ترقب خطاب جيروم باول اليوم مع توقعات بتثبيت الفائدة الأمريكية

تتجه أنظار الأسواق العالمية اليوم الأربعاء نحو خطاب جيروم باول، وسط توقعات واسعة بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير.
ومن المنتظر أن يعلن الفيدرالي تثبيت سعر الفائدة عند مستوى 3.6% للشهر الثالث على التوالي، في ظل قناعة لدى العديد من أعضاء لجنة السوق المفتوحة بأن المستوى الحالي كافٍ للحد من التضخم عبر تقليص الاقتراض والإنفاق، دون التسبب في ارتفاع معدلات البطالة.
ويترقب المستثمرون تصريحات باول لتقييم تداعيات التوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب في الشرق الأوسط، على الاقتصاد العالمي، في وقت تتعثر فيه مسارات التهدئة.
ومن المتوقع أن يترأس باول اجتماع لجنة السوق المفتوحة، والذي قد يكون الأخير له بصفته رئيسًا، قبل انتهاء ولايته رسميًا في 15 مايو. كما سيعقد المؤتمر الصحفي المعتاد لاحقًا اليوم، وسط ترقب لما قد يعلنه بشأن مستقبله داخل المجلس.
وتشير التوقعات إلى إمكانية بقاء باول عضوًا في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي حتى بعد انتهاء رئاسته، وهي خطوة غير معتادة تاريخيًا، إذ تمتد عضويته الحالية حتى يناير 2028، ما قد يجعله أول رئيس يستمر في المجلس بعد انتهاء ولايته منذ عام 1948.
في المقابل، تستعد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ للتصويت على تعيين كيفين وورش خلفًا لباول، في عملية قد تستغرق عدة أسابيع، وسط توقعات بانقسام سياسي حول استقلالية القرار النقدي، خاصة بعد دعمه السابق لتوجهات دونالد ترامب بخفض أسعار الفائدة.
ويرى محللون أن استمرار باول داخل المجلس، في حال حدوثه، قد يخلق توازنات جديدة داخل صناع القرار النقدي، وربما يزيد من حدة التباين في التوجهات، خصوصًا إذا تباينت رؤيته مع الرئيس الجديد.
وفي سياق متصل، يُتوقع أن يظل الفيدرالي حذرًا في قراراته خلال المرحلة المقبلة، مع تفضيل التريث لتقييم تأثير التطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، على الاقتصاد الأمريكي.
ويُنظر إلى اجتماع اليوم على أنه محطة مفصلية، لا تتعلق فقط بمسار السياسة النقدية، بل أيضًا بمستقبل القيادة داخل البنك المركزي الأمريكي، في ظل مرحلة انتقالية دقيقة تراقبها الأسواق عن كثب.



