مؤتمر التعدين الدولي بالرياض يناقش تعظيم أثر رؤوس الأموال وحشدها وبناء شراكات إقليمية ودولية

ناقشت جلسة حوارية ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، المنعقد في مدينة الرياض، سبل تعظيم أثر رؤوس الأموال وحشدها، وأهمية تطوير قطاع المعادن بشكل شامل، وبناء شراكات فاعلة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد وزير البترول والثروة المعدنية في جمهورية مصر العربية كريم بدوي، خلال مشاركته في الجلسة إلى جانب نخبة من المسؤولين الدوليين في قطاع التعدين، أهمية العنصر البشري وبناء القدرات وتنمية المواهب التي يحتاجها القطاع، إلى جانب دور التكنولوجيا والاستفادة من إمكانات التمكين الرقمي، وتسخير جميع القدرات المتاحة لتحقيق مستهدفات تطوير قطاع التعدين.
وأشار إلى أن دور الحكومات يتمحور بالدرجة الأولى حول تمكين نجاح القطاع الخاص، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن ازدهار القطاع الخاص ينعكس مباشرة على نجاح الاقتصاد الوطني ككل، مشددًا على أنه لا توجد معادلة صفرية بين الدولة والمستثمرين، بل شراكة قائمة على المصالح المشتركة.
وأوضح أن التطور الحقيقي لا يقتصر على تبنّي التكنولوجيا فحسب، بل يشمل الاستثمار في العنصر البشري وتعزيز ثقافة العمل المشترك، بما يتيح تعظيم الاستفادة من أطر التعاون والتكامل بين مختلف الجهات، مبينًا أن المنتديات الدولية المتخصصة، مثل منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار وغيرها من المبادرات، تسلط الضوء على أحدث التقنيات والنماذج التشغيلية وأفضل الممارسات العالمية، بما يمكّن الدول والمؤسسات من الاستفادة منها وتكييفها وفق احتياجاتها الوطنية.
وأشار الوزير بدوي إلى أن جمهورية مصر العربية تعمل على توظيف هذه الخبرات من خلال تنفيذ المسوح والدراسات المتقدمة، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية عبر الشراكات التقنية وتبادل المعرفة.
وتناول المشاركون دور التكنولوجيا في قطاع التعدين، مؤكدين أنها أصبحت أداة محورية في الكشف عن إمكانات لم تكن معروفة من قبل، مع التأكيد على أهمية الاستفادة من التجارب الإقليمية الناجحة، وفي مقدمتها ما تحقق في المملكة العربية السعودية، لا سيما في مجال رسم الخرائط الجيولوجية واستكشاف الموارد ضمن نطاق الدرع العربي، الذي يُعد نموذجًا ملهمًا يمكن البناء عليه والاستفادة من دروسه.
كما ناقش المشاركون سلاسل إمداد المعادن، التي تمثل منظومة متكاملة تتطلب تنسيقًا وثيقًا بين مختلف الأطراف، سواء فيما يتعلق بتوافر المعادن الخام في مناطق متعددة من العالم، أو من خلال الاستفادة من البنية التحتية القائمة لنقل هذه المعادن ومعالجتها، فضلًا عن تطوير قدرات التصنيع والمعالجة محليًا بما يحقق قيمة مضافة أعلى.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن المنصات الحوارية الدولية تسهم في دعم هذا التوجه، عبر توفير فضاء لتبادل الرؤى وبناء شراكات فعالة، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد المعدنية ويخدم أهداف التنمية الاقتصادية على المدى الطويل.