مؤسسة #حديقة_الملك_سلمان ترسي الحزمة الرابعة من برنامجها الاستثماري بـ 3.2 مليار ريال.

أعلنت مؤسسة حديقة الملك سلمان خلال مشاركتها في المهرجان العالمي للتطوير الحضري العقاري (MIPIM 2026) بمدينة كان الفرنسية، ترسية الحزمة الرابعة من برنامجها الاستثماري، بتحالف تقوده شركة رتال للتطوير العمراني لتطوير مشروع متعدد الاستخدامات بطابع سكني في قلب الحي الثقافي بالحديقة, وذلك ضمن برنامج الاستثمار العقاري الأوسع للمؤسسة.
ويأتي المشروع المُرتقب مدعومًا بصندوق استثماري تديره شركة الأول للاستثمار بقيمة إجمالية تتجاوز 3.2 مليارات ريال سعودي (850 مليون دولار), وأُنجزت الترسية في نوفمبر 2025م، فيما تعمل الأطراف حاليًا على استكمال الاتفاقيات النهائية.
وخلال MIPIM 2026 أعلنت المؤسسة أيضًا بأنه سيتم العمل على إطلاق حزم استثمارية تتجاوز قيمتها 14.2 مليار ريال سعودي (3.8 مليارات دولار) مع القطاع الخاص في عدة مناطق داخل الحديقة؛ مما يرفع إجمالي الاستثمارات المبرمة حتى الآن إلى أكثر من 20 مليار ريال سعودي (5.3 مليارات دولار) ضمن خمس حزم تطوير رئيسة.
وتواصل حديقة الملك سلمان ترسيخ نموذج استثماري يقوم على حوكمة واضحة وآليات طرح شفافة، بما يدعم إنشاء منصة استثمارية جاذبة لمشروعات التطوير الحضري الكبرى في قلب مدينة الرياض.
ويعتمد البرنامج الاستثماري للمؤسسة على مجموعة من الأدوات، تشمل صناديق استثمارية، وشراكات تطوير مقابل الأراضي، وتحالفات تطوير دولية؛ مما يتيح مشاركة واسعة وفعالة للقطاع الخاص في مشاريع الحديقة.
أما الحزمة الرابعة، فتنص ترسيتها على إنشاء نموذج قائم على صندوق استثماري خاضع لتنظيم هيئة السوق المالية، حيث تسهم مؤسسة حديقة الملك سلمان بقطع الأراضي، فيما يقدم شركاء القطاع الخاص رأس المال وخبرات التطوير, وقد جاءت الترسية بعد عملية طرح تنافسية دقيقة قُيمت خلالها العروض وفق معايير الجدوى والمالية، وجودة التصميم، والقدرة على التنفيذ، بما يعزز الشفافية ويضمن تحقيق قيمة طويلة المدى.
وبموجب الاتفاقية المقترحة، ستتولى رتال قيادة تطوير المشروع بالتعاون مع عدد من الشركاء المتخصصين منهم: “أساسات”، و”بريق الرتاج”، وسيضم المشروع حيًا حضريًا متكاملًا يشمل: أكثر من 600 وحدة سكنية وما يزيد عن 140 غرفة فندقية, ونحو 50 ألف م2 من المكاتب, ومساحات تجارية وتجارب متنوعة للمطاعم والمقاهي.
ويقع المشروع بالقرب من معالم ثقافية رئيسة، من أبرزها المجمع الملكي للفنون ليكون جزءًا متكاملًا من منظومة الحديقة الثقافية والفنية ونمط الحياة الذي تقدمه.
وتواصل حديقة الملك سلمان التقدم بثبات من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ، مع تحقيق تقدم ملموس في أعمال البنية التحتية، وتطوير المساحات العامة، والأصول الثقافية الرئيسة.
ويمنح الاستثمار المبكر في فرص التطوير الحديقة موقعًا مميزًا ضمن منظومتها الحضرية المستقبلية، خاصة مع تقدم تنفيذ البنية التحتية، حيث تم حتى الآن ترسية 93% من حزم الإنشاءات المرتبطة بها، مع تزايد وضوح خطط التطوير في مختلف مناطق الحديقة.
ومع ترسية المناطق الأولى المتعددة الاستخدامات وبدء تنفيذها، تتجه الحديقة إلى طرح مجموعة من فرص التطوير الجديدة عالية القيمة، وتشمل: منطقة أبراج تطل على القلب الأخضر للحديقة الممتد على مساحة 11 كم², ومجتمع جولف بمعايير بطولات وحي سكني فاخر, ومنطقة متعددة الاستخدامات تضم ساحة فعاليات متكاملة مع مرافق MICE, وأحياء سكنية إضافية متصلة بالمترو ضمن مفهوم مدينة الـ15 دقيقة.
قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة حديقة الملك سلمان جورج تناسييفيتش: “تمثل هذه الترسية خطوة جديدة في مسيرة تطوير حديقة الملك سلمان, فمن خلال الشراكة مع تحالف يجمع خبرات تطوير محلية قوية واستثمارات مؤسسية طويلة الأجل نواصل العمل على بناء أحياء حضرية متكاملة تضع الثقافة وجودة الحياة والقيمة المستدامة في جوهرها, ونتطلع إلى أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للمشهد الثقافي والعمراني للحديقة”.
من جانبها أكدت شركة رتال للتطوير العمراني أن هذه الفرصة تجسد نضج سوق الاستثمار العقاري في المملكة، وثقة الشركة في المشاريع الحضرية المتعددة الاستخدامات التي تقودها الثقافة بوصفها محركًا للعوائد المستدامة ولإحداث أثر إيجابي طويل الأمد على المجتمعات.
فيما أشارت الأول للاستثمار إلى أن السعي من خلال هذه الاستثمارات إلى تحقيق عوائد مالية مستدامة، إلى جانب الإسهام في إثراء المشهد الثقافي لمدينة الرياض ودعم مستهدفات جودة الحياة ضمن رؤية المملكة 2030.
من جهتها أعربت شركة أساسات عن اعتزازها بالمشاركة في فرص التطوير التي تتيحها حديقة الملك سلمان، التي تعد أحد المشاريع البارزة التي ترسي معايير جديدة لوجهات الثقافة وأسلوب الحياة في المملكة, مؤكدة السعي من خلال ذلك إلى دعم المشاريع التي تعزز المجتمعات وتسهم في تحقيق مستهدفات المملكة ضمن رؤية 2030.
بدورها أبدت بريق الرتاج فخرها بدعم مشاريع حديقة الملك سلمان، التي تعد معلمًا بارزًا يعيد تعريف مفهومي الثقافة ونمط الحياة في المملكة, مؤكدة أنه من خلال شراكات قوية وخبرة عميقة بالسوق المحلي، ستسهم في تمكين المشاريع التي تعزز المجتمعات وتدعم طموحات المملكة ضمن رؤية 2030.