المقالات

وتستمر الإنتهاكات

عندما تتصل بجهة رسمية لاستفسار أو طلب خدمة أو تقديم بلاغ حول مشكلة ما وبعد الإنتهاء من الإتصال بدقائق بسيطة يأتيك اتصال من جهة (غير معروفة) تعرض عليك حلولا متعلقة بفحوى الإتصال الذي أجريته قبل قليل مع تلك الجهة الرسمية فهذا أمر يثير الريبة في النفس ويبعث التساؤل حول كيفية وصول تلك الجهة الغير معروفة إلى الإسم والرقم والحديث الدائر أثناء المكالمة.

 

قد نتجاوز الإنتهاك – رغم خطورته – لو كان الأمر متعلقا بجهة رسمية واحدة وغير متكرر ، ولكنه قد وصل إلى جهات رسمية أخرى لها وزنها وثقتها ومصداقيتها لدى الغالبية من المجتمع وذات مساس مباشر مع حياتهم اليومية ، وحتى لا يكون الكلام مجرد مبالغة فبعد حادث سيارة بسيط لايكاد يذكر وانتهى بمباشرة الشركة المسؤولة عن الحوادث له تلقى أحد الزملاء بعدها بدقائق رسالة واتس تعرض فيه شركة خاصة خدمة تقدير الحادث عند باب المنزل ، ما أثار استغراب الزميل حول معرفتهم لرقمه والحادث البسيط الذي وقع له ، ولا يقل استغراب زميلنا عن زميل آخر ذهب لأحد المصارف الكبرى لتنشيط الحساب المصرفي لولده وبعد دقائق من إتمام التنشيط وصلت رسالة نصية من رقم غير معروف على جوال ولده تفيده أن حسابه تم تقييده ويجب عليه الدخول على الرابط لتنشيطه .

 

هاتان الحالتان تكررت سابقا – ومازالت – في مجال المياه وقد تكون متكررة في جهات أخرى ، الأمر الذي يجعلنا نشكك في سرية بيانات العملاء لدى الجهات الخدمية وسهولة الوصول إليها أو لنقل اختراقها ، لذا وبعد أن فقدنا الثقة في كثير من الجهات التي نعتبرها ذات موثوقية وأمان عال في محافظتها على معلومات وبيانات العملاء فإننا نرجوا من مقام وزارة الداخلية التدخل العاجل لمعرفة كيف تتم تلك الإنتهاكات ومحاسبة المسؤول عن التساهل في حماية الأمن المعلوماتي لكثير من المواطنين الذين تضرروا معنويا وماديا جراء ثقة أولوها لجهات لم تهتم لحمايتهم بالشكل المرضي .

 

الخاتمة:

درء الإنتهاكات مقدم على جلب الخدمات.

 

بقلم / خالد النويس

الثلاثاء 04 يونيو  2024 م .

للأطلاع على مقالات الكاتب ( أضغط هنا ) 

 

زر الذهاب إلى الأعلى