الرئيس اليمني: الشراكة الواعدة مع السعودية دعم حاسم لحماية المدنيين ومنع انهيار الدولة

أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن التعددية السياسية المنضبطة تمثل الضمانة الأساسية لمنع احتكار السلطة أو العودة إلى نماذج ما قبل الدولة، مشدداً على أهمية إرساء أسس الشراكة الوطنية وحسن الجوار بعيداً عن الإقصاء أو التهميش.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الأربعاء، وفداً من المعهد الديمقراطي الأمريكي برئاسة المدير الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط جيفري إنجلند، حيث أوضح أن الحرب التي أشعلتها مليشيات الحوثي لم تخلّف أزمة سلطة فحسب، بل تسببت في انهيار مؤسسات الدولة الضامنة للعملية السياسية.
وأشار الرئيس اليمني إلى أن التحدي المركزي يتمثل في إعادة بناء المجال السياسي، بحيث تنتقل المنافسة من السلاح والأيديولوجيات المغلقة إلى البرامج الوطنية التي تتمحور حول خدمة المواطن وتحقيق تطلعاته.
وأكد أن مجلس القيادة يعمل على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في الداخل، مع انتظام عمل الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن، والمضي في توحيد القرارين الأمني والعسكري تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، مشدداً على أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على احتكار الدولة للسلاح، وقضاء مستقل، ودستور جديد يضمن العدالة وسيادة القانون.
وتطرق العليمي إلى الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، مجدداً التأكيد على إدراك قيادة الدولة بعدالة القضية الجنوبية، والالتزام بحل منصف لها عبر مسار قانوني ومؤسسي.
وثمّن الرئيس اليمني الشراكة مع السعودية، واصفاً إياها بـ”الواعدة”، ومشيراً إلى دعمها الحاسم في حماية المدنيين ومنع انهيار مؤسسات الدولة، مؤكداً أن استقرار اليمن يمثل جزءاً من منظومة الأمن الإقليمي، وليس شأناً داخلياً فحسب.
كما أشاد بدور المعهد الديمقراطي الأمريكي في دعم الحوارات السياسية وتمكين الأحزاب وتعزيز مشاركة المرأة والشباب، معرباً عن تطلعه إلى مزيد من الدعم في مجالات بناء القدرات وصياغة الدستور والإصلاحات القانونية والانتخابية خلال المرحلة الانتقالية.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.