برئاسة د. مشعل السُّلمي.. مجلس الشورى يصدر حزمة قرارات لتعزيز حقوق المستهلك ودعم التنافسية واللغة العربية

عقد مجلس الشورى اليوم جلسته العادية السابعة والعشرين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، (عبر الاتصال المرئي) برئاسة معالي نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السلمي.
واستعرض المجلس في مستهل الجلسة جدول أعماله وما تضمنه من بنود، متخذًا القرارات اللازمة بشأنها، حيث أصدر قرارًا بشأن ما ورد في التقرير السنوي لوزارة التجارة للعام المالي 1446/1447هـ، دعا فيه الوزارة إلى التنسيق مع الجهات ذات العلاقة للإسراع في معالجة التحديات التي تواجه المشغلين الاقتصاديين في القطاعات الواعدة خلال مرحلة بدء الأعمال.
وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة التجارة والاستثمار، بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير، حيث دعا المجلس وزارة التجارة إلى التنسيق مع البنك المركزي السعودي لتحفيز منافذ البيع على قبول جميع وسائل الدفع الإلكتروني المعتمدة محليًا ودوليًا، بما يشمل البطاقات الائتمانية والمحافظ الرقمية، وعدم قصرها على وسيلة دفع واحدة، وذلك لتعزيز حقوق المستهلك ودعم السياحة.
كما أكد المجلس ضرورة تحديث معايير تصنيف المتاجر الإلكترونية الموثقة، وإلزام ربطها بمنصات الشكاوى، وتحديد مدد زمنية لمعالجة الاعتراضات المالية والتعاقدية، إلى جانب وضع معايير موحدة للإفصاح عن ضريبة القيمة المضافة وإبرازها في منافذ البيع، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين.
وفي قرار آخر، طالب المجلس مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية بالتنسيق مع الهيئة العامة للأوقاف لإنشاء أوقاف تدعم موارده المالية وتحقق الاستدامة، إضافة إلى تفعيل السياسة الوطنية للغة العربية وإطلاق برامج داعمة للهوية اللغوية، وتطوير مبادرة وطنية خاصة بلغة الطفل العربية.
كما دعا المجلس إلى التعاون مع الجهات الحكومية لإتاحة خدمات المجمع ودعم برامج اللغة العربية، إلى جانب التنسيق لبناء مبادرات تعليمية وثقافية تعزز الهوية اللغوية.
وأصدر المجلس كذلك قرارًا بشأن المركز السعودي للتنافسية والأعمال، طالب فيه بتقليص مدد إصدار التراخيص وتوحيد آلياتها الزمنية، وتطوير أدوات متابعة لقياس الالتزام، إضافة إلى معالجة أسباب انخفاض امتثال الشركات لإيداع قوائمها المالية.
وفي سياق متصل، دعا المجلس المركز إلى تعزيز جودة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والتنموية بما ينعكس على مؤشرات التنافسية الدولية، وتطوير منصة “استطلاع” عبر توسيع نطاق المستفيدين وتوظيف التقنيات الحديثة وربطها بمؤشرات التنافسية.
كما طالب المجلس الأكاديمية المالية بالتخطيط الاستباقي للمعارف والمهارات المالية بما يواكب احتياجات سوق العمل، وتبني نموذج أعمال مستدام ماليًا يضمن استمرارية التمويل وتطوير القدرات في القطاع المالي.
وناقش المجلس كذلك التقرير السنوي لـهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، حيث طُرحت عدد من الملاحظات المتعلقة بتقييم أثر البرامج التدريبية والتوعوية على الامتثال وتقليل الاعتراضات، مع طلب اللجنة مهلة لدراسة مرئيات الأعضاء.
كما ناقش المجلس التقرير السنوي لـالمركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه، حيث طُلب تطوير منظومة قياس الأداء وربطها بالأثر الفعلي، إضافة إلى إطلاق مبادرات تعليمية وتدريبية متخصصة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وفي ختام الجلسة، طلبت اللجان المختصة مزيدًا من الوقت لدراسة مرئيات الأعضاء والعودة بوجهة نظرها في جلسات لاحقة.