المقالات

“الاستقرار السعودي.. حكمة تتحدى القلق”

في عالمٍ تتسارع فيه أخبار الحروب والتوترات، يصبح القلق على المستقبل شعوراً مفهوماً لدى كثير من الناس؛ فالأمن ليس مجرد حالة سياسية، بل هو أساس حياة الإنسان واستقرار المجتمعات. غير أن من يعيش في المملكة العربية السعودية يدرك أن الاستقرار هنا ليس أمراً طارئاً، بل هو نتاج تاريخ طويل من الحكمة في بناء الدولة وإدارة شؤونها.

 

عندما وحّد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – أرجاء المملكة عام 1932، لم يكن يؤسس دولة فحسب، بل كان يضع حجر الأساس لمرحلة جديدة في تاريخ الجزيرة العربية عنوانها الأمن بعد عقود من التفرق والصراعات. ومنذ ذلك الوقت، سارت المملكة على نهج واضح يقوم على الاعتدال والحكمة، والابتعاد عن الصراعات التي لا تخدم مصالحها، مع الحفاظ على دور متوازن ومسؤول في محيطها الإقليمي والدولي.

 

وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – استمر هذا النهج بثبات، مستنداً إلى خبرة طويلة في إدارة الدولة ورؤية سياسية تدرك أهمية الاستقرار في عالمٍ سريع التحول. وقد عززت المملكة في هذه المرحلة حضورها السياسي والإنساني، ورسخت مكانتها كقوة توازن واستقرار في المنطقة.

 

ويبرز كذلك دور سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – في دعم توجهات التهدئة والسعي إلى احتواء الأزمات، والعمل على تغليب الحوار والحلول السياسية، بما يسهم في تقليل حدة الصراعات وتعزيز فرص الاستقرار الإقليمي.

 

لهذا، ورغم ضجيج الأخبار المقلقة التي تملأ العالم، يبقى الاطمئنان حاضراً لدى من يعيش في هذه البلاد؛ ثقةً بالله أولاً، ثم بتاريخ من القيادة الحكيمة التي جعلت أمن الإنسان واستقرار الوطن في مقدمة أولوياتها.

 

حفظ الله المملكة العربية السعودية وقيادتها، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان.

 

«وقد تبدو النوائبُ دونَ حلٍ

وفي بواطنِ ضيقها فرجٌ قريبُ»

 

بقلم / د. عبدالله بن قاسم بن دغيّم

متخصص في علم الاجتماع التنمية والتغير

[email protected]

السبت 07 مارس 2026 م 

للاطلاع على مقالات الكاتب ( أضغط هنا ) 

زر الذهاب إلى الأعلى