المقالات

التبريرات سهلة والحقيقة الماثلة مرة

هناك خلط واضح بين مقومات اللاعب الفردية ومتطلبات الخانات، حيث أن المقومات الفردية تعتمد على ترسانة المهارات الأساسية والكنترول العالي من خلال الاستلام والتسليم والتمرير والتسديد والتفوق في المواجهات الثنائية التي تعمل الفارق المرجح باستمرار، هذه المقومات ليس لها علاقة بمتطلبات الخانات نهائيا، حيث أن متطلبات الخانات هي تعتمد على التحرك والتحرر بكل تكامل الأدوار بكل براعة واقتدار وإتقان، بالتالي حينما أي لاعب يمرر بأسلوب خاطئ كثيرا، ويهدر فرصا سهلة باستمرار، ويهدر ضربات جزاء وركلات ترجيح بعشوائية مكررة، كل ذلك الفشل الذريع ينسب له شخصيا ولا ينسب للمجموعة والأداء الجماعي، ولكن إذا هو : يتحرك ويتحرر بشكل سليم ولا تصله الكرة ويكون في معزل عن زملائه، ولم تتاح له فرصا، هنا يتم اللوم على المجموعة التي تعتبر غير متعاونة معه وبشكل واضح، من هنا فعلا :  الخلاصة بأن التبريرات سهلة ولكن الحقيقة الماثلة مرة .

* ركلات المهارات وليست ركلات الحظ

فعلا :  ركلات أرقى المهارات والشاهد دائما يتم وضع الأولوية لمن لديهم ترسانة المهارات الفائقة والشواهد كثيرة وماثلة، ركل الكرة من الموقف الثابت وفق أساليب متنوعة ومنها التمويه على الحارس ووضعه في اتجاه والكرة في اتجاه معاكس، وكذلك تحديد زاوية وركل الكرة بأقصى سرعة وقوة متناهية، وأيضا دائما وبالنسبة عالية الغالبية العظمى لحراس المرمى يرتمون في الجهة اليمني وبالتالي هناك لاعبون أذكياء يضعون الكرة في أقصى الجهة اليسرى المعاكسة لحركة حارس المرمى، وبالتالي هي في المجمل ركلات المهارات الراقية، ومن يقول ويردد بأنها ركلات الحظ فذلك يعد تبريرا لحجب الإخفاق الفاضح، وإذا تم الاستشهاد بأن هناك نجوم أضاعوا ركلات الترجيح أو ضربات الجزاء، فتلك حالات نادرة لم تتكرر والحالات النادرة لا تكون قاعدة، بل القاعدة دائما وأبدا على النسبة الأعلى والأكثر إيجابية، وبالتالي النجوم المتلألئة والأفذاذ يستمتعون بمثل تلك المواقف ويتفنون في ركل الكرة بأرقى المهارات الساحرة والشواهد كثيرة وماثلة للجميع، كل الأماني بمشاهدة مباريات وركلات ترجيح في قمة الروعة والإثارة باستمرار

* منتخب الأردن تأهل إلى نهائي كأس آسيا للمنتخبات بقطر بكل جدارة واستحقاق واقتدار نظير حضور فني وذهني في آن واحد، قتالية جماعية تفوق الوصف والخيال، روح متوقدة بكل المباريات، دفاع قوي ومتماسك ووسط مستأسد وهجوم كاسح وحاسم، بالتالي كانت النتيجة الوصول إلى النهائي التاريخي المنتظر المرتقب لكافة الشعب الأردني الشقيق  .

* المهاجم الشامل الأردني موسى التعمري الذي يتفوق في المواجهات الثنائية التي عملت الفارق المرجح في المواجهات الاقصائية وخير شاهد المباراة الأخيرة المؤهلة إلى النهائي الحلم ، موسى التعمري لديه مهارات هائلة وكنترول عال العال ويجيد الجري بالكرة بكل تمكن وإتقان وبالتالي يتفوق في المواجهات الثنائية بكل براعة واقتدار باستمرار ويعمل الفارق المرجح المنتظر، نجم عربي بمواصفات عالمية .

*  الهوية الفنية ضرورية لأي فريق لعبة كرة القدم ولكن الأكثر أهمية مدى تحمل اللاعبين المسؤولية داخل الملعب كما يجب وينبغي تماما من حيث الانضباطية الاحترافية التكتيكية وكذلك الحضور الفني والذهني في آن واحد باستمرار، كذلك الحرص على تقديم كل مفيد وإيجابي ومرجح، القتالية بكل روح متوقدة وحماس جبار مضني مضاعف يعمل الفارق المرجح ويغطي على كل النواقص والقصور، هكذا تكون المنظومة في لعبة كرة القدم وغير ذلك مجرد تبريرات فقط للأسف .

كل الأماني للجميع بالتوفيق والنجاح والسعادة والمسرات بإذن الله عزوجل

 

الكاتب الرياضي / حمزة السيد

الخميس 07 فبراير  2024 م

للأطلاع على مقالات الكاتب ( أضغط هنا )    

 

زر الذهاب إلى الأعلى