المقالات

ناوي تسافر؟

سناب صحيفة صراحة الالكترونية

ينادي الكثير من عشاق اللغة العربية بالحفاظ عليها من هجمات التغريب والتغيير التي تطالها من كل اتجاه تحت مرأى ومسمع من جهات يفترض أن تكون خط الدفاع الأول عنها، إلا أن الواقع المشاهد أثبت مع الأسف ضعف الدفاع مقابل الهجوم.

 

ففي زمن ليس ببعيد كنا نشاهد هذا الهجوم حاضرا على لوحات بعض المحلات التجارية والتي أثارت حفيظة عشاق اللغة فرفعوا أصواتهم لتعديل تلك الأخطاء ، وبالفعل تم التفاعل معهم وإلزام الجميع بالتقيد باللغة العربية ، ولكن الهجوم عليها بدأ يعاود الكرة من جبهات أخرى وعلى نطاق أوسع ، وتم استغلال الشبكة العنكبوتية والانفتاح على العالم في ضرب اللغة في أرضها ، فصارت معظم الشركات بل وحتى الجهات الشبه حكومية تخاطب المجتمع بما يسمى اللغة البيضاء ، ظنا منهم أن ذلك أسهل في الوصول للعملاء وأسرع في التفاعل وتماشيا مع الزمن الحالي ، لأن اللغة العربية – كما يزعمون – لغة ثقيلة لا تتناسب مع جيل الشباب الذي يمثل غالبية المجتمع وأن مفرداتها وألفاظها لا تحمل الجاذبية ولفت الانتباه المطلوب في التسويق والوصول .

 

ليس المجال للتذكير بمزايا اللغة العربية فهي معروفة لدى معظم الناس، ولكن المجال للتنبيه والتحذير من التساهل في البعد عنها وتبرير ذلك بمبررات واهية غير واقعية، ويجب على القائمين على إرسال الرسائل النصية والدعائية الأخذ بالاعتبار وجود إخوة عرب بيننا لا يعرفون اللهجة الدارجة لدينا، بل قد يعيبون علينا عدم التزامنا باللغة العربية في محتوى تلك الرسائل، لذا نرجوا كل الرجاء ألا يتم إيلام اللغة العربية وطعنها في خاصرتها بخناجر الجاذبية والانفتاح والتسهيل، فيكفيها ما تعانيه من الإهمال وضعف الدفاع .

 

الخاتمة:

اللغة العربية لساننا بين الأمم فلا تحاولوا إضعافه .

 

بقلم / خالد النويس

الأربعاء 19 يونيو  2024 م .

للأطلاع على مقالات الكاتب ( أضغط هنا )  

 

زر الذهاب إلى الأعلى