المقالات

مدارس روسيا

سناب صحيفة صراحة الالكترونية

لا حدس التعليم والتربية صنع الخبراء التربويون في نجاح العملية التربوية ، وتشريب الأجيال قيم المجتمع ، ودفع بشطريها الحقل المدرسي التربوي ، والبيت المنزلي أو الأسرة من أجل نجاح أهداف التربية ، فالأسرة والمدرسة صنوان واحد متلازمان من ربط اللازم بالملزوم ، وجهي عملة واحدة ، وفي هذا المقال نفرد نموذج عن مدارس روسيا ، وخيطها التربوي أحد طرفيه الأسرة والأخر المدرسة ” حقل من حقول التربية والتعليم ”  مدارس روسيا عند قرب الاختبارات ترسل رسالة لأسر أو لأولياء الطلاب قبل الاختبارات نصها اعزائي أولياء أمور الطلاب:

؜إن اختبارات أبنائكم على وشك البدء، وإدارة المدرسة تهدي أطيب التحيات والتقدير لكم، وتعلم أنكم قلقون جداً بخصوص أداء أبنائكم، ما نود التذكير. أنتم أحد صناع النجاح معنا. ما هو معلوم بالضرورة أنه بين هؤلاء الطلاب الذين سيدخلون هذه الاختبارات هناك فنان، ليس من الضروري أن يفهم الرياضيات، وهناك مقاول ليس من الضروري أن يتقن التاريخ، وهناك موسيقي ليس من الضروري أن يتفوق في الكيمياء، كما أن هناك رياضياً صحته الجسدية ولياقته البدنية أهم من علاماته في الفيزياء.. إن حصل أبنكم على علامات عالية، فذلك شيء عظيم، وإدارة المدرسة تشكركم. أما في حالة عدم حصوله عليها، فلا تجعله محط سخرية، ولا تجعله يفقد ثقته بنفسه، وكرامته، ويكره المدرسة، وينبذ مدرسيه.. هدئوا من روعهم، واشرحوا لهم أن ذلك لا يتجاوز كونه اختبار صغيراً. تحصيل ما اكتسبته اثناء الدراسة، وأن هناك أشياء أكثر أهمية في الحياة..

؜قولوا لأبنائكم إنّكم تحبونهم مهما كانت علاماتهم، ولا تصدروا أحكاماً أبداً عليهم. طمئنوهم.. من فضلكم، افعلوا هذه الأشياء، وبعدها شاهدوا أبناءكم يحققون نجاحاتهم.. اختبار واحد وعلامة سيئة لن تسرق منهم أحلامهم ومواهبهم.. إن زعماء العالم، وفطاحله العلماء لم يكونوا متميزين دراسياً، وان الذين نالوا جائزة نوبل العالمية للسلام لم يكونوا متفوقين دراسياً، والبعض فاشلاً دراسياً، وإنما تميزوا من خلال الحياة الاجتماعية وميدان الحياة تصنع رجال الدراية والنجاح، وكم فاشلاً دراسياً؟ ناجحاً اجتماعياً في الحياة الاجتماعية.

؜رجاء، لا تفكروا للحظة واحدة أن المهندسين، والأطباء هم أسعد الناس على وجه الأرض، فلكل فرد أهميته، وما يسر له، وقدراته الذهنية، ومداركه العقلية، ومهاراته الحركية ضوابط ودوافع ومحددات له، والناجح هو الذي يتقن عمله في مجاله أياً كان.

يا سادة تمعنوا في رسالة مدارسهم لأولياء الأمور. أسلوب الإدارة المدرسية الروسية في التعليم العام والعالي. كيفية التودد، وحفز الأسرة نحو الأبناء بأسلوب مهذب وراقي. إنه أخلاقيات التربية والتعليم، ومفتاح النجاح التربوي. مقارنة التعليم التربوي بين الدول المتقدمة والدول المتخلفة أحدهما تسهل من وطأت الاختبارات بخلاف الأخرى تزيد من إرهاب الاختبارات، والإرجاف شتان بينهما، والعلة مبصرة لمن دقق النظر، وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت. دام عزك يا وطن ودامت رموزك.

 

بقلم/ خالد بن حسن الرويس

30  أكتوبر 2023 م 

للاطلاع على مقالات الكاتب ( أضغط هنا ) 

زر الذهاب إلى الأعلى