محليات

مرضى مستشفى عرفان يشكون وزارة الصحة لحقوق الإنسان

صراحة – متابعات :

يبحث المئات من ذوي المرضى المنومين في مستشفى عرفان في جدة عن أسرة خالية في مستشفيات المنطقة يمكن أن تستقبل حالات ذويهم المرضى، وهو ما دفع البعض منهم للتلويح بالتوجه إلى التقدم بشكوى إلى هيئة حقوق الإنسان ضد وزارة الصحة، في الوقت الذي رفض فيه عدد من مديري مستشفيات جدة استيعاب المرضى المنومين في مستشفى عرفان، فيما وصف مدير التطوير بمستشفى المساعدية للأطفال والولادة ‏الدكتور منصور الطبيقي خطوة إغلاق مستشفى عرفان بـ”ردة الفعل السريعة”.
واستغرب قرار ‏اللجنة المسؤولة ومبادرتها إلى اتخاذ قرار بالإغلاق ‏الفوري، خاصة أن قطاع الخدمات الصحية في جدة يعاني من نقص شديد ‏في عدد أسرة التنويم، مضيفا “كان يجب مراعاة المرضى قبل الإغلاق الفوري” والنظر في العقوبة من جميع جوانبها.
وحمل الطبيقي زيادة الأخطاء الطبية في الفترة الأخيرة إلى ضعف الرقابة على المنشآت الصحية والتساهل في تطبيق معايير الجودة العالمية في ‏الإجراءات الطبية داخل المستشفيات.
وألمح إلى أن هناك مشكلة تعاني منها مستشفيات المنطقة وهي عدم وجود أسرة كافية للمرضى، لافتا إلى أن تبعات هذا الإغلاق سوف ترمي بظلالها على جودة ‏الخدمات في المستشفيات الأخرى التي سوف تستقبل المرضى المحولين ‏من مستشفى عرفان.
وتوقع حدوث تكدس للمرضى مما يؤثر على نوعية العمل في المستشفيات بالمنطقة وكذلك نوعية الخدمة المقدمة للمرضى والمراجعين وزيادة الضغط على الكادر الطبي والتمريضي والعاملين في الخدمات المساعدة من أخصائي أشعة ومختبرات وغيرها.
واقترح أن يعاد فتح مستشفى عرفان ليكون تحت إشراف كادر ‏طبي وإداري ذي خبرة ودراية من وزارة الصحة، وليس من المعقول أن ‏يحرم المواطنون بجدة من خمسمئة سرير وهم في أمس الحاجة لسرير ‏واحد.
من جهته، أكد المستشار القانوني وأستاذ القانون بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة الدكتور عمر الخولي أن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تلقت العديد من شكاوى مرضى ذات صلة بمشكلة إغلاق مستشفى عرفان ويجري التعامل معها ممن تم إجبارهم بقرار لجنة المخالفات على الخروج من المستشفى. مشيرا إلى أن بعض ذوي المرضى تقدموا بشكوى عدم توفر بدائل العلاج واستمرار إغلاق لجنة المخالفات الصحية على نتائج أشعة وتحاليل المرضى وملفات تخص إجراء عمليات جراحية.
وقال الدكتور عمر الخولي أن تنفيذ قرار الإغلاق فور صدوره يمثل صورة قهرية للمريض والمواطن والمقيم، كما يمثل طرد المرضى وذوي الحاجة من المنومين بعرفان انتهاكا لحق المرء في العلاج وهذا الجانب أغفله وزير الصحة حين قرر إغلاق كامل المستشفى.
وشكا والد الطفلة المنومة رنيم محمد الحداد من عدم استطاعته توفير سرير لابنته التي يقترب منها الموت بعد تعرضها لعملية جراحية. وقال: أنقذوا ابنتي من الموت ما ذنبها إذا كان الإغلاق تم دون الشعور بحاجة المرضى للأسرة التي يرقدون عليها. وحمل وزير الصحة تبعات ما يعود على ابنته من أضرار، حيث أكد عدم تجاوب المستشفى التخصصي في جدة مع حالتها. قائلا إنه ورد خطاب من المستشفى يفيد بعدم استطاعته توفير سرير لابنته. كاشفا أن إدارة مستشفى عرفان تحاول مساعدة البقية من المنومين بجانب ابنته في قسم العناية الفائقة في ظل ما يتوفر لديها من إمكانات محدودة تحت الإغلاق.

زر الذهاب إلى الأعلى