مجلس الشورى يقر حزمة قرارات لتعزيز كفاءة الرقابة والتشريعات في قطاعات الطرق والنقل والسوق المالية

عقد مجلس الشورى جلسته العادية الثامنة والثلاثين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة معالي نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، حيث ناقش المجلس مجموعة من التقارير السنوية لعدد من الجهات الحكومية، وأصدر حزمة من القرارات التي تستهدف رفع كفاءة الأداء وتعزيز جودة الخدمات في قطاعات استراتيجية داخل المملكة.
وبدأت أعمال الجلسة باستعراض جدول الأعمال، قبل أن يتخذ المجلس قراراته بشأن تقارير أداء الجهات، في إطار توجه يركز على تطوير الأنظمة الرقابية وتعزيز الاستدامة وتحسين كفاءة الإنفاق والتشغيل.
وفي قطاع الطرق، طالب المجلس الهيئة العامة للطرق بتطوير منظومة الرقابة على المشاريع ورفع كفاءة الامتثال للمعايير الفنية والهندسية، إضافة إلى زيادة محطات وزن الشاحنات وتوظيف التقنيات الحديثة للحد من تجاوزات الأحمال، مع التأكيد على تطوير مشاريع تشجير مستدامة على امتداد الطرق في المملكة.
كما شملت القرارات تعزيز دور المركز الوطني لسلامة النقل عبر توسيع نطاق أعماله ليشمل النقل السككي والبحري، وتطوير مستهدفاته الاستراتيجية وفق المؤشرات العالمية، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الحوادث والتحقيقات، بما يسهم في رفع مستوى السلامة والوقاية من الحوادث.
وفي الجانب المالي، دعا المجلس هيئة السوق المالية إلى تطوير إطار تنظيمي استباقي يحد من التدفقات قصيرة الأجل، ويعزز الاستثمار المؤسسي طويل المدى، مع تحسين إدارة مخاطر الاستثمار الأجنبي، والتوسع في صناديق التعويض، وإجراء دراسات دورية لقياس أثر الطروحات الأولية على كفاءة السوق وحماية المستثمرين.
كما أصدر المجلس قرارات تتعلق بالمركز الوطني للتخصيص والمركز الوطني للمناهج ووزارة الشؤون الإسلامية والهيئة العامة للأمن الغذائي، ركزت على تطوير مؤشرات الأداء، وتعزيز الاستدامة، وتحديث الاستراتيجيات، ورفع كفاءة الحوكمة وربطها بالتحول الرقمي.
وفي سياق الجلسة، ناقش المجلس عددًا من التقارير السنوية لجهات حكومية متعددة، من بينها مجلس شؤون الأسرة والهيئة العامة للطيران المدني والهيئة العامة للنقل والهيئة العامة للعقار ووزارة البيئة والمياه والزراعة والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، حيث قدم الأعضاء ملاحظاتهم ومقترحاتهم بهدف تطوير الأداء ورفع كفاءة الخدمات.
وأكد المجلس في ختام الجلسة أهمية استمرار تطوير المنظومة الحكومية وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة، بما يدعم تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية ويرفع جودة الحياة ويعزز الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.