الحقيل: «مسار التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق وإطلاق تجربة لترميز العقار بمشاركة 9 شركات

أكد معالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد الحقيل، أن دعم القيادة الرشيدة جعل الطموح واقعاً، والرؤية مساراً ثابتاً نحو مستقبل عقاري واعد، مشيراً إلى أن منتدى مستقبل العقار تجاوز عرض المشاريع ليحدد «الاتجاه الاستراتيجي» للقطاع بوعي ومسؤولية.
وأوضح الحقيل خلال افتتاح منتدى مستقبل العقار 2026، أنه وبتوجيهات ومتابعة مباشرة من سمو ولي العهد – حفظه الله – تم اختيار «مسار التوازن العقاري» لترسيخ استقرار السوق وتعزيز كفاءته، مبيناً أن المسار الذي بدأ في عام 2025 أثمر عن تصحيح سعري منظم أسهم في تعزيز استقرار السوق العقاري واستمراريته.
وأشار إلى إصدار أكثر من 60 ألف فاتورة لرسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة منذ بداية العام الحالي، بهدف زيادة المعروض وتحريك الأراضي غير المستغلة، مؤكداً أن الرياض تمثل فرصة كبرى للتطوير العقاري بوجود 100 مليون متر مربع من الأراضي الجاهزة، مع توقعات بضخ 300 ألف وحدة سكنية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وبيّن الحقيل أن منظومة الإسكان حققت قفزات ملموسة، حيث ارتفعت نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن من 47% في عام 2016 إلى أكثر من 66% في عام 2025، لافتاً إلى أن المرحلة الثالثة من برنامج الإسكان تستهدف دعم 367 ألف مستفيد جديد للوصول إلى نسبة تملك تبلغ 70% بحلول عام 2030.
وفي جانب التمويل، أوضح الحقيل أن التمويل العقاري سجل نمواً تاريخياً ليصل إلى 900 مليار ريال في عام 2025، مشكلاً نحو 27% من إجمالي محافظ البنوك السعودية، مشيراً إلى أن الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (SRC) أعادت تمويل محافظ تجاوزت 45 مليار ريال لتعزيز سيولة القطاع، واستقطبت أكثر من 300 مستثمر مؤسسي عبر إصدارات دولية ناجحة.
وأكد الحقيل أن نفاذ نظام تملك غير السعوديين للعقار يفتح آفاقاً استثمارية جديدة مع الحفاظ على أولوية المواطن واستقرار المدن، مبيناً أن الشركة الوطنية للإسكان (NHC) تضخ 300 ألف وحدة سكنية في 16 مدينة، وتدير منصات رقمية تخدم 35 مليون مستخدم.
كما أعلن معاليه عن إصدار أكثر من 1.3 مليون سجل عقاري رقمي حتى الآن ضمن جهود بناء سوق عقاري منظم وشفاف يحفظ الحقوق، مؤكداً أن 80% من التعاملات العقارية في المملكة تُنجز اليوم عبر المنصات الرقمية لضمان السرعة والشفافية.
وفي خطوة نوعية، أعلن الحقيل إطلاق رحلة «الترميز العقاري» رسمياً لتمكين التملك الجزئي ونقل الملكية رقمياً عبر الربط الكامل مع السجل العقاري الوطني، موضحاً أن الرحلة تمر بثلاث مراحل استراتيجية تبدأ من التجربة التنظيمية وتصل لإطلاق السوق المرمز عالمياً. وكشف عن إطلاق تجربة تنظيمية للترميز العقاري بمشاركة 9 شركات من القطاع الخاص، بهدف تمكين الاستثمارات الدولية، داعياً المبتكرين للمشاركة في لقاء «التقنية العقارية» الأربعاء القادم لمناقشة مستقبل الترميز العقاري.
وختم الحقيل بالتأكيد على أن المملكة أول دولة تضع معايير للترميز العقاري عالمياً، بما يعزز ريادتها في تطوير السوق العقاري ورفع كفاءته واستدامته.