المقالات

الفوضى العارمة تحبط نجاح العمل

عندما تحل الفوضى في حياة أي انسان يعني ذلك بأنه حل التشتت وعدم التركيز ومن ثم يصدر عن ذلك عدة نتائج سلبية تقضي على قوة الإنسان وتسبب في ضياع وقته وهو اغلا شيءً يملكه أصحاب الإنجاز فالفوضى ليست كما هي بصورتها واسمها أمراً اتى مفاجئ من لا شيء وليس وراثة وليس من روح الطبيعة بل هومن وجهة نظري يصدر من ثلاثة اشياء وهي كالتالي:

اولاً/من نشأة الإنسان:
فهناك أشخاص نشؤوا بين عوائل تنتهج الفوضى وعدم عيش نمط حياة الانضباط والجدولة ومراعاة الوقت ولم يدركوا ما هي اهمية الانضباط والتنظيم وماهي نتائج ذلك ودورها فلا عتب على هؤلاء الأشخاص لأن الشخصية الفوضوية جاءت معهم من ذو النشأة وكان لتربية دور فعال في ذلك ولاسيما انهم اناس قد يتعلموا معنى واهمية الوقت والتنظيم والانضباط عندما يمارسون الأعمال الوظيفية او الحرة فيصبح من يملك منهم الفطنة انسان منظم منضبط يعرف كيفية دوره ويرسم أهدافه ويصبح له نمط نموذجي جذاب فالمسألة مسألة سلوك يتغير مع تغيير الإنسان اطباعة.

ثانياً/ من البيئة المحيطة بالإنسان:
مما لاشك فيه أن البيئة المحيطة بالإنسان لها دور فعال وقادرة على تغيير مستويات الشخص من الاسواء الى الافضل والعكس صحيح فلذلك لابد ان يحرص الشخص على انتقاء من يجالس ومن يصادق ومن يعيش معه ومن يقتدي فيه فكما قال الشاعر عَنِ المَرءِ لا تَسأَل وَسَل عَن قَرينَهُ * * فَكُلُّ قَرينٍ بِالمُقارِنِ يَقتَدي.

ثالثاً/ الإهمال:
الإهمال اول اسباب حلول الفشل على الشخصية الطبيعية او الاعتبارية مما ينتج عنه تراكم الأعمال التي تحملها تلك الشخصية ويجعل على عاتقها عبء لا يمكن تداركه ومن نتائج الإهمال السلبية وقوع الفوضى وفقد السيطرة وعدم القدرة على التركيز مما يورث الخلل والفجوة بين الأعمال الموكلة لشخصية الطبيعية او الاعتبارية فتصبح فريسة للمطالبات والحقوق والالتزامات مما يدعوها لتنحي عن الموقف والاستسلام بعد ما كانت ذات نظام وانتظام كان ولية في ذلك الضبط الإداري المنتظم.

المعالجة والتعافي من الفوضى:

اولاً/اجلس مع نفسك واخذ نفس عميق وتوجه لأقرب مكان ترتاح له نفسك وتعلم يقيناً بأنك لا تجد من يعرفك فيه.
ثانياً/ احصر اسباب قلقك واعرف مصادرها وتخيل نقاط علاجه وان لم يكون هناك حل ستجد لها حل بأن الله بعد التأمل والتفكير العميق.

ثالثاً/ البعد عن كل شخص لا يعينك على الاستقامة والبعد عن الفوضى والعشوائية.

رابعاً/معرفة النقاط الإيجابية والسلبية لديك والتركيز على نقاطك الإيجابية وتطويرها ومحاولة تجنب اخطائك السابق.

خامساً/ اعرف ماهي الفوضى واسبابها واثارها والمقارنة بين العمل المنظم والاطلاع على نتائجه والعمل الغير المنظم”الفوضوي” والاطلاع على نتائجه.

اخيراً الفوضى باختصار لاتعرف من انت ومن معك وماهي مهمتك وماهي اهدافك بالحياة وماذا ستصبح بعد فترات من الزمن وهذا فيه جوانب خطورة قصوى على من يريد ان يحقق مراكز الاولوية في مصاف الامور فمن لا يعد لا يمكن أن يحصد.

 

 

بقلم / فهد بن سهل آل جبر المصارير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com