محليات

لتعزيز الغطاء النباتي.. محمية الملك عبدالعزيز الملكية توقع مذكرة تعاون لزراعة 100 ألف شتلة

وقعت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية مذكرة تفاهم مع “جمعية رعاية البيئة الخضراء”، بهدف تعزيز التعاون في مجالات إعادة التأهيل البيئي، وتنمية الغطاء النباتي، والتثقيف البيئي، وتمكين العمل التطوعي داخل نطاق المحمية، بما يدعم مستهدفات الاستدامة البيئية ويواكب توجهات رؤية المملكة 2030.
وتتضمن مذكرة التعاون تنفيذ حزمة من المبادرات والمشاريع البيئية النوعية، في مقدمتها إطلاق برنامج لإعادة التأهيل البيئي والتشجير يهدف إلى زراعة ورعاية 100 ألف شتلة داخل نطاق المحمية، حيث ستوفر جمعية “رعاية البيئة الخضراء” الدعم المالي واللوجستي لزراعتها ورعايتها، وذلك في إطار الجهود المشتركة لتعزيز الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة التربة، ودعم استدامة الحياة الفطرية.
وتشمل مجالات التعاون العمل على “إنشاء واحات شبه طبيعية” لتعزيز التنوع الأحيائي وتحسين الموائل البيئية، وذلك بالتوازي مع تطوير واحاتٍ تعليمية وتوعوية مجهزة لاستقبال الزيارات الميدانية؛ تهدف إلى تعريف الزوار بجهود الحماية، وتنفيذ برامج متقدمة للرصد البيئي للنباتات والتربة، وإعداد مواد تثقيفية متخصصة لطلبة المدارس والجامعات، بما يرسخ الوعي البيئي والمسؤولية تجاه الطبيعة.
وبهذه المناسبة، أكد الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية المهندس ماهر القثمي، أن توقيع مذكرة التفاهم مع جمعية رعاية البيئة الخضراء يمثل خطوةً إستراتيجية نحو تعزيز التكامل مع القطاع غير الربحي، مشيرًا إلى أن الهيئة تهدف من خلال هذه الشراكة إلى إحداث أثر بيئي وتنموي مستدام يترجم التطلعات الوطنية إلى واقعٍ ملموس داخل نطاق المحمية.
وأوضح أن الهيئة تمضي قدمًا في توسيع شراكاتها النوعية لدعم برامج إعادة التأهيل البيئي وتمكين المجتمع من الإسهام الفاعل في حماية الموارد الطبيعية، مؤكدًا السعي نحو إيجاد حلول ابتكارية لمكافحة التصحر والتوسع في التشجير وتطوير السياحة البيئية، بما يضمن تحقيق التوازن الأمثل بين مستهدفات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الإرث الطبيعي الأصيل للمملكة.
من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة جمعية رعاية البيئة الخضراء وليد المشعوف، بأن هذه الشراكة ستفتح آفاقًا أوسع لتوحيد الجهود وتطوير برامج مشتركة تسهم في استدامة المشاريع البيئية، وتحقق أثرًا ملموسًا داخل المحمية، خصوصًا في المناطق الأكثر تعرضًا للتصحر، مشيرًا إلى أن الجمعية تمتلك خبرة ميدانية واسعة من خلال مبادراتها السابقة في إنقاذ أشجار السمر، والمشاركة في حملات نثر البذور، وبناء خزانات المياه في المناطق النائية لخدمة الحياة الفطرية.
وأفاد المشعوف أن الجمعية تنظر إلى هذه الشراكة كامتداد لرسالتها في تعزيز الوعي البيئي، لا سيما بعد نجاحها في مبادرات تشجير المدارس في محافظة السليل والقرى التابعة لها، وهو ما يعكس قدرة المجتمع على الإسهام الفاعل في حماية الطبيعة عند توفير البيئة المناسبة والدعم المؤسسي.
وفي سياق التمكين وتنمية القدرات، تسعى الشراكة بين “الهيئة والجمعية” إلى تأهيل الكوادر الوطنية عبر دوراتٍ تدريبية وبرامج مكثفة تسهم في بناء مهارات العمل البيئي الاحترافي، إلى جانب تفعيل مبادراتٍ نوعية للمسؤولية الاجتماعية تستهدف دعم المجتمعات المحلية داخل نطاق المحمية، بما يضمن تحقيق توازن مثمر بين التنمية السياحية والريفية وبين استدامة الموارد الطبيعية.

زر الذهاب إلى الأعلى