المحامية شيخة السبيعي: ست حالات نظامية يُمكن التمسك بها في دعاوى الإيجار لإثبات انقضاء العلاقة أو سقوط الأجرة

أكدت المحامية شيخة السبيعي وجود عدد من الحالات النظامية والوقائع التعاقدية التي يمكن للمستأجر أو المؤجر التمسك بها عند نظر دعاوى الإيجار، متى ما توافرت أركانها وثبتت بمستندات أو قرائن معتبرة، مشيرة إلى أن هذه الحالات قد تُفضي إلى فسخ العقد أو انتهاء العلاقة الإيجارية أو سقوط الالتزام بالأجرة بحسب طبيعة الواقعة وأثرها على الانتفاع بالعين المؤجرة.
وأوضحت السبيعي أن من أبرز الدفوع التي تتكرر في المنازعات الإيجارية، والتي يُمكن الاستناد إليها أمام الجهات القضائية المختصة، ما يلي:
أولاً: تعذر الانتفاع بالعقار بسبب المؤجر
وبيّنت أن تعذر الانتفاع يُعد سبباً جوهرياً متى ثبت أن العقار غير مهيأ للاستخدام أو يفتقر إلى الاشتراطات النظامية أو الفنية اللازمة للاستفادة منه، بما يجعل المنفعة المقصودة من العقد غير متحققة، وهو ما قد ينعكس على الالتزام بالأجرة أو استمرار العقد.
ثانياً: رفض الجهات المختصة منح التراخيص رغم اشتراطها بالعقد
وأشارت إلى أن رفض إصدار التراخيص اللازمة من الجهات المختصة، متى كان الحصول عليها شرطاً منصوصاً عليه صراحة في العقد، يُعد من الوقائع المؤثرة التي قد تُنهض سبباً مشروعاً للفسخ أو إنهاء الالتزام، خاصة إذا ترتب على الرفض استحالة تشغيل النشاط أو تحقق الغرض التعاقدي.
ثالثاً: وقوع عذر عام أو ظرف طارئ يمنع الانتفاع
وأضافت السبيعي أن العذر العام أو الظرف الطارئ يدخل ضمن الحالات التي قد تمنع الانتفاع، مثل القرارات التنظيمية أو الكوارث أو أي واقعة عامة خارجة عن الإرادة حالت دون الانتفاع بالعين المؤجرة، مؤكدة أن تقدير أثرها يخضع لما يثبت من ضرر ودرجة الاستحالة أو التعذر.
رابعاً: تحقق شرط فاسخ وارد في العقد
وبيّنت أن وجود شرط فاسخ صريح في العقد يُعد من المسائل الحاسمة متى تحقق سببه، كالإخلال بشروط الاستخدام أو التأخر في السداد لمدة متفق عليها، حيث يترتب على ذلك انفساخ العقد أو فسخه وفقاً لما ورد في نصوصه، مع مراعاة ما يتطلبه التطبيق من إشعارات أو إجراءات منصوص عليها.
خامساً: انتهاء مدة العقد مع إشعار بعدم الرغبة في التجديد
وأكدت أن انتهاء مدة العقد، متى صاحبه إشعار بعدم الرغبة في التجديد ضمن المهلة النظامية أو التعاقدية، يعد قرينة واضحة على عدم استمرار العلاقة الإيجارية، وينفي امتدادها أو تجددها تلقائياً متى كان الإشعار صحيحاً ومثبتاً.
سادساً: عدم استلام العقار فعلياً أو استلامه بحالة غير صالحة للغرض المتفق عليه
وختمت السبيعي بأن عدم استلام العقار فعلياً، أو استلامه بحالة غير صالحة للغرض المتفق عليه، يعد من الدفوع الجوهرية التي قد يترتب عليها سقوط الالتزام بالأجرة أو إعادة النظر في آثار العقد، متى ثبتت الحالة وارتباطها المباشر بعدم تحقق المنفعة.
وفي ختام تصريحها، شددت المحامية شيخة السبيعي على أهمية توثيق الوقائع محل النزاع، والاحتفاظ بما يثبت الإشعارات والمراسلات والتقارير الفنية، مبينة أن سلامة الإثبات تعد عاملاً محورياً في ترجيح الدفوع أمام القضاء، وتحديد ما إذا كانت الواقعة تُشكل سبباً للفسخ أو للإنهاء أو لسقوط الأجرة وفقاً للأنظمة والعقد.