المملكة تستعرض الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في جلسة دولية على هامش قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند

صراحة ـ واس
شاركت المملكة العربية السعودية ممثلة في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في جلسة رفيعة المستوى بعنوان “تحفيز الأثر لتسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان والكوكب وتحقيق التقدم”، وذلك على هامش قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 التي استضافتها جمهورية الهند، بمشاركة أكثر من 70 دولة و25 منظمة دولية، وحضور نخبة من صُنّاع القرار والخبراء والمختصين في مجالات التقنية والابتكار.
وترأس وفد المملكة في القمة، معالي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، ويضم الوفد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الهند هيثم بن حسن المالكي، وعددًا من المسؤولين في الجهات الحكومية ذات العلاقة.
واستهدفت الجلسة إطلاق شبكة عالمية للمؤسسات العلمية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وتسريع الاكتشاف العلمي عبر التقنيات المتقدمة، وتعزيز التعاون الدولي بين الدول والمؤسسات البحثية، إضافة إلى دعم توظيف الذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030.
وأكد نائب رئيس الإستراتيجية في سدايا الدكتور عبدالرحمن حبيب، أهمية توحيد الجهود الدولية لتعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي، بما يضمن تحقيق أثر إيجابي ومستدام على المجتمعات والاقتصادات حول العالم، ويسهم في دعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030.
واستعرض أبرز مبادرات المملكة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، وجهودها في تطوير الأطر التنظيمية والسياسات الوطنية التي توازن بين الابتكار وحوكمة التقنيات الناشئة، إضافة إلى استعراض عدد من النماذج التطبيقية التي أسهمت في تحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتعزيز الاستدامة البيئية.
وشهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن منظمات دولية بارزة، من بينها UNESCO وUNICEF وAsian Development Bank، حيث أكد المشاركون أهمية توحيد الجهود الدولية لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي أداةً لتعزيز التنمية المستدامة والعدالة والازدهار العالمي، بما يخدم الإنسان ويحافظ على الكوكب للأجيال القادمة.
وناقشت الجلسة محاور رئيسة شملت تعزيز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، ودعم التعاون الدولي وتبادل المعرفة، وتمكين الوصول العادل إلى البيانات والبنية التحتية الرقمية، وترسيخ مبادئ العلوم المفتوحة، وربط الجامعات والمراكز البحثية عبر منصة رقمية عالمية، إلى جانب تسخير التقنيات لخدمة الإنسان والكوكب.
كما تم مناقشة أربعة مسارات رئيسة، هي: إطار التعاون العلمي العالمي لربط المؤسسات وتعزيز المشاريع المشتركة وتبادل الموارد؛ وإطار الاستخدام المسؤول لضمان الالتزام بالأخلاقيات والشفافية ومواءمة التطوير مع القيم الإنسانية؛ وإطار العلوم المفتوحة لإتاحة البيانات والنماذج والأدوات البحثية وتعزيز الوصول المفتوح للمعرفة؛ وإطار بناء القدرات لتمكين الدول.
وتأتي مشاركة سدايا في هذه القمة تأكيدًا على الدور الريادي للمملكة في رسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي عالميًا، وتعزيز حضورها في المحافل الدولية المعنية بالتقنيات المتقدمة، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع التحول الرقمي والابتكار في صدارة أولوياتها.