وول ستريت جورنال: ترمب سيتلقى إحاطة الثلاثاء حول الخيارات العسكرية ضد إيران

أفاد مسؤولان أمريكيان أن الرئيس دونالد ترامب يدرس سلسلة من الخيارات العسكرية المحتملة في إيران في أعقاب الاحتجاجات الدامية، حيث يفكر في تنفيذ تهديداته الأخيرة بضرب النظام الإيراني إذا استخدم القوة المميتة ضد المدنيين.
وذكر المسؤولون أن ترامب اطلع في الأيام الأخيرة على خطط مختلفة للتدخل، حيث أدت أعمال العنف في البلاد إلى وقوع عشرات القتلى والاعتقالات. وأوضح أحد المسؤولين أن بعض المناقشات شملت خيارات لا تتضمن قوة عسكرية أمريكية مباشرة.
وتركزت عدد من الخيارات المقدمة للرئيس على استهداف الأجهزة الأمنية في طهران التي تُستخدم لقمع الاحتجاجات. ومع ذلك، هناك مخاوف داخل الإدارة من أن الضربات العسكرية قد تأتي بنتائج عكسية وتقوض الاحتجاجات، حيث يخشى المسؤولون من أن تؤدي الضربات إلى حشد الشعب الإيراني لدعم الحكومة أو دفع إيران للرد بقوة عسكرية خاصة بها.
وتظهر لقطة شاشة من مقطع فيديو التقطه فرد لا يعمل لدى وكالة أسوشيتد برس وحصلت عليه الوكالة خارج إيران، نيراناً أثناء احتجاج الناس في طهران، إيران، الجمعة، 9 يناير 2026.
وأشار المسؤولون إلى أن الرئيس لم يتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن التدخل، لكنه يدرس بجدية اتخاذ إجراء مع استمرار ارتفاع عدد القتلى في إيران. وأكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض لشبكة CNN أن الخيارات التي يدرسها الرئيس لا تتضمن إرسال قوات برية إلى إيران.
وتفيد وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA) ومقرها الولايات المتحدة، أن 116 شخصاً قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات في جميع محافظات إيران الـ 31 قبل أسبوعين. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت حصيلة الوكالة تعكس بشكل كامل حجم الإصابات، نظراً لقطع السلطات لخدمة الإنترنت وخطوط الهاتف في جميع أنحاء البلاد.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت: “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما كما لم يحدث من قبل.. الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة!!!”. وكان قد صرح للصحفيين يوم الجمعة أنه إذا تورطت طهران في أعمال عنف مميتة ضد المتظاهرين، فإن الولايات المتحدة “ستتدخل”.
وقال ترامب خلال اجتماع مع مدراء شركات النفط: “لقد صرحت بقوة كبيرة أنه إذا بدأوا في قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فسنقوم بالتدخل، وهذا لا يعني وجود قوات على الأرض، بل يعني ضربهم بقوة شديدة في الأماكن التي تؤلمهم”.
وفي سياق متصل، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت حول الاحتجاجات الجارية، كما ناقشا الوضع في سوريا وغزة. وقال الجيش الإسرائيلي يوم الأحد إنه “يراقب التطورات” في إيران مع دخول البلاد أسبوعها الثالث من الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وصرح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان: “الاحتجاجات شأن إيراني داخلي، ومع ذلك فإن الجيش الإسرائيلي مستعد دفاعياً ويعمل باستمرار على تحسين قدراته وجاهزيته العملياتية”. ومن مقرر أن يعقد نتنياهو مشاورات أمنية محدودة مساء الأحد، مع وضع التطورات في إيران ولبنان على رأس جدول الأعمال.