سفراء يناقشون دور الإعلام في صناعة دبلوماسية التأثير خلال المنتدى السعودي للإعلام

صراحة – واس: ضمن أعمال اليوم الثاني للمنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة، عُقِّدت جلسة حوارية بعنوان “دبلوماسية التأثير.. الإعلام وتشكيل الصورة”، ناقشت دور الإعلام في صناعة الصورة الذهنية وتعزيز القوة الناعمة للدول، بمشاركة عدد من السفراء المعتمدين لدى المملكة.
وقال سفير جمهورية جيبوتي وعميد السلك الدبلوماسي لدى المملكة، ضياء الدين بامخرمة: “إن الدبلوماسية شهدت تطورًا كبيرًا انتقلت معه من إطارها التقليدي إلى الدبلوماسية العامة”، مؤكدًا أن “القوة الناعمة” باتت أداة رئيسة للدول للتعريف بنفسها وخدمة مصالحها السياسية والاقتصادية.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية تقدم نموذجًا بارزًا في دبلوماسية التأثير عبر تنظيم المنتديات الدولية، والاستثمار في الثقافة والرياضة، ولا سيما كرة القدم، التي أسهمت في إيصال الحضور السعودي إلى مختلف أنحاء العالم، مشددًا على أن نجاح الخطاب الإعلامي والدبلوماسي مرهون بالصدق وبناء الثقة، معتبرًا أن الإعلام الرقمي اليوم جعل كشف الزيف أسرع، وأن السردية الصادقة وحدها القادرة على التأثير وبناء علاقة مستدامة مع الرأي العام.
من جانبه، أكَّد سفير مملكة إسبانيا لدى المملكة، خافيير كارباجوسا سانشيز، أن العلاقة بين الإعلام والدبلوماسية علاقة تاريخية، وأصبحت أكثر تعقيدًا وتأثيرًا في عصر الاتصالات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي، مبينًا أن الإعلام لم يكن يومًا مجرد ناقلا، بل فاعلًا ومؤثرًا، مشيرًا إلى أن العمل السياسي لا يُمكن فصله عن إدارة الحضور الإعلامي.
بدوره، أكَّد سفير جمهورية الهند لدى المملكة الدكتور سهيل إعجاز خان، على أن بناء الصورة الذهنية وصناعة الانطباع يمثلان جوهر الدبلوماسية العامة والثقافية، موضحًا أن إيصال الرسالة الصحيحة إلى الجمهور المناسب هو مفتاح التأثير، وأن الفن والمطبخ الوطني تُعد من الأدوات الفعالة للقوة الناعمة.
من جانبه أوضح سفير جمهورية جنوب أفريقيا لدى المملكة، موغوبو ديفيد موغابي، أن الاحترام المتبادل والحوار يشكل ركيزة أساسية للعمل الدبلوماسي، مشيرًا إلى أن التحديين الرئيسين اللذان يواجهان الدبلوماسية اليوم، يتمثلان في انتشار المعلومات المضللة، وتسارع إيقاع الإعلام الحديث، مقارنة بطبيعة العمل الدبلوماسي القائم على التدرج وبناء العلاقات طويلة الأمد.