سد شلال بالعُلا يرفع مخزونه المائي بعد الأمطار ويعزز الاستدامة البيئية والزراعية

يُعدّ سد قرية شلال التابعة لمحافظة العُلا أحد المصادر المائية التي تتكامل مع التكوينات الصخرية، في صورةٍ تعكس تنوّع البيئة الطبيعية التي تتميّز بها المحافظة.
ويتناغم السد مع تضاريس المنطقة المحيطة به وتشكيلاتها الصخرية والنباتات الصحراوية، في مشهدٍ يجمع بين الجمال الطبيعي والدور الحيوي للمنشآت المائية.
وشهدت محافظة العُلا خلال هذه الأيام هطول أمطارٍ متفرقة شملت عددًا من المراكز، أسهمت في تعزيز المخزون المائي ورفع منسوب المياه في السدود، وفي مقدمتها سد شلال، الذي سجّل ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى المياه، انعكس إيجابًا على البيئة المحيطة.
وتبلغ السعة التخزينية للسد نحو 318 ألف متر مكعب، ويصل طوله إلى 130 مترًا، فيما يبلغ ارتفاعه 8 أمتار، ويمتد طول المفيض إلى 32 مترًا بارتفاعٍ يبلغ 5.5 أمتار، ما يعكس كفاءته في استيعاب مياه الأمطار والسيول وتنظيم تدفّقها.
ويسهم السد في دعم القطاع الزراعي بمحافظة العُلا، التي تشتهر بتنوّع محاصيلها، من خلال تغذية المياه الجوفية، وحفظ المياه والاستفادة منها في فترات الجفاف، إلى جانب توفير مصادر مائية تُستخدم في الشرب والري، بما يدعم المزارعين ويعزّز استدامة النشاط الزراعي.
وتؤدي السدود دورًا في الحدّ من أخطار السيول، وحماية الأرواح والممتلكات، إلى جانب دعم إنتاج الطاقة عبر الاستفادة من الطاقة الهيدروليكية، بما يعكس أهمية هذه المنشآت بوصفها ركيزةً أساسية في إدارة الموارد المائية وتحقيق التوازن البيئي.
وتُعدّ السدود من المنشآت الحيوية التي تعتمد عليها المملكة في تخزين مياه الأمطار والسيول وتعزيز الاستفادة منها في مختلف الاستخدامات، بما يسهم في دعم التنمية البيئية والزراعية في مختلف المناطق.