المقالات

الوعد مع سعد

الحوار والخوار :- لم أرى اطلاقاً اي دول تطالب بالحوار أكثر من دول العالم العربي الذي لايعترف اصلاً بالحوار ويحاربه. منذ عام ٢٠٠٣ م والعصابات الإيرانية المجوسية التي تتالت على حكم العراق تدعوا الى الحوار الوطني للوصول الى صيغه توافقيه لاقتسام اموال الشعب العراقي . في عهد المجرم الايراني نوري المالكي عندما كان رئيس للوزراء اختلس هو شخصياً اكثر من اربعون مليار دولار ناهيك عن وزرائه وقادة الامن الوهمي والحشد الشعبي. اليوم بدأ الحوار الحقيقي بين العراقيين وهو حوار السلاح والاقتتال في شوارع بغداد بعد دخول قوات فيلق القدس ومحاولة مساندة انصار المجوس المالكي والخزعلي والعامري لطرد انصار الصدر من المنطقة الخضراء. أطلقوا النار بمختلف الأسلحة وقتلوا واصابوا العشرات مما اضطر السيد الصدر الى الطلب من انصاره بالانسحاب حتى يحمي المواطنين العراقيين من بطش فيلق القدس الايراني. اي حوار واي التقاء يدعوا اليه الرئيس برهم صالح. العراق الى الهاوية بدون رجعه. والجامعة العربية ارسلت صوت متقطع من العناية المركزة تقول انها قلقه لما يحدث في العراق. إيران لن تسمح بعودة العراق الى عالمه العربي البته. الليبيون ومنذ ٢٠١١ م وهم يرددون كلمة الحوار الوطني بين الخونة اتباع تركيا في طرابلس الدبيبه وزمرته وفي بنغازي اتباع اوروبا باشاغا واتباعه. الهدف لهما السلطة والتسلط على ثروات احد اغنى الدول العربية. ماذا نتج عن اجتماعاتهم وحواراتهم . ودور الأمم المتحدة المحرض والفاشل. كلها لن تفلح ولن تصل الى نتيجة تذكر ما دام الولاءات خارجية. أين الحوار اليمني الذي يتشدق به الفرقاء في اليمن منذ بداية الأزمة والى هذا اليوم؟ لم يصل اليمنيين الى حل ولن يكون هنالك حل مادام امريكا وايران تحمي الارهاب في اليمن. ولكن السؤال المشروع والملح ، الى متى ؟
السودان الجريح الذي ينهض ويطيح بأيدي الطحاطيح ممن يدعون انهم حماة الثورة السودانية. أصبح السودانيين مثلهم مثل العراقيون والليبيون واليمنيون يتمنون عودة الأنظمة السابقة. المسلمون أنفسهم يتقاتلون ومختلفين مابين شيعه وسنه وصوفيه واحمديه واشعريه وقاديانيه ولم ولن يتفقوا ابداً. أنا شخصياً أسمي الحوارات العربية والوطنية بالخوار. للأسف أصبحت الحوارات سياحة واكل وفنادق خمس نجوم واستنزاف للأموال. الحوار مع الشعوب هو توفير الحياه الكريمة من سكن وتعليم وصحه ووظيفه. اما غير ذلك فهو خوار لا طائل منه. أغنى الدول العربية أصبح العوز والفقر ينهش فيهم. غلاء أسعار وارتفاع نسبة البطالة. والأدهى والأمر أن الشعوب في تلك الدول المنكوبة لا ناقة لها ولا جمل في أي من الحوارات لأنها حوارات بين عصابات همها مصلحة نفسها فقط لا غير.

الدكتور / سعد بن عبدالعزيزالعوده
أكاديمي وباحث مختص في إدارة الأزمات
٢٠٢٢/٩/١ م

للأطلاع على مقالات الكاتب ( أضغط هنا )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى