التخصصي بجدة يستأصل ورمين متزامنين في البنكرياس والكبد لمريض يبلغ 74 عامًا باستخدام الروبوت

سجل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة إنجازًا طبيًا جديدًا بإجراء جراحة روبوتية معقدة لمريض يبلغ من العمر 74 عامًا، تم خلالها استئصال ورمين متزامنين في البنكرياس والكبد ضمن عملية واحدة، في خطوة تعكس التقدم الذي تشهده التقنيات الجراحية المتخصصة في المملكة.
وبدأت رحلة التشخيص بعد وصول المريض إلى المستشفى وهو يعاني من أعراض التهاب في القنوات الصفراوية، حيث كشفت الفحوصات الطبية عن وجود ورم في رأس البنكرياس تسبب في انسداد القنوات الصفراوية، إلى جانب آفة منفصلة في الجزء السادس من الكبد، ما استدعى إعداد خطة علاجية دقيقة بإشراف فريق طبي متعدد التخصصات.
ونفذ الفريق الطبي عملية جراحية مركبة شملت استئصال رأس البنكرياس والاثني عشر، المعروفة طبيًا بعملية “ويبل”، إضافة إلى استئصال جزئي للكبد وإعادة بناء المسارات الهضمية والصفراوية خلال إجراء جراحي واحد باستخدام المنصة الروبوتية المتقدمة.
وتبرز أهمية هذا التدخل الطبي في ندرة وتعقيد الحالة، إذ يُعد وجود ورمين متزامنين في البنكرياس والكبد من الحالات التي تتطلب خبرات جراحية عالية ودقة كبيرة في التعامل مع الأعضاء الحيوية وإعادة بناء المسارات المرتبطة بها مع الحفاظ على سلامة المريض.
وساهمت تقنية الجراحة الروبوتية في تنفيذ العملية دون الحاجة إلى التحول للجراحة المفتوحة، مستفيدة من الرؤية ثلاثية الأبعاد عالية الدقة والتحكم المتقدم بالأدوات الجراحية، مما عزز من دقة الاستئصال ورفع مستوى الأمان أثناء العملية.
وأوضح الفريق الطبي أن نجاح الجراحة جاء نتيجة تعاون مكثف بين تخصصات متعددة شملت جراحة البنكرياس والكبد والقنوات الصفراوية، والتخدير، والأشعة، والجهاز الهضمي، والأورام، وعلم الأمراض، والعناية الحرجة، والتمريض، بما ضمن التخطيط الشامل والمتابعة الدقيقة للحالة.
ويؤكد هذا الإنجاز الدور المتنامي للجراحة الروبوتية في علاج الحالات السرطانية المعقدة، لما توفره من مزايا تشمل تقليل الأثر الجراحي، وخفض فقدان الدم، وتسريع فترة التعافي، وتقليل مدة التنويم مقارنة بالعمليات التقليدية.