المقالات

كوبري الشميسي

في معظم مناطق المملكة ماتزال الشواهد كثيرة على جودة المشاريع المنفذة منذ عشرات السنين وحتى يومنا الحاضر ، بل ومازالت تستخدم ويستفاد منها ، فعندما قامت النهضة في المملكة قبل ما يربو على أربعين عاما تم إسناد المشاريع التنموية إلى شركات قامت بتنفيذها على أكمل وجه وبالمقاييس المعتمدة لتكون النتيجة صروحا وطرقات تؤتي نفعها حتى بعد مرور الزمن ، بل وتنافس في جودتها ما تم إنشاؤه حديثا .

ومن المتعارف عليه أن تقدم العلم ينعكس على مستوى الخدمة ويعود بالنفع على المجتمع في كافة المجالات ، إلا أن السنوات الأخيرة جعلت هذا المتعارف عليه أمرا غريبا ومخالفا للواقع المفترض ، فعندما نقارن (على سبيل المثال لا الحصر) مشروع كباري الرياض المنفذ قبل مايزيد على أربعين سنة وبين مشروع طريق ديراب المنفذ قبل عشر سنوات نجد ان النتيجة وبلا أدنى شك لصالح المشروع الأول والذي أثبت نجاحه وتصديه لتقادم الزمن وعوامل الزحام والتمدد العمراني ، بينما ظهرت عيوب المشروع الثاني منذ افتتاحه ومازالت مستمرة حتى اليوم رغم الصيانة المتأخرة والتنفيذ الغير جيد ، وعلى هذين المشروعين قس بقية المشاريع في مختلف المناطق .

وهذا يضعنا أمام تساؤل مشروع حول كيفية تنفيذ المشاريع الخدمية وسبب عدم صمودها ومقاومتها لأبسط العوامل ، فالدولة لم تدخر الجهد والمال في سبيل توفير خدمات مجتمعية على أرقى المستويات وبأعلى المعايير ، ورغم صبرنا على طول مدة التنفيذ وما ينتج عنه من زحام وتعطل مصالح واستبشارنا بما تعود من خلاله تلك المشاريع من نفع عام إلا أننا نصطدم بواقع مخيب للآمال والتطلعات لتستمر المعاناة بعد ذلك في محاولة إصلاح ما كان مفترضا أن يكون صالحا منذ إنشاءه .

الخاتمة :
على الورق مشاريع عظيمة ، أما في الواقع فأين يكمن الخلل ؟

 

بقلم / خالد النويس

للأطلاع على مقالات الكاتب ( أضغط هنا )    

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى