تأجيل النطق بالحكم في قضية مقتل الطالب السعودي محمد القاسم بكامبريدج إلى الغد

قررت محكمة التاج في مدينة كامبريدج البريطانية تمديد جلسة النطق بالحكم في قضية مقتل الطالب السعودي محمد القاسم إلى يوم غد (الخميس)، وذلك بعد استكمال المرافعات والاستماع إلى دفوع الادعاء والدفاع خلال الجلسة التي عُقدت اليوم (الأربعاء).
ويأتي هذا القرار في وقت يترقب فيه ذوو الضحية والرأي العام صدور الحكم النهائي بحق المتهم، بعد مسار قضائي طويل شهد جلسات متواصلة امتدت لنحو عشرة أشهر، جرى خلالها عرض الأدلة والاستماع إلى الشهادات والتقارير الفنية والطبية.
وخلال مجريات المحاكمة، كانت هيئة المحلفين قد خلصت في الثاني من مارس الماضي إلى إدانة المتهم بجريمة القتل العمد، بعد مداولات استمرت أسبوعين، ورفضت روايته التي ادعى فيها الدفاع عن النفس، معتبرة أن الأدلة المصورة والقرائن تثبت مسؤوليته المباشرة عن الجريمة.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن الضحية تعرض للطعن بسكين خلال مهمة دراسية في مدينة كامبريدج، حيث وثقت كاميرات المراقبة لحظات الاعتداء وفرار المتهم من الموقع، كما قدم الادعاء أدلة وشهادات تؤكد عدم وجود أي خلاف سابق بين الطرفين، إلى جانب تقارير طبية أوضحت أن الطعنة كانت قاتلة وأدت إلى تمزق وريد رئيسي وفقدان كميات كبيرة من الدم.
كما بيّنت جلسات المحاكمة أن المتهم كان قد استخدم سكين مطبخ في تنفيذ الاعتداء، فيما أظهرت الأدلة أنه كان في حالة غير طبيعية داخل أحد المواقع الترفيهية قبل الحادثة، إضافة إلى إقراره بحيازة السلاح الأبيض وإنكاره نية القتل، مدعيًا أنه استخدمه للتخويف.
وبحسب القانون البريطاني، فإن الإدانة بجريمة القتل العمد تستوجب حكمًا بالسجن المؤبد، على أن يحدد القاضي الحد الأدنى لفترة السجن قبل إمكانية النظر في الإفراج المشروط، والتي تتراوح عادة بين 25 و30 عامًا وفقًا لملابسات القضية.
وتبقى الأنظار متجهة إلى جلسة الغد، التي من المتوقع أن تُصدر فيها المحكمة حكمها النهائي وتحدد مدة العقوبة بحق المتهم.