المقالات

خليجنا اثنين

ما زال البعض منا يتذكر بداية إنشاء مجلس التعاون الخليجي قبل حوالي أربعين سنة ومعها الجملة الشهيرة (خليجنا واحد وشعبنا واحد) والتي عكست عملا متواصلا وجهدا مستمرا لإثباتها على أرض الواقع في كل المجالات التي تم الإتفاق عليها بين دول المجلس الست ، وبالفعل شاهدنا التنقل بالبطاقة ومعاملة الخليجي معاملة المواطن وحرية الشراء والاستثمار والتملك وتوظيف الكوادر المؤهلة وغيرها من القرارات التي تصب في صالح المواطن الخليجي .

 

ومثلما فرحنا بتلك القرارات التي تقربنا من بعضنا وتزيدنا قوة وتحفزنا للإنتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الإتحاد تفاجأنا بواقع مغاير تماما للجهود المبذولة لوحدة الصف وتوحيد الأنظمة ، فقد تعرضت لموقف مزعج ومخيب للآمال ، فبعد خروجي من مملكة البحرين وأثناء دخولي أحد المطاعم القريبة من جسر الملك فهد رفض المحاسب الدفع بالدينار البحريني معللا ذلك بأنها سياسة الشركة ، وتوقعت أن هذا خاص بهذه الشركة إلا أن شركة خاصة بألعاب الأطفال هي الأخرى رفض العامل فيها الدفع بالدينار البحريني ولذات السبب (سياسة الشركة) ، علما أن جميع المحلات التجارية داخل البحرين كانت تقبل مني الريال السعودي بل وزيادة على ذلك تقوم بتخييري بين إرجاع المتبقي بالريال أو بالدينار .

 

في الحقيقة أن هذا التناقض العجيب قد أثار استغرابي حينها ، فنقلته إلى البنك المركزي السعودي (ساما) عبر وسيلة التواصل الأسرع تويتر لعلي أجد منهم مايثلج الصدر ويؤكدوا أن ذلك تصرف غير قانوني يستحق الجزاء ، إلا أن استغرابي مازال في خانة الرسائل الخاصة والتي لم تقرأ ولم أجد مايثلج الصدر بل وجدت مايبعث في الصدر يأسا ومللا ، فإذا كان البنك المركزي لايتجاوب مع رسائل واستفسارات المستفيدين فلماذا يتم تخصيص حساب عبر منصة تويتر وتفعيل خانة الرسائل الخاصة ؟

 

إن هناك جهودا تبذل على أعلى المستويات في كافة دول الخليج لتحقيق الوحدة والترابط والإتحاد القريب إلا أن هذه الجهود تعيقها بعض سياسات القطاع الخاص التي لا تفكر إلا في الربح المادي ودون اعتبار ونظر لتلك الجهود ، فهل سيلزم البنك المركزي تلك الجهات بقبول العملات الخليجية واعتبارها كالعملة المحلية أم أن للقطاع الخاص سياسة معاكسة للوحدة والتعاون ؟

 

الخاتمة :

القطاع الخاص جزء مهم في الإتحاد الخليجي فهل يعي أن خليجنا واحد ؟

 

 

بقلم / خالد النويس

للأطلاع على مقالات الكاتب ( أضغط هنا )  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى