المقالات

اليوم الوطني ٩٣

سناب صحيفة صراحة الالكترونية

يطل يوم السبت القادم ذكرى اليوم الوطني. يوم من أسعد أيام الوطن.. إنه سمو الإنجاز السعودي.. أسمى الإنجازات السعودية في العصر الحديث وأسمى ملحمة عرفتها الإنسانية على هذه البسيطة المعمورة بعد الرسالة المحمدية، والخلفاء الراشدين، وخلفاء الدولة الإسلامية الأموية.. ملحمة التوحيد، ورفعة الإنسان السعودي، وخدمة الحرمين الشريفين وإعمارها، وخدمة حجاج البيت العتيق، وأمن الحج وطرقه.. وحدة وتنمية.. إنه اليوم الوطني.. ما أدراك ما اليوم الوطني.. فجر جديد في مفهومه ونتائجه على جزيرة العرب.. ومهبط الآيات المكية والمدنية.. اليوم الوطني يوم السعد، ويوم الإنجاز والنجاح.. يوم اللحمة والتوحد.. اليوم الوطني بعامه الثالث والتسعين مفخرة اي مفخرة للمواطن خصوصاً والعالم عموماً. سيطل اليوم الوطني على الوطن بأزين حلله وأبهاها يوم السبت القادم يوافق ١٤٤٥/٣/٨ في عامه (٩٣) الموافق ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٣م لبلادنا الغالية، ووطننا الحبيب – العربية السعودية – مملكة الخير في بلد الخير على يد المؤسس الأول ورجاله يرحمهم الله جميعاً الملك / عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل نجل الامام / عبد الرحمن بن فيصل ال سعود.. وحفيد الامام فيصل بن تركي، وبذر الإمام/ تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود يرحمهم الله.

يعد هذا اليوم من أميز الأيام وأفردها.. من مناسبات الحبور الكثيرة للوطن.. متميزاً باعتباره يوم الملحمة والوحدة والتوحد في كيان واحد.. ومجتمع واحد.. وراية واحدة.. وشعاراً واحد.

ما أكثر مناسبات الوطن وحبوره.. تترع حيناً بعد حين.. وتتتابع تتابع القطر على القفر.. تنتظم انتظام حبات العقد.. فضلاً من الله، وكرماً من المولى جل جلاله، وعز سلطانه.. بفضل الإسلام أولاً وشرعه، وتطبيق أحكامه وقيمه.. اليوم الوطني شاهد ومشهود نقلنا من الفاقة والفقر، وشح الإمكانات والموارد، والخوف والتناحر، وصولت القبائل وغزواتها، والسطو على الضعيف، وسلبه في غير حق حتى بزوغ شمس هذا اليوم بفجر جديد، واستتباب الأمن، واستقرار النظام، وحفظ الحقوق، وحقن الدماء، والذب عن الأعراض والأموال، ومحاربة الملوثات العقلية، وغسيل الأموال ، ونصب عمود الشرع وأحكامه ، وكفالة حرية الأفراد في حدود الشرع والنظام .. ما يعيشه المواطن اليوم من رغد العيش، ورفاهية جودة الحياة، وسبل اكتساب المعيشة بفضل الله ثم هذا اليوم، ووحدته على يد المغفور له المؤسس الأول نجل وحفيد الإمامين / عبد الرحمن أبن فيصل وفيصل ابن تركي يرحمهم الله.. الأول نجل الثاني ” تركي ” والثاني نجل الأمام/ عبدالله بن محمد بن سعود ، واليوم في ظل نسلهم نسل الصوارم صوارم نجد العذية بما تسعى ما وسعها المسعى في راحة مواطنيها ، وحماية وحدة تراب الوطن بثلاثيته الجو والبحر واليابس أرضاً وتراباً وماءً وفضاءً ، وما تبذله الدولة ما وسعها المبذل قيادة وحكومة ادراكاً بتحقيق الرفاهية ، وما يسعد مواطنيها ، والوطن بالتنمية بشطريها الإنسان والمكان – بناء الإنسان وتنمية المكان نحو العالم الأول – من خلال الإنفاق السخي بلا حدود من أجل تنمية شاملة متوازنة بين المناطق والمحافظات من جهة ، والمراكز والقرى من جهة اخرى .. تعاقب ميزانيات الخير في بلد الخير.. ميزانية وفيرة خدمة كل النواحي من حكومة الخير.. وقيادة الخير في بلد الخير.

ان أحسن الحبور ما يوثق بنيان المجتمع وأفراده، وكياناته، ويشد الوطن بالمواطن في أعظم يوم في تاريخ الوطن، وتحوله وحدة واحدة، وقالب واحد، وبنيان واحد.. يربط الحاضر بالماضي واليوم بالأمس، والرواهن الحالية بالخوالي البائدات الماضيات مذكراً بالخاليات السالفات، والمواقف الحرجة، ومن خلال اليوم الوطني وذكراه يجمع الوطن أفراداً وجماعات شعباً وأمةً بادية وحاضرة في لحمة واحدة. يشد من أزرها صفاً واحداً، ويساعدها ان تكون منتجةً تساهم في البناء والإنتاج المحلي والإقليمي والوطني والقومي لا مستهلكة، فالإنتاج واستحلابه أولى من الاستهلاك وإسرافه.. اليوم الوطني يعزز السمع والطاعة لولاة الامر، والاذعان للنظام واحترامه.. يحفظ الهيبة وحسن التدبير، ويستقي من مشارب الشورى، ومناهل الرأي والعقل والحكمة والدراية.. اليوم الوطني احترام النظام والإنسان والمكان.. اليوم الوطني سلوك حضاري في ظل وحدة وطن.. والاذعان بإنفاذ اللوائح والأنظمة دون تردد سلوك المواطن الصالح، والمواطنة الصادقة، ومحبة ولاة الأمر.. اليوم الوطني مجتمع حيوي.. واقتصاد مزهر.. وهمة حتى القمة..

ألا ان أجل وأسمى المناسبات وحبورها ما يربط اللاحق بالسالف.. البذور بالجذور، ويرتبط مصير أمة ووطن كاليوم الوطني بخلاف العيدين مواسم دينية، وأفراحاً اجتماعية.. اليوم الوطني أسعد الأيام، وأطيبها زماناً وأوقاتاً، وحيناً اليوم الوطني ذكراه يوم الوئام والتوحد في وطن واحد، ومصير واحد، وكيان واحد..

اليوم الوطني.. وما ادراك ما اليوم الوطني وذكراه.. فجراً جديد في مفهومه، ونتائجه وثماره.. محصول وحدة وطن، وتنمية مكان، وبناء إنسان.. تضحيت المؤسس الأول ورجاله (يرحمهم الله) من أجل أمن واستقرار ونظام واحد.. من أجل البناء والعطاء في ظل وحدة وطنية واحدة لحمةً وكياناً لغد أفضل من أمسه من أجل أجيال المستقبل وثمرته.. حاضرنا اليوم يقطف ثمار هذا اليوم، وتضحيات أولئك الرجال، عبق تلك التضحيات ومواجهته من مخاطر ومواقف ومغامرات أفرزت هذه اللحمة والوحدة وتأتى عنها رغد العيش والرفاهية تشتجر بغصون وأوراق التنمية..

اليوم الوطني لبلادنا العزيزة ليس كسائر الأيام بل المملكة العربية السعودية مكامن الصدر، وحشاشة الفؤاد، ومغارز السمع، ونون البصر.. المملكة النظام.. العربية القران واللغة.. السعودية الهوية الوطنية، ووحدة التراب والوطن.

ذكرى اليوم الوطني حافل غير خامل يوم التوحد والتوحيد، والملحمة من شمال البلاد إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها.. من سواحل بحر الخليج العربي شرقاً إلى سواحل بحر وادي حلى غرباً – تهامة البحر الأحمر القلزم – .. من قلب نجد وعاليته وهضابه إلى أطراف الشام شمالاً، واليمن جنوباً.. وساحل الأحساء وسلوانة شرقاً إلى ساحل روابي وادي حلى وتهامة غرباً.. من أرض الوحي ومهبطه، والرسالة الخالدة الخاتمة.. من الجزيرة العربية مهد الرسالات السماوية، ومشكاة النبوات، ومعارج الرسل، ومدارج النبوات.. منبع الفصاحة والأدب واللغة والبيان والبلاغة.. منقع مكارم الأخلاق والشهامة.. سحر الكلم وعذوبته، وصدق العبارة.

اليوم الوطني ملحمة التاريخ، وشواهده ووسومه ورسومه.. مولد وحدة وطن.. ومملكة العطاء والبناء.. مملكة النظام والأمن والاستقرار.. اليوم الوطني يوم الاتحاد والتوحد والوحدة المشهودة على يد المؤسس الأول يرحمه الله.. الإمام .. السلطان .. الملك .. نجل الإمام ، وحفيد الإمام .. سعى ما وسعه المسعى يرحمه الله في جمع أطراف البلاد واشتاتها وتجذرها وأجزاءها في وحده واحدة ، وكيان واحد ، وشعار واحد .

حقن الدماء ، وحفظ الأعراض والأموال ، والكليات الخمس الضرورية ، والحاجات الثلاثة ، ومكملاتها من التحسينات . جمع الكلمة على راية التوحيد ، وعقيدة التوحيد ، وعلم التوحيد في كيان واحد .. عظيم مترامي الأطراف .. متباعد الأجزاء .. متخالف الكيانات الاجتماعية.. متقاطع المشارب والثقافات .. متعدد الشرائح الاجتماعية .. قارة المساحة.. شاسعة المناكب.. واسعة الأديم الاجتماعي والمكاني . استطاع صقر الجزيرة ضمها تحت اسم واحد ، وشعب واحد ، وكيان واحد ، ووطن واحد ، وقيادة واحدة مظفرة مباركة .. الأنصاف سمتها .. العدل ميزانها .. الرأي السديد غايتها .. الدراية سبيلها .. المشورة سلوكها .. النصيحة منهجها .. الشريعة دستورها .. التسامح سجيتها .. التجاوز والصفح والعفو ديدنها .. الحوار طريقها .. والبذل والعطاء مذهبها .. تزرع وتغرس بلا متنان .. تسقي وتطعم بسخاء .

اليوم الوطني يوم جديد في جذوره ، ومفهومه ، وسمكه ، ونتائجه .. تشتجر فيه المحبة والمنافع .. وتشتبك فيه القوة والمتانة .. توحد بعد فرقة .. أمن بعد خوف .. وئام بعد تناحر .. اتفاق بعد اختلاف .. اجتماع بعد تفرق .. تلاحم بعد تشتت .. عدل بعد ظلم .. أنصاف بعد جور .. نور بعد ظلمة .. حق بعد باطل .. غنى بعد فقر .. نعمه بعد نقمه .. انعم بعد بؤس .. سقاء بعدماء .. وشبع بعد جوع .. ارتواء بعد عطش .. منحة بعد محنة .. علم بعد جهل .. شفاء بعد سقم .. صحة بعد مرض .. عمل بعد بطالة .. ترف بعد عوز .. رفاهة بعد فاقة .. رفاهية بعد شظف .. كثرة بعد قلة .. سعة بعد ضيق .. يسر بعد عسر .. سهل بعد صعب .

اللهم لك الحمد .. اللهم لك الحمد .. اللهم لك الحمد حتى ترضا وبعد الرضا على هذا الفجر الجديد ، وشمسه وشعاع نوره ، وقمراه في الليلة الظلماء ان رزقتنا قيادة الحكمة والعقل والمنطق ، ولاة امر منا وفينا ، وحكومة الخير في بلد الخير ، ودولة العطاء والنماء في وطن الخير الوفير ، وعلى خادم الحرمين الشرفين نجل المؤسس الأول .. ملك صالح غدق نافع غير ضار ، ولا متربصاً ، ولا متشكلاً .. سلمان الحزم وعضيده ولي عهده الأمين القوي الحفيظ .. محمد العزم مخلصاً جازماً لازماً حازماً باتاً قاطعا واضحا غير متلوناً.. والأسرة المالكة الكريمة المباركة .. اللهم لك الحمد والثناء .. اللهم لك الحمد والشكر .

فالشكر واثناء والحمد الله ثم لولاة الأمر صقور الجزيرة ، وحزام العرب ،  وجوشن الإسلام ، وعمود السنة ، وسنام السلفية ، وعز العروبة والإسلام .. تحارب الفساد وأهله ، وتحب الخير وأهله .. تامر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر .. إعمار الحرمين الشريفين وتوسعتها.. تعمير المساجد والأوقاف .. دعم الجمعيات الخيرية ، وتحفيظ القران الكريم .. تنشي المدارس ، والمعاهد والكليات والجامعات ، ومراكز الدراسات الأمنية ، ومدن البحوث العلمية.. مراكز الموهبين .. انشاء المستشفيات والمستوصفات ، والمراكز الصحية ، والمدن الطبية المتخصصة ، والخدمات الطبية .. تبذل ما وسعها المسعى في محاربة الجهل ، والبدع والخرافات والامية ، والمرض والفقر .. ومثلث ربق التخلف ، وما ينغص الأمن ، ويخدش النظام ، ويحرمس الحقوق ، ويكدش كرامة المواطن وحريته .. تعمل على تكافؤ الفرص .. وإنشاء المؤسسات المدنية ، والمنشأة الاقتصادية ،  واقتصاديات المجتمع .. وتوسيع مشاركة المواطن في صنع القرار من خلال المجالس المتعددة الشورى والمناطق والمحليات ، واتاحة مساحة لمشاركة المرأة بالمجالس ورئاسة بعض المرافق الخدمية .. انشاء المراكز الأمنية ، والصروح التربوية ، والمصحات النفسية والعقلية ، والرعاية الاجتماعية والاصلاحيات ، وتطوير مرفق القضاء والعدالة ، والنيابة العامة .. المحافظة على المنشآت الحضارية ، والمنجزات التنموية ، والمكتسبات الاقتصادية ، وأوعية الأموال وتوظيفها ، والمقدسات الإسلامية ومأثرها ، والاثار ومخلفات الإنسان البائد في الخوالي الغابرة .. ومنع التعدي والجريمة ، ومكافحة المخدرات ، وغسيل الأموال ، والاكتساب غير الشرعي ، والحد من الفساد الإداري ، ما أمكن من خلال انشاء جهاز نزاهة ، والحرص على اثمن ما في الحياة ، وماهو من الدين بالضرورة الأمن والنظام والفكر ورجاله ورموزه ، وماهو كائن بضرورة التحسينات ومتمماتها من الكماليات في حياة المواطن .. نحن نعيش في ظل هذه القيادة موعودون غداً مشرق أفضل من أمسه .

اللهم لك الحمد على فضلك وكرمك وحسن صنعك ، ورعايتك بكل ما نعيش من خير ، وأمن واستقرار ورغد العيش ، ورفاهة وجودة الحياة .

نهنئ القيادة باليوم الوطني خادم الحرمين الشريفين ، وولي عهده الأمين القوي ، والاسرة المالكة المباركة ، والشعب السعودي الابي بهذا اليوم الوطني يوم الإنجاز وسمو الإنجاز السعودي ، وما تبذله القيادة والدولة من خدمات ، وانفاق في سبيل راحة المواطنين من التنمية المستمرة ، والرعاية الكاملة للمواطن من جميع الجوانب قبل عقد القران بالفحص الطبي ، وأثناء الحمل متابعة الجنين ، وبعد الوضع بالتطعيمات ، والرعاية الصحية حتى الوفاة والدفن الحمد لله ، والله الموفق . دام عزك يا وطن ودامت رموزك .

 

بقلم/ خالد بن حسن الرويس

22 سبتمبر 2023 م 

للاطلاع على مقالات الكاتب ( أضغط هنا ) 

زر الذهاب إلى الأعلى