تطوير #مسجد_قرية_الدويد ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية

يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية جهوده في صون المساجد العريقة في مختلف مناطق المملكة، من خلال تطويرها وتأهيلها بما يحفظ طابعها المعماري الأصيل ويعزز حضورها الديني والثقافي، ضمن منظومة الجهود الوطنية الهادفة إلى إبراز الإرث الحضاري للمملكة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويأتي مسجد قرية الدويد في قرية الدويد التابعة لمحافظة العويقيلة بمنطقة الحدود الشمالية ضمن المساجد التاريخية التي يجسد الحفاظ عليها امتدادًا للذاكرة الدينية والاجتماعية في المنطقة.
ويقع المسجد جنوب قرية الدويد على بعد نحو 20 كيلومترًا من محافظة العويقيلة، ويعود تاريخ إنشائه إلى فترة تأسيس بلدة الدويد الواقعة على الطريق الرابط بين محافظتي العويقيلة ورفحاء، أي قبل نحو ثمانية عقود، حيث ارتبط المسجد منذ ذلك الحين بحياة سكان القرية ودورهم الاجتماعي والتجاري في المنطقة.
وشهدت قرية الدويد في العقود الماضية نشاطًا تجاريًا ملحوظًا، إذ كانت سوقًا مهمًا يقصده التجار، واحتضنت ما يُعرف بـ”سوق المشاهدة” الذي لا تزال آثاره قائمة حتى اليوم، وكان ملتقى لتجار العراق ونجد، كما تضم القرية مطارًا مدنيًا يُعد من أقدم المطارات في منطقة الحدود الشمالية، ومن بين أقدم المطارات في المملكة، أنشأته شركة التابلاين قبل نحو سبعين عامًا، ويضم مدرجين على شكل حرف (Y)، يبلغ طول المدرج الرئيس 2835 مترًا بعرض 45 مترًا، فيما يبلغ طول المدرج الآخر 2332 مترًا بعرض 45 مترًا.
ويُعد مسجد قرية الدويد أحد المساجد التاريخية التي شملها مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، حيث ازدادت مساحته بعد أعمال التطوير من 137.5 مترًا مربعًا إلى 156.01 مترًا مربعًا، كما بلغت طاقته الاستيعابية 54 مصلّيًا، وذلك بعد أن كانت الصلاة متوقفة فيه خلال الأعوام الماضية، في خطوة تهدف إلى إعادة إحياء دوره الديني وخدمة أهالي القرية.
ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين معايير البناء التقليدية والتقنيات الحديثة، بما يمنح مكونات المساجد درجة مناسبة من الاستدامة، مع الحفاظ على الخصائص المعمارية والتراثية الأصيلة لكل مسجد, كما تُنفَّذ أعمال التطوير بواسطة شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية، وبإشراف مهندسين سعوديين لضمان المحافظة على الهوية العمرانية التاريخية للمساجد.
وينطلق المشروع من أربعة أهداف إستراتيجية، تتمثل في تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة أصالتها العمرانية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، بما يسهم في إبراز الإرث العمراني للمملكة والمحافظة عليه للأجيال القادمة.


