محليات

أمير منطقة الرياض يرعى احتفال مكتب التربية العربي بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيسه

صراحة ـ واس
رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، مساء اليوم، فعاليات احتفال مكتب التربية العربي لدول الخليج بمرور خمسين عامًا على تأسيسه.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل بفندق الإنتركونتيننتال في الرياض، معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم بن محمد البديوي، ومعالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، ومعالي مدير مكتب التربية العربي لدول الخليج الدكتور محمد بن سعود آل مقبل، ثم تجول سموه فور وصوله في المعرض المصاحب للاحتفالية.
وبعد السلام الملكي، بُدئ الحفل بآيات من القرآن الكريم، ثم ألقى معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، كلمة بهذه المناسبة، رفع فيها الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما اللّٰه – على ما يوليانه لقطاع التعليم من دعم ورعاية، إيمانًا راسخًا منهما -أيدهما الله بنصره- بأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس المتين لتنمية مستدامة واقتصاد مزدهر ومستقبل واعد.
وأعرب معالي البنيان، عن سعادته بالاحتفال بخمسين عامًا من العطاء المتواصل لمسيرة مكتب التربية العربي لدول خليج، مؤكدًا أن هذه المسيرة التي شكّلت ركيزةً للعمل التربوي المشترك، أسهمت في بناء منظومة تعليمية خليجية كثر تكاملًا وقدرة على استشراف المستقبل ومواكبة تحوّلاته المتسارعة.
وقال: لقد كان مكتب التربية العربي منذ تأسيسه منارةً للتكامل الخليجي، وبيتَ خبرةٍ أسهم في تطوير السياسات التعليمية، وتحسين المناهج، وتنمية القدرات البشرية، بما يعزز الهوية الخليجية المشتركة ويستجيب لمتطلبات العصر.
ثم ألقى معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم بن محمد البديوي، كلمة رفع فيها الشكر والتقدير والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- لاستضافة المملكة العربية السعودية للمكتب التربية العربي لدول الخليج، ولما يلقاه قطاع التعليم بشكل عام من دعم واهتمام من لدُن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس – حفظهم الله -.
وأكد معالي الأستاذ البديوي، أن المكتب يعزز خلال خمسة عقود، منجزاته ويرسخ رسالتهِ السامية مستندًا إلى إيمان ثابت بأن التعليم يُمثل القاعدة الصلبة للتنمية الشاملة، والرافعة الحقيقية للتكامل والتقدم، مشيرًا إلى أنه خلال هذه المسيرة الحافلة، أسهم المكتب بدور فاعل في دعم سياسات التعليم، وتطوير المناهج، وتمكين المعلمين، وبناء القيادات التربوية، وتعزيز القيم والهوية الخليجية، إلى جانب مواكبة التحولات العالمية المتسارعة، وفي مقدّمتها التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
عقب ذلك ألقت المدير العام المساعد لقطاع التعليم في منظمة اليونسكو ستيفانيا جيانيني، كلمة المنظمات الدولية والإقليمية، والتي أكدت فيها أن التعاون القائم بين اليونسكو ومكتب التربية العربي لدول الخليج يعكس التزامًا مشتركًا باعتبار التعليم منفعة عامة، وبالعمل على تعزيز النظم التعليمية على المدى الطويل، من خلال دعم المعلمين، وتطوير المناهج، والتخطيط الذي يتجاوز الدورات قصيرة الأمد.
ثم شاهد سموه عرضًا مرئيًا عن المكتب وجهوده وإنجازاته منذ تأسيسه، عقب ذلك ألقى معالي مدير مكتب التربية العربي لدول الخليج الدكتور محمد بن سعود آل مقبل، كلمة رفع فيها الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على رعايتهما الكريمة ودعمهما السخي منذ بواكير تأسيس المكتب، عبرَ توفيرِ المقر الدائم للمكتب، وتسخير كافة الإمكانات التي أعلت شأنه ومكنته من أداء رسالته السامية، مثمنًا رعاية وتشريف سمو أمير منطقة الرياض لاحتفالية المكتب.
وشكر الدكتور آل مقبل أصحاب الجلالة والسمو قادة الدول الأعضاء على ما يولونه من رعاية كريمة، واهتمام متواصلٍ بمسيرة التعليم الخليجي، ودعمهم الراسخ للمكتب وأجهزته المتخصصة.
وقال: تجسد مسيرة المكتب خلال خمسين عامًا حكاية هيئة خليجية كانت بذرةَ العمل الخليجي المشترك وُلدت من رحمِ التعاون الوثيق بين دول الخليج، ونمت على رؤية مضيئة أرسى دعائمَها قادتنا الأجلاء أصحاب الجلالة والسمو والفخامةِ منذ العام 1975م، لتكون منارةً تربوية خليجية عربية تُبحر بثقة وسط أمواج التحديات نحو شاطئ يتسع للمعرفة والإبداع وصياغة مستقبل أفضل.
وأضاف آل مقبل: خلال عقدين من تأسيس المكتب، أسس المكتبُ مراكز متخصصة ورائدة شكلت منظومةً متكاملة تمثلت في المركزِ العربي للبحوث التربوية – الكويت، المركزِ العربي للتدريبِ التربوي – الدوحة ، والمركزِ التربوي للغةِ العربية ـ الشارقة.
وأكد أن الاحتفال اليومَ باليوبيل الذهبي ليس استدعاءً لذكرياتِ الأمسِ فحسب، بل هو بوابةٌ مشرعةٌ نحو مستقبل أكثر اتساعًا وإشراقًا، يستمدُّ فيه من إرثِ خمسين عامًا قوةً تعين على مواجهةِ تحدياتِ الثورةِ الرقميةِ والذكاءِ الاصطناعي ومتطلباتِ القرنِ الجديد.
عقب ذلك شهد سموه والحضور تدشين مكتب التربية العربي لدول الخليج إستراتيجية المكتب الجديدة 2026-2030م، والتي ترتكز على رؤية مستقبلية طموحة، ومقاربات مبتكرة في العمل التربوي، وتعزيز التحول الرقمي، وتنمية رأس المال البشري، ودعم السياسات التعليمية القائمة على البحث والبيانات، بما يسهم في رفع كفاءة النظم التعليمية الخليجية واستدامة أثرها.
كما شهد سموه والحضور توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة الإستراتيجية بين المكتب وعدد من المنظمات الإقليمية والدولية، بما يعزّز حضور المكتب إقليميًا ودوليًا، ويدعم تبادل الخبرات والتجارب.
ثم شاهد سموه والحضور أوبريتًا فنيًا يحاكي مسيرة التعاون والعمل المشترك في المكتب على مدى خمسين عامًا.
وفي ختام الحفل، كرّم سمو الأمير فيصل بن بندر، صاحب السمو الأمير خالد بن فهد بن خالد المدير السابق للمكتب، والمديرين السابقين الذين تولوا إدارة المكتب منذ تأسيسه.
مما يذكر أن فعاليات الاحتفال باليوبيل الذهبي جاءت تأكيدًا لمسيرة المكتب الممتدة منذ عام 1975م، ودوره الريادي في دعم العمل التربوي الخليجي المشترك.
حضر الحفل عدد من أصحاب المعالي وزراء التربية والتعليم في الدول الأعضاء، ونخبة من القيادات التربوية والخبراء، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة.

زر الذهاب إلى الأعلى