المنوعات

دراسة للتخصصي في طب الفضاء تُصنف ضمن أعلى 5% عالميًا وفق مؤشر ألتمتريك

سجلت المملكة إنجازًا علميًا جديدًا في مجال أبحاث الفضاء، بعد أن حققت دراسة متخصصة في طب الفضاء أجراها باحثون من مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، بالتعاون مع وكالة الفضاء السعودية، حضورًا عالميًا لافتًا وضعها ضمن أعلى 5% من الأبحاث العلمية الأكثر تأثيرًا وانتشارًا على مستوى العالم وفق مؤشر «ألتمتريك».

وحظيت الدراسة باهتمام واسع من الأوساط العلمية والإعلامية الدولية بعد تناولها تأثير بيئة الفضاء والجاذبية الصغرى على الخلايا البشرية، وما يترتب على ذلك من تغيرات حيوية قد تسهم في تطوير فهم أعمق لصحة الإنسان داخل الفضاء وعلى الأرض.

وأظهرت نتائج البحث، المنشورة في مجلة «ساينس أدفانسز» التابعة للجمعية الأمريكية لتقدم العلوم، حدوث تغيرات واسعة في التعبير الجيني داخل الخلايا البشرية عند تعرضها لبيئة الجاذبية الصغرى، شملت مسارات حيوية مرتبطة بصحة القلب والعضلات والجهاز العصبي والحواس، إضافة إلى وظائف الرؤية والنوم والحركة وإصلاح الحمض النووي.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم التأثيرات البيولوجية طويلة المدى لرحلات الفضاء المأهولة، كما تفتح آفاقًا جديدة لدراسة أمراض وحالات صحية قد ترتبط بهذه التغيرات الحيوية، مما يسهم مستقبلًا في تطوير حلول علاجية مبتكرة.

وأوضح الدكتور خالد أبو خبر، رئيس المجموعة البحثية وعالم الأبحاث في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث والباحث الرئيسي في الدراسة، أن الاهتمام العالمي الذي حققه البحث يعود إلى مساهمته في تقديم فهم أكثر عمقًا لاستجابة الخلايا المناعية البشرية لبيئة الجاذبية الصغرى، ودوره في دعم الجهود الرامية إلى حماية صحة رواد الفضاء وتعزيز مستقبل الرحلات الفضائية المأهولة.

وتعود جذور هذا الإنجاز إلى عام 2023 عندما قاد مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث أربع تجارب علمية في علوم الخلية بالفضاء بالتعاون مع وكالة الفضاء السعودية، ضمن مهمة رائدي الفضاء السعوديين ريانة برناوي وعلي القرني إلى محطة الفضاء الدولية. ونفذت التجارب في المحطة رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، فيما أجرت الدكتورة وجدان الأحمدي الدراسات المقارنة على الأرض، في تجربة علمية شكلت محطة بارزة في مسيرة المملكة نحو تعزيز حضورها في قطاع الفضاء والأبحاث الحيوية المتقدمة.

ويعكس هذا التصنيف الدولي المكانة المتنامية للبحث العلمي السعودي في المجالات المستقبلية، خاصة مع التوسع في الدراسات المرتبطة بطب الفضاء وعلوم الخلية والتقنيات الصحية المتقدمة.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى