محليات

الإفراط في حلويات العيد قد يزيد مخاطر السمنة وارتفاع السكر

مع قرب حلول عيد الفطر وما يصاحبه من عادات اجتماعية وتقاليد غذائية تتصدرها الحلويات والأطعمة الغنية بالسكريات، يبرز الوعي الصحي كعامل مهم للحفاظ على التوازن الغذائي وتجنب الآثار الصحية المرتبطة بالإفراط في تناول السكريات، خاصة لدى الأفراد المعرضين لزيادة الوزن أو اضطرابات مستوى السكر في الدم.
وفي هذا الإطار، أوضحت استشارية طب الأسرة والمتخصصة، في طب السكري وطب السمنة الدكتورة أسيل السعيد، أهمية الاعتدال في تناول الحلويات خلال أيام عيد الفطر، مشيرةً إلى أن المشكلة الصحية لا تكمن في تناول قطعة حلوى واحدة، بل في تكرار استهلاك السكريات بكميات كبيرة خلال اليوم.
وبينت أن الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات قد تؤدي إلى ارتفاعات سريعة في مستوى السكر في الدم، مما يزيد الشعور بالجوع ويقلل الإحساس بالشبع، وهو ما قد يدفع إلى تناول كميات أكبر من الطعام، وأن استمرار هذا النمط الغذائي مع مرور الوقت قد يسهم في زيادة الوزن والإصابة بالسمنة، التي تؤثر في وظائف الجسم وترتبط بعدد من المضاعفات الصحية، من بينها السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب الدهون، وأمراض القلب، إضافة إلى اضطرابات التنفس أثناء النوم.
وأفادت أن السمنة تُصنّف طبيًا مرضًا مزمنًا متعدد الأسباب، وليست مجرد مسألة تتعلق بالمظهر أو قوة الإرادة، إذ تتأثر بعدة عوامل مثل العوامل الوراثية ونمط الحياة والبيئة المحيطة، مؤكدةً أن التعامل معها يتطلب تقييمًا طبيًا وخطة علاج مناسبة لكل حالة.
وأشارت إلى أن الاستمتاع بحلويات العيد لا يعني الامتناع عنها، بل الاعتدال في تناولها واتباع بعض الإرشادات الصحية التي تسهم في الحفاظ على التوازن الغذائي، من أبرزها: تناول وجبة غنية بالبروتين والألياف قبل الذهاب لزيارات العيد، لما لها من دور في تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الارتفاع السريع في مستوى السكر بعد تناول الحلويات، وتجنب المشروبات عالية السكريات قدر الإمكان؛ لأنها قد ترفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر من الأطعمة، إلى جانب الحرص على ممارسة الحركة أو المشي بعد الوجبات للمساعدة في تنظيم مستوى السكر وتحسين الهضم.

زر الذهاب إلى الأعلى