محليات

خطبة الجمعة بالمسجد النبوي: آل الشيخ يؤكد أن الطلاق آخر الحلول ويحذر من التهاون بألفاظه

أكد إمام وخطيب المسجد النبوي، فضيلة الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ، في خطبة الجمعة اليوم، أن الشريعة الإسلامية أولت الحياة الزوجية عناية كبيرة، وأقامت العلاقة بين الزوجين على المودة والرحمة، وشرعت من الأحكام ما يحفظ استقرار الأسرة ويصون حقوق أفرادها، مبينًا أن الطلاق جُعل آخر الحلول عند تعذر الإصلاح واستمرار الضرر.

وأوضح أن الإسلام شرع الطلاق بعد استنفاد وسائل الإصلاح، ليكون وسيلة لدفع الضرر وتحقيق المصلحة، وليس بابًا للتسرع في إنهاء الحياة الزوجية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وبحديث النبي ﷺ الذي يحث الزوج على النظر إلى محاسن زوجته والصبر على ما قد يكره منها.

وبيّن آل الشيخ أن من هدي الشريعة في الطلاق أن يكون طلقة واحدة في طُهر لم يجامعها فيه، أو حال حمل الزوجة، مع بقائها في منزل الزوجية خلال العدة، بما يهيئ الفرصة لمراجعة النفس وإصلاح ذات البين.

وحذّر في خطبته من مخالفة الأحكام الشرعية في الطلاق، مثل إيقاع الثلاث بلفظ واحد، أو الطلاق أثناء الحيض، أو في طهر جامع فيه زوجته، مؤكدًا أن ذلك من التعدي على حدود الله.

كما شدد على خطورة التهاون في ألفاظ الطلاق، أو استخدامها على سبيل الحلف أو الإلزام في المواقف اليومية، مؤكدًا أن الطلاق من حدود الله التي يجب تعظيمها وعدم التساهل فيها.

واختتم إمام وخطيب المسجد النبوي خطبة الجمعة بالدعوة إلى تحلي الزوجين بالصبر والتأني، وتجنب الانفعال وردود الأفعال المتسرعة، مبينًا أنه لا يجوز للمرأة طلب الطلاق دون وجود سبب شرعي يقتضي ذلك، لما ورد في السنة النبوية من الوعيد في هذا الشأن.

زر الذهاب إلى الأعلى