محليات

انتهاء أعمال الموسم الثاني للتنقيب الأثري في مستوطنة رأس قرية البحرية بالمنطقة الشرقية

أعلنت هيئة التراث انتهاء أعمال الموسم الثاني للتنقيب الأثري في مستوطنة رأس قرية البحرية بالمنطقة الشرقية، الواقعة على بعد 26 كم شمال غرب ميناء العقير، التي تعد من المستوطنات الساحلية المهمة التي كشف عنها لأول مرة عام 1976م وسُجِّلت لاحقًا في السجل الوطني للآثار بعد إجراء مسح أثري علمي لها عام 1427هـ.
ونُفِّذت أعمال الموسم الثاني وفق منهجيات بحثية دقيقة أسهمت في كشف الطبقات العمرانية المتعاقبة وتحديد 147 وحدة معمارية متنوعة، شملت غرفًا وساحات واسعة، إضافة إلى عددٍ من الآبار التي توضح طبيعة الاستيطان وأساليب توفير المياه في البيئة الساحلية آنذاك.
وشهد التنقيب العثور على مجموعة من اللقى المهمة، أبرزها درهم عباسي سُكّ في مدينة البصرة سنة 148هـ في زمن الخليفة أبي جعفر المنصور، إلى جانب أدوات للزينة مثل: مرود برونزي، ومجموعة من الخرز المتنوع، وأوانٍ فخارية عادية ومزججة ومنحوتة من الحجر، وأوانٍ زجاجية، وأدوات حجرية شملت المساحن والمدقّات.
وأظهرت مقارنة نتائج الموسمين الأول والثاني أن المعثورات تعود إلى فترات تمتد من ما قبل ظهور الإسلام وحتى العصر الإسلامي المبكر، مع امتداد واضح إلى العصر العباسي من بداية القرن الثالث حتى نهاية القرن الرابع الهجري، فيما بينت نتائج تحليل العينات العضوية أن تاريخها يتراوح بين (250 – 412م) و(645 – 773م)، مؤشرات تعزز فهم التسلسل الزمني للاستيطان في الموقع، مع توقع توسيع النطاق الزمني للعينات القادمة.
وأكَّدت هيئة التراث استمرارها في تنفيذ مشاريع المسح والتنقيب الأثري في مختلف مناطق المملكة، وتطوير آليات التوثيق والحماية، ودعم الدراسات العلمية المتخصصة، بما يتماشى مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة في تعزيز البحث والاكتشاف وترسيخ المعرفة بالتراث المادي للمملكة كمورد علمي وثقافي يدعم حضورها إقليميًا ودوليًا.

زر الذهاب إلى الأعلى