح فيها لإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة وغيرها من الاستخدامات.
منظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO):
تقوم منظمة الغذاء والزراعة على إعداد الدراسات المتعلقة بتطوير العمليات الزراعية وتحسين الإنتاج الزراعي وإعداد قاعدة بيانات على مستوى العالم، وقد أولت اهتماماً كبيراً بطرق الري وجودة مياه الري وتأثيرها على الإنتاج الزراعي، حيث قامت بدراسة تأثير مختلف العناصر الكيميائية على نوعية المحاصيل الزراعية والتربة والبيئة بشكل عام، ووضعت شروط ومعايير استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة.
هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (GSO):
قامت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ومن خلال هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (GSO) بإعداد تشريعات وقوانين مائية مشتركة لجميع أعضاء مجلس التعاون الخليجي بهدف المحافظة على المصادر المائية بنوعيها التقليدي وغير التقليدي وترشيد استخداماتها. وفي هذا الإطار فقد تم إعداد قانون (نظام) إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة، والذي انبثق عنه مصفوفة معايير وخطوط إرشادية لإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في مختلف المجالات.
كما تم الرجوع إلى العديد من المراجع والدراسات للمؤسسات والهيئات العالمية المهتمة والتي أسهمت في دراسة تأثير نوعية وجودة مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة مثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، والوكالة الأمريكية لحماية البيئة (USEPA)، واليونسكو (UNESCO) وغيرها.
5– فئات استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة
تعتبر مياه الصرف الصحي المعالجة مصدراً رئيسياً من مصادر المياه غير التقليدية وخاصة في المناطق التي تعاني من الجفاف وشح في مواردها المائية الطبيعية ويمكن التركيز عليها كمصدر أساسي ومتجدد للمياه. إن مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثياً يمكن إعادة استخدامها في جميع الأغراض فيما عدا الشرب والاستخدامات المنزلية والصناعات الغذائية بعد التأكد من سلامتها، وخلوها من الملوثات، ومواءمتها. أما مياه الصرف الصحي المعالجة ثنائياً فيمكن إعادة استخدامها في الري الزراعي المقيد، والصناعة، والتعدين، والأعمال الإنشائية، ونحوها من الأنشطة والأعمال؛ بعد التأكد من سلامتها، وخلوها من الملوثات.
1,1,5 معايير إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة
1- معايير فيزيائية وبيولوجية.
2- معايير كيميائية وعناصر نزرة.
1,1,1,5 معايير فيزيائية وبيولوجية
تعتبر نوعية مياه الصرف الصحي المعالجة من حيث ما تحتويه من المواد العضوية والميكروبيولوجية في غاية الأهمية بالنسبة لمدى مناسبتها لإعادة استخدامها وللأفراد الذين يتعرضون لها بشكل مباشر أو غير مباشر. ويمكن أن يكون استعمال هذه المياه مقيداً أو غير مقيد تبعاً لما تحتويه هذه المياه من تراكيز أعلى من المسموح بها من الملوثات العضوية والميكروبيولوجية. تتباين نوعية المياه المعالجة ثنائياً وثلاثياً، من حيث الخواص الفيزيائية والعضوية والكيميائية والخواص الجرثومية فقط، حيث تشير القيم إلى زيادة فعالية المعالجة الثلاثية وتحسن جودة المياه الناتجة عنها. أما الخواص الكيميائية الأخرى والعناصر النزرة ذات السمية العالية فتتشابه الحدود القصوى المسموح بها، سواء كانت المعالجة ثنائية أو ثلاثية.
الطلب على الأكسجين البيوكيميائي أو الحيوي (BOD) يعتبر من أكثر مؤشرات التلوث العضوي للمياه وتزداد قيمته طردياً مع كمية التلوث وتقل مع عمليات التطهير.
أما الطلب على الأكسجين الكيميائي (COD) فهو مقياس آخر للمكونات العضوية القابلة للتحلل عن طريق الأكسدة بالطرق الكيميائية وذلك للتعرف على الحمل العضوي الكلي للمياه، حيث إن COD تعكس كمية الأكسجين المذاب المستخدم في أكسدة المواد العضوية وغير العضوية في المياه وتقاس عند إحضار العينة.
عادة يزيد تركيز COD عن BOD بمقدار (2-2,5) ضعفاً، ويصل إلى أكثر من ثلاثة أضعاف في حالة التلوث الصناعي. تشير معظم المواصفات العالمية إلى تركيز الـ BOD حوالي (10-20) ملجم/ لتر ويصل أحياناً إلى أكثر من (60) ملجم/ لتر، بينما يتراوح تركيز الـ COD بين (40-150) ملجم/ لتر.
أقصى مستويات العكارة لمياه الصرف الصحي المعالجة ثنائياً وثلاثياً هو (5) وحدة عكارة، بينما مستوى العكارة لاستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في (فئة أ) من الاستخدامات هو أقل من 2 وحدة قياس العكارة (المتوسط الأسبوعي) وأقل من (5) وحدة قياس العكارة (الحد الأقصى).
معظم المواصفات العالمية تبنت تركيز (0,5) ملجم/ لتر للكلورين الحر المتبقي في مياه الصرف الصحي المعالجة، آخذة بعين الاعتبار فعالية التطهير من جهة وتأثير الكلورين على استخدامات المياه المعالجة من جهة أخرى، ولا سيما وأن الكلورين سام جداً لمعظم النباتات. وقد يصل إجمالي تركيز الكلورين الحر المتبقي في بعض الحالات إلى (1) ملجم/ لتر. يتم إضافة الكلورين بكميات أكبر حيث يستهلك حسب درجة التلوث بشرط أن لا يزيد تركيز الكلورين الحر المتبقي عن (0,5) ملجم/ لتر بهدف تطهير المياه من التلوث البكتيري والجرثومي تطهيراً كاملاً، وهذا عملياً غير ممكن حيث إن مستوى العكارة والحرارة والحموضة والحمل البيولوجي والأمونيا في المياه يلعب دوراً مهماً في فعالية التطهير بواسطة الكلورين. في دراسة عن مقاومة البكتيريا للتطهير بواسطة الكلورين وُجد بأن فعالية التطهير تزيد عندما يزيد تركيز جرعة الكلورين عن (0,5) ملجم/ لتر وتركيز الكلورين الحر المتبقي بين (0,14 – 0,45) ملجم/ لتر بعد 30 دقيقة من التلامس.
كما أن التطهير التام بما فيها القضاء على بكتيريا الانتروكوكس يحدث عندما يزيد تركيز جرعة الكلورين عن (0,75) و (1) ملجم/ لتر
(and Anthony Okoh. 2017. Evidence of emerging challenge of Chlorine tolerance of Enterococcus species recovered from wastewater treatment plants, International Biodeterioration and Biodegradation, Vol-120. Majsola Owseni).
منظمة الصحة العالمية أوضحت أيضاً بأن تركيز الكلورين الحر المتبقي 0.5 ملجم/ لتر عند درجة حموضة 8 ومستوى عكارة أقل من 1 وبعد 30 دقيقة من التلامس كافية لتطهير مياه الشرب من المجموع الكلي من البكتيريا بما فيها بكتيريا الـ E.Coli (WHO 2001. WHO 2011 DWAF 2013.)
تنصح منظمة الصحة العالمية بخلو المياه المعالجة من بويضات الديدان الطفيلية (Helminths -Intestinal nematodes) أو أن لا يزيد عددها عن (1) في أسوأ الحالات. وأنه من المناسب تطبيق معايير أكثر تشدداً بخصوص بكتيريا الاشريكة القولونية أو البكتيريا البرازية (E.Coli) بحيث أن لا تزيد عن (200) لكل (100) مل بالنسبة للحدائق العامة التي يرتادها الجمهور. أما بالنسبة لبكتيريا المكورات المعدية انتروكوكس (Enterococcus faecalis) والتي تنتمي إلى مجموعة (Streptococcus) فقد ضمنتها بعض معايير جودة مياه الصرف الصحي المعالجة العالمية وخاصة وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) ، ليس لتأثيرها على الصحة العامة وإنما لاستخدامها كمؤشر على التلوث البكتيري من أصل فضلات آدمية كون هذه البكتيريا لا تتكاثر في البيئة وإنما لديها القدرة على العيش والبقاء في البيئة تحت الظروف الصعبة مثل الملوحة والحرارة والحموضة العالية أكثر من بكتيريا E.Coli وبكتيريا (WHO 2006. Coliform Teklehaimanot et al 2014) لذلك اهتمت وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) بهذه البكتيريا وخاصة في مياه الصرف الصحي المعالجة التي تطرح في البحار والمحيطات. تشير الدراسات إلى أن هذه البكتيريا تتواجد في مياه الصرف الصحي المعالجة عندما يقل تركيز الكلورين الحر المتبقي عن (0,01) ملجم/ لتر (2009 Samie et al). لقد اقترحت وكالة حماية البيئة الأمريكية (2021 ,2012 ,1986 EPA) حداً أقصى مسموح به في مياه الصرف الصحي المعالجة بتركيز (35/ 100) مل كمعدل شهري لستة فحوصات على الأقل، وتركيز أقصى مسموح به في أي عينة (130/ 100) مل. كما تنصح الوكالة باستخدام هذه الحدود فقط في المياه التي تطرح في البحار والمحيطات وليس في المياه العذبة، حيث يمكن استخدام بكتيريا E.Coli. بينما المواصفة الأسترالية اقترحت حداً أقصى مسموح به (40 / 100) مل في 95% من عدد العينات.
بالنسبة للزيوت والشحوم فينصح بعدم زيادتها عن (5) ملجم/ لتر في الفئة (أ) وعن (10) ملجم/ لتر في الفئة (ب). بينما يعتبر مجموع المواد الصلبة العالقة (TSS) بحدود (10) ملجم/ لتر في الجانب المتشدد وبإمكان أن تكون أقل تشدداً، حيث وجد بأنها قد تصل إلى حوالي 30 ملجم/ لتر دون أية آثار سلبية محتملة.