البثر

في كل مجتمع وفي كل زمن يخرج بين الناس رجل يطلقون عليه البثر، والبثر تسمية شعبية للشخص الذي لا تتقبله النفس والعين وتنفر من تصرفاته المستفزة وتأنف منها النفوس وتبغضها الفطرة الطبيعية، ولها تسميات شعبية أخرى مثل الغثيث والسامج والحقنة وثقيل الطينة، وكلها تنطبق على الشخص الذي يظن أن له قبولا وحظوة لدى الآخرين بينما هو عكس ذلك تماما.
وبالتأكيد فإن هناك نماذج من الأشخاص قد أجمع غالبية المجتمع على بثارتهم وعدم تقبلهم ، ورغم علمهم بذلك إلا أنهم يصرون ببجاحه على فرض أنفسهم بالقوة ، وقد شاهدنا عددا منهم في الشاشات وصفحات الجرائد سابقا وعبر وسائل التواصل الاجتماعي حاليا وكأنهم يقولون للمجتمع سنكون نجوما ومؤثرين وظرفاء شئتم أم أبيتم ، وقد لا يلامون في استمراريتهم في تلك البثارة نظرا لعدم وجود من يقف في وجههم ويصارحهم أو لأنهم يملكون القدرة على الظهور متى ما أرادوا ، وخاصة بعد ظهور الوسائط الرقمية وسهولة استخدامها ومساحة الحرية الموجودة فيها والتي جعلتنا نبتلى فيهم أثناء تصفحنا .
ولم يقف الأمر عند حدود هؤلاء البثرين ، بل انتشرت عدواهم إلى غيرهم فتأثروا بهم بشكل مباشر وغير مباشر وصارت الوسائط الرقمية مليئة ببثارتهم ، وتطور الأمر وأصبح مزيجا بين البثارة والتملق الممجوج ، ورأينا أن من كان خلقه السيء البثارة قد أضاف إليه خلقا سيئا آخر وهو التملق والتقرب من أصحاب المال والشهرة والتكسب على حسابهم متذرعا بأنه يبحث عن المرجلة والوفاء والشهامة لديهم وليس طمعا في مال أو شهرة ( ودي أصدق بس قوية ) ، وحتى لا أكون بثرا في إطالة الحديث عن البثر فسأكتفي بما ذكرته وبالتأكيد أن لديكم نماذج كثيرة عن البثرين سواء في حياتكم العامة أو الرقمية .
الخاتمة:
نتمنى أن نرى قانون البثارة قريبا.
بقلم / خالد النويس
السبت 11 يوليو 2026 م
