محليات

دراسة علمية: القنوات الفضائية السعودية المصدر الأبرز لمعلومات الجمهور حول القضايا البيئية

 

كشفت دراسة علمية حديثة بعنوان «اعتماد الجمهور السعودي على القنوات الفضائية السعودية كمصدر للمعلومات حول القضايا البيئية» عن الدور المتنامي الذي تلعبه القنوات الفضائية السعودية في تشكيل معرفة الجمهور بالقضايا البيئية المحلية، وارتفاع مستويات اعتماد الجمهور عليها كمصدر رئيسي للمعلومات الفورية والتفصيلية.

وأعدّ الدراسة الباحث إبجاد نافل مناحي العتيبي (باحث دكتوراه بقسم الإذاعة والتليفزيون – كلية الإعلام – جامعة القاهرة)، تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد المرسي (قسم الإذاعة والتليفزيون – كلية الإعلام – جامعة القاهرة)، ونُشرت بوصفها مقالة أصلية وفق المعرّف الرقمي: 10.21608/EJSC.2026.479389.

واعتمدت الدراسة على منهج المسح الإعلامي ضمن إطار الدراسات الوصفية، إلى جانب أسلوب المقارنة المنهجية، واستندت إلى نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام، واستخدمت أداة الاستبيان لجمع البيانات من عينة متاحة (عمدية) قوامها 440 مبحوثاً من الذكور والإناث ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر، موزعين بالتساوي على أربع مناطق رئيسية: الرياض، مكة، جدة، الدمام بواقع 110 مفردات لكل منطقة.

وأظهرت النتائج ارتفاع معدلات متابعة أفراد العينة للقضايا البيئية المحلية عبر القنوات التليفزيونية السعودية، حيث سجلت القناة الفضائية السعودية متوسطاً حسابياً بلغ 2.58 مقارنة بـ 2.34 لصالح القناة الإخبارية، ما يعكس تفضيل الجمهور لمحتوى القنوات الفضائية في تناول القضايا البيئية.

وفيما يتعلق بدوافع المتابعة، جاءت عبارة «تزودني بالمعلومات الفورية عن القضايا البيئية بالمملكة العربية السعودية» في صدارة الأسباب التي تدفع الجمهور للاعتماد على هذه القنوات، بوزن نسبي بلغ 90.8%، بما يؤكد أهمية سرعة التغطية الإخبارية في هذا المجال.

كما بينت الدراسة أن أبرز التأثيرات الناتجة عن هذا الاعتماد تمثلت في تعزيز المعرفة البيئية لدى الجمهور، حيث تصدرت عبارة «تكسبني معلومات فورية وتفصيلية عن القضايا البيئية بالمملكة العربية السعودية» قائمة التأثيرات بوزن نسبي بلغ 89.2%، ما يشير إلى دور القنوات الفضائية في رفع مستوى الوعي البيئي وتوفير المعلومات اللازمة لفهم القضايا المرتبطة بالبيئة محلياً.

وتؤكد هذه النتائج أهمية تطوير المحتوى البيئي في الإعلام السعودي، وتعزيز حضور القضايا البيئية في البرامج والنشرات، بما يواكب الاهتمام الوطني المتزايد بالاستدامة وحماية الموارد الطبيعية، ويرسخ دور الإعلام بوصفه شريكاً في بناء الوعي العام تجاه التحديات البيئية.

زر الذهاب إلى الأعلى