بن حميد في خطبة المسجد الحرام: العام الجديد فرصة للتوبة واستشعار الافتقار إلى الله وتعظيم الطاعة

أوصى معالي الشيخ الأستاذ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد المسلمين بتقوى الله، واستثمار استقبال العام الجديد في التوبة والإنابة، وتعظيم الأعمال الصالحة، مؤكدًا أن الأيام تمضي والأعمار تنقضي، وأن العبد محاسب على ما يقدم من عمل وقول.
جاء ذلك في مقتطفات من خطبة المسجد الحرام التي أُلقيت في اليوم، الرابع من شهر محرم 1448هـ، حيث دعا الشيخ ابن حميد إلى اغتنام الأوقات قبل فوات الأوان، مبينًا أن السعيد من استودع عمره صالح العمل، وأن الشقي من شُهد عليه سوء قوله وزلله.
وأوضح أن سفر الإنسان في الدنيا يقطع بالأبدان، بينما سفر الآخرة يُقطع بقلوب خاشعة متذللة لله تعالى، مشيرًا إلى أن أحب القلوب إلى الله قلبٌ امتلأ بالافتقار والذل والخشوع والخوف من الله، واستشعار مراقبته في السر والعلن.
وأكد أن مقام الافتقار إلى الله من أعظم مقامات العبودية، وهو يقين العبد بأنه لا غنى له عن ربه طرفة عين، وأن التوفيق والرزق والسعادة بيد الله وحده، داعيًا إلى دوام الدعاء والاستعانة والتوكل والاستغفار ومراقبة الله في جميع الأحوال.
وشدد على أن كمال العبودية يتحقق بكمال الذل لله والافتقار إليه، عبر تعظيم أوامره واجتناب نواهيه، واللجوء إليه بالدعاء والإنابة والذكر والخوف والمحبة، بما يعزز صلة العبد بربه ويحقق له الهداية والتوفيق.