محليات

مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تصدر كتاباً يؤرخ 2000 عام من العلاقات العربية الصينية

أصدرت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة كتابًا جديدًا يؤرخ العلاقات العربية الصينية، ويسهم في التعريف بالحضارتين العربية والإسلامية والحضارة الصينية وبيان العلاقة القائمة فيما بينهما على التعاون والاحترام والمصالح المشتركة، إذ تعود البداية إلى عمق التاريخ وإسهاماتهما المشتركة في مجالات كثيرة مثل: الفلك والطب والتجارة.
الكتاب الذي ألفته الباحثة الصينية الدكتورة دينغ سونينغ جاء بعنوان: (العرب في كتب التراث الصينية) من ترجمة الدكتور حسانين فهمي حسين، وقد صدر في طبعته الأولى 2025م ويقع في (204) صفحات، ويتضمن عشرة فصول.
وتحوي المواد التاريخية التي تناولها كتاب (العرب في كتب التراث الصينية) – كما يوضح الدكتور قه تيه ينغ في تقديمه للكتاب – موادّ تاريخية جمعت من أكثر من (40) كتابًا من كتب التراث الصينية، وتغطي الفترة الزمنية من عصر كتاب (السجلات التاريخية) لمؤلفه سي ماتشيان، من عصر أسرة خان الغربية حتى كتاب (سجلات القارات الأربع) لمؤلفه لين تزه شيو من أواخر عصر أسرة تشينغ الإمبراطورية، ما يغطي (2000) عام.
وينقسم الكتاب إلى جزأين رئيسيين، شمل الجزء الأول المواد التاريخية المتعلقة بالعرب في الكتب التاريخية الـ24 و(سجلات تزي جه) وقسمت الاستشهادات التي اقتبست من الكتب التاريخية الـ24 إلى فصول بحسب ترتيب الأسر الإمبراطورية، وحوى كل فصل في نهايته خاتمة موجزة، لخّصت أحوال التبادلات التي كانت قائمة بين تلك الأسرة والعرب وقد تناول الكتاب عبر فصوله العشرة: صورة العرب في كتب التاريخ الرسمية في عصر أسرة تانغ، وأسرة يوان، وأسرة مينغ، وأسرة تشينغ، وصورة العرب في كتابي: (سجلات تزي جه) و(ملحق كتاب تزي جه) وكتب التبادلات الصينية الأجنبية، وصورة العرب في الشعر الصيني القديم.
ومن الدول والمدن التي وردت في كتاب (سجلات البلدان الأجنبية) مالومو (مرباط بسلطنة عمان حاليًا) وبي نويا (منطقة المغرب العربي حاليًا) وإليو (العراق حاليًا) وماجيا (مكة المكرمة حاليًا) ومولابي (الأسرة المرابطية بشمال غرب أفريقيا وجنوب إسبانيا) وسي لي (مصر حاليًا) وموقالا (المغرب حاليًا).
وهناك إشارات للمنتجات العربية في الكتاب الذي أُلف في العام (1225م) ومنها: اللبان، والمر، والعنبر، والحلتيت، والصبار، والشعاب المرجانية، واللؤلؤ، والعنبر، والعود.
وبالكتب توصيفات لمظاهر الحضارة العربية والإسلامية، وأماكنها، وطرقها، والبضائع من الملابس والأزياء والمنتجات الزراعية والذهب والفضة والخيول وغيرها.
والباحثة الصينية دينغ سونينغ مولودة بمدينة هوانغ شه بمقاطعة خويبي عام 1989م حاصلة على الدكتوراه، محاضرة ومشرفة على طلاب الماجستير بقسم اللغة العربية بكلية الدراسات الأجنبية بجامعة الاقتصاد والتجارة الخارجية، حيث تتركز أبحاثها حول التاريخ والثقافة والاقتصاد والمجتمع العربي، نشرت أكثر من عشرة أبحاث علمية بمجلات: (ثقافة الأديان العالمية) و(الفنون والآداب تتبارى) و(المسلمون الصينيون) وغيرها من المجلات، شاركت في العديد من المشروعات الوطنية الكبرى في مجال العلوم الاجتماعية، وفي مشروعات على مستوى المقاطعات، شاركت في تأليف وإعداد أكثر من عشرة مؤلفات ومناهج تعليمية، ترجمت كتبًا ومحتويات تجاوزت مئة ألف رمز.
يُذكر أن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة افتتحت فرعًا لها في جامعة بكين بجمهورية الصين الشعبية في العام 2018م لتعزيز العلاقات الثقافية العربية والإسلامية والثقافة الصينية، وتعمل على ترجمة الإبداع العربي إلى اللغة الصينية، وترجمة مجموعات من الكتب الصينية إلى اللغة العربية، خاصة أن الأمتين العربية والصينية تتمتعان بتاريخ عريق وحضارة مشرقة.

زر الذهاب إلى الأعلى