في ظل الاحتفاء بعام الذكاء الاصطناعي.. “سدايا” تدعم الجهات الحكومية في تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الأداء ومستوى الخدمات

يشهد القطاع الحكومي في المملكة العربية السعودية تحولًا متسارعًا في نماذج تقديم الخدمات، مدفوعًا بالتوسع في تبنّي تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين جودة الخدمات، وتسريع إنجاز المعاملات، وتطوير تجربة المستفيدين، ويأتي هذا التحول ضمن إطار جهود الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، بوصفها المرجع الوطني في كل ما يتعلق بالبيانات والذكاء الاصطناعي من تنظيم وتطوير وابتكار.
وأصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي عنصرًا محوريًا في دعم الجهات الحكومية على مستوى التحليل، والتنبؤ، واتخاذ القرار، إلى جانب تحسين إدارة الموارد ورفع كفاءة الإجراءات التشغيلية، الأمر الذي عزز قدرة الجهات على تقديم خدمات أكثر دقة وسرعة وموثوقية، وأسهمت الحلول الذكية في تقليص الزمن اللازم لإنجاز الخدمات، وتعزيز التكامل بين المنصات الحكومية، بما ينسجم مع مستهدفات التحول الرقمي ورفع مستوى رضا المستفيدين.
وتعمل “سدايا” على بناء الممكنات الوطنية الداعمة لتبنّي الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية، وتطوير الأطر التنظيمية، وتعزيز الحوكمة، وتمكين الاستفادة المثلى من البيانات، إلى جانب إطلاق المبادرات والمنصات التي تسهم في بناء حكومة رقمية أكثر كفاءة واستباقية، وتعمل على ترسيخ ثقافة الاعتماد على البيانات والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات العامة، وتحويلها من نماذج تقليدية إلى خدمات أكثر ذكاءً ومرونة واستجابة لاحتياجات المجتمع.
وتأتي موافقة مجلس الوزراء على تسمية عام 2026، عامًا للذكاء الاصطناعي تجسيدًا لما بلغته المملكة من تقدم نوعي واهتمام مؤسسي في هذا المجال، يعكس حرص القيادة الرشيدة -أيدها الله- على توسيع نطاق الأثر التنموي للتقنيات المتقدمة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع الحكومي، بما يعزز كفاءة الإنفاق، ويرفع جودة الخدمات، ويواكب التطلعات الوطنية نحو حكومة أكثر ابتكارًا وكفاءة.
وتؤكد المؤشرات الوطنية أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا تقنيًا فحسب، بل أصبح ركيزة رئيسة في تطوير العمل الحكومي، وتحسين الأداء المؤسسي، وتعزيز موثوقية القرارات المبنية على البيانات، وفي ظل الجهود التي تقودها “سدايا”، تسير المملكة نحو نموذج حكومي متقدم يوظف التقنيات الحديثة في خدمة الإنسان، ويرسخ مكانتها عالميًا بوصفها دولة رائدة في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية الشاملة.