المقالات

سياحة داخلية

ها هي الإجازة الصيفية تأتي بعد عام دراسي انتهى بقطف ثمار التعلم والمثابرة والاجتهاد متزامنة مع فصل الصيف اللاهب والذي تبدأ معه رحلة البحث يمنة ويسرة عن وجهات باردة للهروب من حرارته المرتفعة أولا ومكافأة من الأسر لأبنائها على نجاحهم الدراسي ثانيا، وليس بالضرورة أن يكون السفر صيفا هو المكافأة الرئيسية، إلا أنه أصبح من العادات التي جرت عليها العائلات (المقتدرة) في كل إجازة صيفية.

 

وفي هذا الصيف تحديدا قد تجد العائلات نفسها أمام وجهات سياحية أقل مما كانت عليه سابقا ، نظرا لما تشهده وتفرضه حاليا الظروف والأوضاع السياسية والتوترات الأمنية في بعض مناطق العالم ، ليأتي خيار السياحة الداخلية هو الأقوى والأبرز في ظل توفر الأمن والاستقرار الذي تنعم به مملكتنا بفضل الله وما تتميز به مصايفها من أجواء منعشة وخدمات متوفرة وأماكن جاذبة ووسائل ترفيهية ، وهذا ما جعلها مقصدا للكثير ليس من الداخل فحسب بل حتى من الدول التي كانت العائلات تسافر إليها سابقا ، وهذا بلا شك أمر إيجابي يحسب لوزارة السياحة التي استطاعت قلب المعادلة وجذب الرحلات إلى داخل المملكة بعد أن كانت تهاجر بالآلاف إلى خارجها في مثل هذا الوقت من كل عام .

 

إن الاعتراف بالجهود التي تبذلها وزارة السياحة في خدمة السياحة الداخلية والنهوض بها في فترات وجيزة أمر واجب ويستحق الثناء والتقدير، وبالمقابل فإن توفير خيارات متعددة وخدمات جيدة بأسعار مناسبة لكافة شرائح العائلات أمر مطلوب ويستوجب العمل على مراقبته على أرض الواقع وعدم التهاون أو التراخي فيه، حتى لا يكون ذريعة وحجة معتادة لجشع بعض المستثمرين الذين يرون في موسم السياحة الداخلية فرصة لتفريغ جيوب الآباء الواقعين بين مطرقة أسعار الخدمات في المصايف وبين سندان مكافأة نجاح الأبناء.

 

الخاتمة:

لا تجعلوا السياحة الداخلية مرهقة للآباء

 

 

بقلم / خالد النويس

زر الذهاب إلى الأعلى